هدد نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء دان هارئيل أمس الأربعاء بـ «رد مؤلم» ضد كل من يحاول المس بالدولة العبرية. وسط تقارير عن حشود عسكرية إسرائيلية قرب الحدود السورية واللبنانية، ونفي سوري لاستدعاء وحدات احتياط، صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس على إجراء تدريبات عسكرية واسعة على سيناريو حرب تتعرض فيها الجبهة الداخلية لقصف صاروخي، وقررت إعادة توزيع الأقنعة الواقية من «الأسلحة غير التقليدية» على الإسرائيليين، تحسباً لصواريخ قد تطلقها إيران أو سوريا.

وقالت الإذاعة الاسرائيلية: ان «المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية الاسرائيلي صادق امس على تفاصيل التدريب المقرر إجراؤه الأسبوع المقبل في بعض الدوائر الحكومية لمحاكاة احتمال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي». واضافت إن « الاجتماع استهدف بحث استعدادات الجبهة الداخلية والاستماع إلى تقرير عن التدريبات التي تشمل أيضاً المؤسسات العامة والتعليمية».

وأوضحت ان «التدريبات ستشمل انطلاق صفارات الإنذار صباح الثلاثاء المقبل في مختلف أنحاء إسرائيل بمشاركة 223 سلطة محلية، فضلاً عن خدمات الإنقاذ والطوارئ والشرطة».

كما قرر المجلس إعادة توزيع الأقنعة الواقية من أسلحة غير تقليدية على الاسرائيليين خلال الأشهر المقبلة تحسباً من صواريخ إيران وسوريا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن «وزارة الدفاع الإسرائيلية بادرت إلى إعادة توزيع الأقنعة الواقية من الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية على المواطنين على خلفية تهديد صواريخ ارض ـ ارض إيرانية أو سورية لإسرائيل وتحتوي على مواد كيماوية».

وكانت إسرائيل وزعت هذه الأقنعة على الاسرائيليين عشية حرب الخليج الأولى في العام 1991 ، وتم استخدامها خلال تلك الحرب بعد سقوط نحو 50 صاروخاً عراقياً في أنحاء إسرائيل، لكن وزارة الدفاع عادت وجمعتها خلال السنتين الماضيتين لتحسينها.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون خلال اجتماع المجلس الوزاري إنه «لا نية لإثارة حالة فزع في صفوف الجمهور» لكنهم شددوا في الوقت ذاته على أنه«يتوجب الاستعداد لاحتمال حدوث هجمات صاروخية ضد إسرائيل تحمل مواد كيماوية وغيرها».

وقال نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء دان هارئيل خلال لقاء صحافي لتوضيح «قانون قوات الاحتياط »الذي صادق عليه الكنيست أمس« لا أعتقد أنه توجد مصلحة لهذا الطرف أو ذاك في مواجهة عسكرية، وكل ما يمكن قوله هو أن من يحاول المس بإسرائيل يجدر به أن يتذكر أنها الدولة الأقوى في المنطقة والرد سيكون شديدا ومؤلما ونحن في حالة تيقظ وتأهب بصورة دائمة».

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن هارئيل لم يذكر في أقواله سوريا بصورة خاصة، إلا أنه كان يعقب على خبر أوردته صحيفة «القدس العربي» التي تصدر في لندن ومفاده أن دمشق جندت قوات الاحتياط في جيشها تحسبا من هجوم إسرائيلي قد يستهدفها إلى جانب حزب الله.

وأضاف هارئيل، الذي تحدث في قاعدة الجيش الإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، «أنني لا أرى سببا يستدعي حدوث توتر استثنائي عند الحدود الشمالية... ولا أعتقد أن المنطقة (عند الحدود السورية) تبدو مثلما تصورها وسائل الإعلام».

في المقابل، نفى مصدر أمني سوري امس ان تكون« سوريا استدعت جزءاً من قوات الاحتياط استعداداً لمواجهة هجوم إسرائيلي قد يستهدفها مع حزب الله».

وقال المصدر لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» ان «الوضع طبيعي جداً، والحياة طبيعية ولا يوجد أي شيء يستدعي حشد القوات العسكرية».

وأضاف«لا استعدادات إلا في ذهن من يحاول نسج مثل هذه القصص». وختم ان «المؤسسة العسكرية السورية مؤسسة عالية التنظيم والالتزام ولديها خطط عملها».

من جهته، أكد السفير سليمان عواد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية رداً على سؤال أمس، بشأن انباء عن زيادة الحشود العسكرية الاسرائيلية قرب الحدود السورية واللبنانية، ان «مصر ترفض اي تهديد باستخدام القوة من جانب اسرائيل». وقال ان «الشرق الاوسط يحتاج الى مضاعفة جهود السلام وليس الى التلويح باستخدام القوة، سواء ضد سوريا أو لبنان أو التهديد باجتياح غزة».