أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ ان هناك فرصاً كبيرة ومعطيات جديدة تدعونا لتعميق علاقات الصداقة والتعاون وبناء شراكة استراتيجية بين الإمارات والصين وان يتعلم الطرفان من بعضهما البعض ويستفيدان من الإمكانات المتوفرة لدى كل طرف.
جاء ذلك خلال زيارته والوفد المرافق لسموه إلى معرض تصميم مدينة شنغهاي الجديدة حيث حفل اليوم الثالث من زيارته لجمهورية الصين الشعبية بنشاط واسع لسموه في مدينة شنغهاي العاصمة التجارية للصين حيث استمع سموه في بهو المبنى إلى شرح عن المجسم المعدني المذهب الذي يجسد أهم معالم المدينة الحديثة. ثم انتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه إلى الدور الأول حيث شاهد مجسماً ضخماً للمدينة بأكملها واستمع سموه إلى شرح من المسؤولة عن معرض التصميم تضمن تعريفاً لأهم المشاريع العمرانية والتنموية والتطويرية التي ستنفذ ضمن خطة تحديث البنية التحتية والمرافق المختلفة في المدينة حتى عام 2020.
واطلع سموه على خطط التوسعة والتحديث في ميناء شنغهاي الدولي الذي سيصبح ميناء عالمياً بعد زيادة طاقته الاستيعابية في مناولة الحاويات وعدد وحجم السفن التي سيستقبلها بعد انجاز التوسعة والتعميق وبناء الجسور فوق مياه البحر الموصلة إلى الميناء وأهمها جسر دونجهاي الذي يبلغ طوله 32 كيلو متراً ويربط شنغهاي مع مدينة جوجيان المجاورة. وشاهد سموه مجسماً لمطار شنغهاي منذ إنشائه عام 1922 والصورة المستقبلية التي سيكون فيها المطار وقد اكتمل عام 2015.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأعضاء الوفد الرسمي المرافق محل ترحيب حار من قبل عمدة مقاطعة شنغهاي هان زينغ الذي استقبل سموه في مقر المقاطعة..ورحب بضيف الصين الكبير باسمه شخصياً وباسم 19 مليون نسمة هم عدد سكان شنغهاي المدينة التجارية التي وصفها عمدتها زينغ بأنها نظيرة دبي لجهة التطوير العمراني وتحديث البنى التحتية من موانئ ومطارات وجسور وشبكة طرق حديثة وغيرها.
وأعرب عمدة شنغهاي في معرض تبادله الحديث وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إعجابه الشديد بما سمعه عن دبي وما شاهده من أفلام تسجيلية..معرباً عن أمله في زيارة دولة الإمارات والوصول إلى دبي التي تشتهر بمعالمها الحديثة وبرؤية حاكمها.. وأشار إلى برجها «برج دبي» أو ناطحة السحاب التي ستكون الأعلى والأطول في العالم.
وتمنى عمدة شنغهاي أن تكون زيارة سموه إلى الصين عموماً ومدينة شنغهاي خاصة نقطة انطلاق جديدة نحو آفاق أوسع لتعاون امثل بين دبي وشنغهاي في ضوء وجود قواسم مشتركة عديدة ومتشابهة بين المدينتين المتميزتين بخصوصية الخور الذي يفصل بر دبي عن ديرة وكذا النهر الذي يخترق شنغهاي ويقسمها إلى شطرين ناهيك عن سياسة الانفتاح والتعددية الثقافية في كلتا المدينتين. وقال زينغ «إننا في شنغهاي نريد أن نتعلم من تجربة دبي الناجحة ونستفيد من خبرتها الواسعة في شتى الميادين».
من جهته شكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لزينغ حسن الاستقبال والترحيب الذي استقبل به سموه والوفد المرافق..معتبرا ان صداقة جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات ذات جذور تاريخية وقديمة وتطورت بشكل ملحوظ منذ الزيارة التي رافق بها سموه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للصين عام 1990.
حضر اللقاء سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التجارة الخارجية ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي ريم ابراهيم الهاشمي وزيرة دولة وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق إلى جانب عدد من كبار مساعدي عمدة شنغهاي والمسؤولين الصينيين.



