تنطلق صباح اليوم فعاليات المسابقة الوطنية الأولى للبرمجة وحل المسائل التقنية بمشاركة أكثر من 150 طالباً وطالبة يمثلون 11 جامعة من مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون ويتم ترشيح الفائزين منهم للمسابقة الدولية على ضوء النتائج المعتمدة من قبل لجنة تحكيم متخصصة حيث تقام جميع المنافسات تحت إشراف عدد من الخبراء التقنيين وتستمر يوماً كاملاً في مخابر كلية تكنولوجيا المعلومات.
وأكد الدكتور عبد الله الخنبشي، مدير الجامعة أن كلية تكنولوجيا المعلومات، تعتبر من أحدث الكليات في جامعة الإمارات، أسست العام 2001، حيث جاءت تلبية لمتطلبات التطور الأكاديمي والتنمية الوطنية، التي تشهدها دولة الإمارات، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والمتابعة الخاصة التي يوليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لتوفير مخرجات أكاديمية تقنية ونوعية، تواكب تحديات العصر، وتلبي متطلبات حاجة سوق العمل المتنامية في مختلف المجالات العلمية والعملية.
التنمية الوطنية
وأشار الدكتور الخنبشي إلى أنه وكما هو معروف لقد باتت تكنولوجيا المعلومات، واحدة من أهم ميزات التطور التقني والصناعي في العالم، وقد بات مطلبا علمياً ذا أبعاد وطنية كبيرة، تساهم في تطوير وتحديث خطط التنمية والإستراتيجية الوطنية، التي تتبناها دولة الإمارات في كافة المجالات الصناعية والاقتصادية، والتي باتت تتطلب توفير الكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلا تقنياً، وفق أحدث وأرقى مخرجات تقنيات التعليم التكنولوجي، والتي تساهم بدورها في إحداث نقلة نوعية في مشاريع التنمية الوطنية.
وأضاف أن جامعة الإمارات وبتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان حرصت على أن تكون كلية تكنولوجيا المعلومات واحدة من الكليات العلمية المتميزة في تخصصاتها وبرامجها ومخرجاتها والعمل على توفير كافة المتطلبات والدعم المادي والمعنوي حيث يقودها فريق عمل من أعضاء هيئة التدريس الأكاديميين والباحثين والخبراء وتم توفير أحدث الأجهزة والمختبرات العلمية والتقنية.
وأوضح أنه وبدعم مباشر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تم انجاز المبنى الحديث للكلية والذي يعتبر من أحدث وأهم المباني ضمن مشروع المدينة الجامعية لاستيعاب التوسعات المستقبلية لاسيما وأن الكلية تشهد إقبالاً كبيراً من قبل الطلبة المواطنين لدراسة التخصصات المطروحة وفق الخطة الأكاديمية وأضاف إن إقامة مثل تلك المسابقات يحفز الطلبة على تطوير القدرات والمهارات واكتساب المعارف والخبرات كما تساهم في تشجيع الطلبة على البحث العلمي والابتكار العلمي الذي هو سمة الجامعات المتطورة.
نقلة نوعية
وأشار إلى أن الكلية ساهمت في إحداث نقلة نوعية في المشاركة في البحوث العلمية على مستوى الدولة وتقديم الدراسات والاستشارات التي توفر على المؤسسات الوطنية سواء الحكومية أو الخاصة التكليف المادية والجهود المعنوية الكبيرة حيث سبق للكلية وأن فازت بأول تمويل لمشروع بحثي لصالح الأمم المتحدة على مستوى دول الخليج العربي، مؤكداً أن المسابقة سوف تتيح فتح آفاق التعاون العلمي بين المؤسسات الوطنية ومؤسسات التعليم العالي في الدولة وخارجها.
أهداف المسابقة
من جانبه أكد الدكتور رفيق مكي عميد كلية تكنولوجيا المعلومات أن المسابقة الوطنية للبرمجة هي أول مسابقة من نوعها تقام على مستوى مؤسسات التعليم العالي في الدولة ومشاركة عدد من طلاب المدارس للمرحلة الثانوية ويشارك فيه أكثر من 150 طالباً يمثلون 34 فريقا من 11 جامعة تم اختيارهم من نخبة الطلاب الجامعيين المتميزين في مجال برمجة الكمبيوتر.
وعن أهداف المسابقة أشار إلى أن المسابقة عبارة عن حل لمسائل برمجية في وقت قياسي وهي ثبر للمعلومات وتحد مع الزمن وكشف للقدرات والخبرات والمهارات وتشمل مجالات المسابقة هندسة الكمبيوتر، علوم الحاسوب، نظم المعلومات، وحسب نظام المسابقة تم تشكيل لجنة تحكيم من 4 أشخاص تم اختيارهم من جامعة الغرير وجامعة الإمارات، والجامعة الأميركية في دبي حيث سيتم تقييم المسائل والحلول حيث خصص للمسابقة مدة 5 ساعات.
إنجازات علمية خلال فترة قصيرة
حققت كلبة تكنولوجيا المعلومات خلال فترة قصيرة عددا من الإنجازات العلمية حيث حصلت على مركز متميز لأمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط وفازت بأول تمويل مشروع بحثي لصالح الأمم المتحدة على مستوى الشرق الأوسط وأول كلية تفوز بتصميم برمجيات «لميج كلوب» وأول كلية تحصل على اعتراف خطي من بيل غيتس على ابتكارات الطلبة وتصميم الإنسان الآلي يتكلم باللغة العربية إلى جانب مشاريع علمية تقنية عديدة.
وتأسست كلية تكنولوجيا المعلومات في العام 2001 وتقدم 7 برامج دراسية في ميادين التقنية هي: هندسة الحاسوب، أمن المعلومات، هندسة برامج الحاسب، علوم الحاسب، التجارة الإلكترونية، الشبكيات ونظم المعلومات ويدرس بها 800 طالب وطالبة يتوقع أن تخرج الدفعة الثالثة هذا العام والبالغ عددهم 100 طالب وطالبة ويبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس 49 شخصاً من حملة الدكتوراه و23 مهندس مختبرات وتحتوى على أرقى المختبرات العلمية سيما مختبر البيو حاسوبية الذي يدمج مابين تطورات البيولوجيا وعلوم الحاسب.
العين ـ داوود محمد
