انتقد السناتور الديمقراطي باراك أوباما، خصمه المحتمل في السباق إلى البيت الأبيض جون ماكين، بشأن العراق، وقال: إن السناتور الجمهوري لم يقدم تعريفاً واضحاً للنجاح في الحرب، وانه ربما يترك القوات الأميركية هناك لعقود. في وقت ألمحت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي عن دعمها الضمني لأوباما بدعوتها كبار المندوبين بالحزب للتصويت للمرشح المتقدم.

واتهم أوباما ماكين «بالتشبث بسياسات الماضي» وقال إن سناتور اريزونا يشترك مع الرئيس جورج بوش في رؤيته بشأن العراق ولم يوضح كيف يمكن للولايات المتحدة إنهاء تورطها العسكري هناك.

وأضاف اوباما للصحافيين أثناء جولة انتخابية في بنسلفانيا «مشكلتنا مع كل من جون ماكين وجورج بوش انه لا يوجد تعريف واضح للنجاح. لم يكن هناك مطلقا مثل هذا التعريف» واعتبر ذلك بمثابة «خطأ استراتيجي هائل» وأضاف «مجادلته مثلما فعل مرارا بأن أي إشارة إلى سحب قواتنا هي استسلام.. تتضمن.. كما تعرفون.. أن نكون هناك طالما انه يعتقد أن من الضروري لنا أن نكون هناك».

ورد ماكين باتهام اوباما بأنه «لا يدرك شيئا في الامن القومي» وبعدم فهم «جوهري للتاريخ».وقال ماكين المتمسك بابقاء القوات الاميركية في العراق ولو لـ «100 عام» متحدثا لصحافيين في الطائرة التي كانت تعيده الى واشنطن إن «أوباما لا يفهم المبادئ الاساسية في الامن القومي والحرب».

وتابع بحسب ما نقلت شبكة «فوكس» التلفزيونية «انه يثبت عن عدم فهم جوهري للتاريخ ولما قمنا به للحفاظ على الامن القومي وما ينبغي القيام به مستقبلا للحفاظ على امننا القومي في مواجهة التحدي الجوهري الكامن في التطرف الاسلامي»، مضيفاً «انني افهمه لانه لا خبرة له اطلاقا في هذه الامور».وقال «اما انه لم يقرأ او انه لا يفهم تاريخ حروب هذا البلد والطريقة التي نعتمدها للحفاظ على تحالفاتنا وعلى السلام».

إلى ذلك انضمت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى العديد من زعماء الحزب الديمقراطي، الذين أعربوا عن القلق والمخاوف من الأضرار التي تلحق بالحزب، وتعمق انقسامه يومياً، بسبب استمرار التنافس المرير بين كل من السناتور هيلاري كيلنتون، والسناتور باراك أوباما، للفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة.

وأكدت بيلوسي في مقابلة مع شبكة (آيه.بي.سي) أمس «إن من المهم لنا (الديمقراطيين) أن ندعم ونقف خلف مرشح واحد، قبل وقت طويل من انعقاد المؤتمر العام للحزب (آخر شهر أغسطس)، إذا كنا نريد ونتوقع الفوز بالرئاسة في نوفمبر «المقبل».

ووصفت رسالة بعث بها مؤيدون كبار للمرشح السناتور كلينتون، إلى بيلوسي، انتقدوا فيها اقتراحها (بيلوسي) ان يصوت كبار المندوبين، لصالح المرشح المتقدم. وهو السناتور أوباما، وإنهاء المعركة بينهما بسرعة، والتفرغ لمقارعة المرشح الجمهوري ماكين بأنها «رسالة غير مهمة .. وان المهم هو الوقوف وراء مرشح واحد» وأوضحت أنها لا تقصد مرشحاً بعينه، وإن ما تعنيه هو إنهاء المعركة المريرة بينهما بأسرع ما يمكن، في إشارة إلى ما بعد الانتخابات الأولية التي ستجرى في ولاية بنسلفانيا في الثاني والعشرين من الشهر الحالي.

ورداً على قول السناتور كلينتون، انها ستستمر في السباق حتى الوصول لمؤتمر الحزب، وان كانت متأخرة قليلاً عن منافسها السناتور أوباما، وما إذا كانت هي (بيلوسي)، أو زعيم الحزب هوارد دين، سيقف ويتدخل قائلا، لقد كفى، ويجب حسم الأمر لصالح مرشح، بعدما أعلن آل غور الذي ترشح نائبا للرئيس في انتخابات عام 2000، أنه لن يتدخل ويقول كفى، قالت بيلوسي انه من غير المعروف ما الذي ستسفر عنه الانتخابات الأولية المقبلة، وربما تذهب كلينتون للمؤتمر مرشحة وربما أوباما، ولكنه يجب على واحد منهما أن يعترف بحقيقة الأرقام فإما ان يتنحى أوباما أو تتنحى كلينتون واستبعدت بيلوسي بشكل حاسم ان يخوض من يخرج من السباق، انتخابات الرئاسة نائباً للمرشح للرئاسة.

وقالت انها من خبرتها السياسية والحزبية طوال هذه السنين لا تعتقد بأنهما سيخوضان معركة الرئاسة سوية. أي مرشح للرئاسة، ونائب الرئيس. وأعربت بيلوسي عن اعتقادهما ان المشرح الديمقراطي المقبل سيفوز بالرئاسة، لأن الشعب الأميركي يريد التغيير، ولا يريد أربع سنوات أخرى من إدارة بوش، أي إدارة ماكين، الذي يعتقد الأميركيون في أغلبيتهم أنه استمرار لبوش ونهجه وسياساته.

وقالت بيلوسي: إن الشعب الأميركي لا يستطيع ان يتحمل أكثر مما تحمله في سنوات بوش. من ناحية أخرى، يواصل ماكين جولته في الولايات الأميركية، مستغلاً تفرده في الساحة، نظراً لانشغال المرشحين الديمقراطيين بمهاجمة بعضهما، لإقناع الأميركيين بأنه الرئيس القادر على قيادة البلاد.

ويركز في جولته انه يخوض المعركة بصفته الشخصية وليس امتداداً واستمراراً لبوش، ولتأكيد ذلك أخذ يظهر ابتعاده عن سياسات بوش بشأن العديد من القضايا الكبيرة محلياً وخارجياً.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات