اختتم الفريق الطبي للهلال الأحمر الإماراتي «بعثة العطاء لزايد الخير» مهمته في المغرب حيث أجرى 35 عملية قلب مفتوح وقسطرة للأطفال والكبار إلى جانب الكشف على حوالي 300 مريض وتوفير الأدوية اللازمة لهم مجانا.

كما تم خلال الزيارة تأسيس مركز زايد للإنعاش وتدريب أكثر من 150 طبيبا وفنيا في مجال الإنعاش والطوارئ.. ونظم الفريق مؤتمرا علميا شارك فيه نحو200 طبيب ومتخصص وتم خلاله التركيز على الجديد في مجال جراحات القلب والأساليب الحديثة في تشخيص وعلاج أمراض القلب والطوارئ. وأكد الدكتور صالح الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر على نجاح زيارة الفريق إلى المغرب والتي حققت النتائج المرجوة..

مشيرا إلى أن زيارة الفريق تأتي ضمن البرنامج الإماراتي المغربي لعلاج مرضى القلب المعوزين والذي أطلق بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لمد يد العون والمساعدة لمرضى القلب المعوزين غير القادرين على تحمل نفقات العلاج. وأضاف أن الفريق الذي ضم نخبة من الجراحين الإماراتيين والعالميين لمس تعاونا كبيرا من الجهات المختصة في المغرب مما ساعد على قيام الفريق بمهامه على أكمل وجه على مدى أسبوع كامل..

مشيرا إلى أن العديد من المرضى المحتاجين استفادوا من زيارة الفريق وذلك بحصولهم على الأدوية اللازمة مجانا أو الخضوع لعمليات قلب أو عمليات تصحيح التشوهات الخلقية مجانيا إضافة إلى تدريب العشرات من الأطباء والفنيين على عمليات الإنعاش وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية. وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس «بعثة العطاء لزايد الخير» رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب.. إن الزيارة تأتي في إطار التعاون المشترك بين البلدين..

مؤكدا على العلاقة المتينة التي تربط البلدين الشقيقين والتي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخوه الملك محمد السادس ملك المغرب منوها بأن البرنامج الإماراتي المغربي لعلاج مرضى القلب يستمر مدة عام بمشاركة خبراء إماراتيين ومغربيين وفرنسيين وكنديين وبريطانيين..

ويهدف إلى تقديم برامج علاجية وجراحية وتدريبية وعلمية يستفيد منها مرضى القلب المعوزين انسجاما مع رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأهمية تفعيل المبادرات التطوعية التي تخدم المجتمعات وبناء على توجيهات سامية ورعاية كريمة ومستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي يولي المبادرات الإنسانية التي تخدم الفئات المعوزة.

فكانت لرعايته الكريمة «لبعثة العطاء لزايد الخير» للمجموعة الإماراتية العالمية للقلب والتي تعمل من خلال شراكة استراتيجية مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.. الأثر الكبير الذي مكنها من تحقيق مكانة مرموقة على الصعيدين العالمي والمحلي كمبادرة إماراتية عربية افريقية عالمية وهي الأولى من نوعها على مستوى العالم تضم خبراء من مختلف الدول من كبار العلماء والجراحين من سوريا وكينيا وارتيريا والأردن والمغرب واليمن ولبنان المغرب.

وأشار إلى أن الأطباء الأعضاء في الفريق اجروا خلال الزيارة 35 عملية ناجحة للأطفال والكبار ممن يعانون من مشاكل صحية معقدة في القلب والصدر بينها أطفال يعانون من تشوهات خلقية في القلب.. كما أجريت عمليات لاستبدال شرايين في القلب لعدد من المرضى حيث استخدمت أحدث التقنيات في إجراء العمليات الجراحية التي تكللت جميعها بالنجاح.

وأضاف أن الفريق انشأ خلال الزيارة ثلاث عيادات في المناطق النائية من خلال قوافل للهلال الأحمر «بعثة العطاء لزايد الخير» حيث استقبل أعضاء الفريق أطباء القلب والطوارئ أكثر من300 مريض من المحتاجين والذين يعانون من مشاكل صحية معقدة في القلب والصدر والتشوهات الخلفية وأجريت لهم الفحوصات التشخيصية ووضعت لهم البرامج العلاجية اللازمة كما وفرت الأدوية اللازمة مجانا. وأوضح انه تم خلال الزيارة استكمال الإجراءات لتأسيس مركز تدريبي للإنعاش إذ يعتبر المركز الثاني من نوعه في افريقيا والذي يتم من خلاله تدريب الكوادر الطبية من أطباء وكوادر فنية على عمليات الإنعاش.

وزيرة الصحة المغربية: الإمارات سباقة للعمل الإنساني

توجهت وزيرة الصحة بالمملكة المغربية ياسمينة بادو خلال لقائها بوفد الإمارات بعظيم الشكر والعرفان إلى حكومة وشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات للشعب المغربي مؤكدة أن هذا ليس بجديد على الإمارات السباقة إلى تقديم يد العون والمساعدة لأشقائها للتخفيف من معاناتهم.

وقالت إن زيارة وفد الهلال الأحمر «بعثة العطاء لزايد الخير» إلى المغرب تحمل في طياتها الكثير من المعاني النبيلة والمواقف الإنسانية التي كانت محل تقدير وإعجاب الحكومة والشعب المغربي متمنية أن يقوم الفريق بزيارة ثانية إلى المغرب خلال المرحلة المقبلة لاستكمال البرامج العلاجية والإنسانية التي بدأها والموجهة للمرضى المعوزين.

وأكدت دعم المغرب لمثل هذه المشاريع التي تبرز دور الطبيب العربي وتعمل على تفعيل مشاركة المؤسسات الصحية في العالم العربي والإفريقي ضمن مبادرة «أيادي العطاء» مشيرة إلى أنها ستحرص على مشاركة الكوادر الطبية المغربية في البعثات الطبية ضمن المبادرة الإماراتية العربية العالمية تحت إطار تطوعي وإنساني..

وأشادت وزيرة الصحة المغربية بالدور الريادي لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في مجال العطاء الإنساني وبالأخص الصحي. وأكدت الوزيرة عمق العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين والتي أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات والملك الراحل الحسن الثاني ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب.