كشفت مصادر فلسطينية عن ان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، بعث برسالة تهدئة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، وصفت ب«الايجابية» عقب القمة العربية التي استضافتها العاصمة السورية دمشق قبل أيام، فيما تعقد اليوم الاربعاء في القاهرة قمة بين الرئيس المصري حسني مبارك وابومازن، لبحث نتائج جولة رايس والجهود العربية لتحقيق المصالحة بين « فتح» و«حماس».

وقال مسؤول سابق في السلطة الفلسطينية وإعلاميون التقوا مشعل، إنهم حملوا رسالة «تهدئة» منه إلى الرئيس الفلسطيني. وأكد المسؤول الذي يحسب على حركة«فتح» لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أنه «وبعض الإعلاميين الذين رافقوا الوفد الفلسطيني الرسمي لحضور أعمال القمة العربية في دمشق التقوا مشعل في منزله، حيث دعاهم إلى غداء عمل يوم انتهاء أعمال القمة ».

ونقل بعضهم عن مشعل اعترافه ببعض «أخطاء» ارتكبتها حركة «حماس» ، كما أنه أكد على أن «ل(فتح)وللسلطة الفلسطينية أخطاء في العلاقة الثنائية، سواء داخل الاراضي الفلسطينية أو خارجها ولكنه فى الوقت نفسه دافع بشدة عن عدد من ثوابت حماس».

وأكد المسؤول السابق، أنه« نقل رسالة إيجابية إلى الرئيس الفلسطيني تصب في خانة الحلول من أجل الوفاق وإصلاح البيت الفلسطيني الداخلي». وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، إنه «وزملاءه الإعلاميين سألوا مشعل عن استشرافه للمستقبل القريب لأوضاع المنطقة، فلم يبدِ الكثير من التفاؤل»، لكنه وصف الأشياء بما سماه «بالسياسة الواقعية» للملفات الساخنة في المنطقة، سواء في الشأن الفلسطيني، أو على الصعيد الإقليمي.

واكتفى المسؤول السابق بالقول، إن «اللقاء مع مشعل كان مفيداً في تبادل وجهات النظر. ولم يكشف النقاب عن مضمون الرسالة التي حملها، ووعد بتسليمها إلى الرئيس الفلسطيني لكنه أكد أنها «إيجابية».

الى ذلك، يعقد الرئيس المصري لقاء قمة اليوم الأربعاء بالقاهرة مع نظيره الفلسطيني تتناول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وسبل فك الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتحريك عملية السلام، الى جانب الجهود العربية لتحقيق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» وآخرها المبادرة اليمنية .

وقال سفير فلسطين لدى مصر منذر الدجانى فى تصريحات صحافية أمس « إن أبومازن سيطلع مبارك علي نتائج لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس في عمان يوم الأحد الماضي، والذي حذر فيه من فشل جهود السلام والاستقرار فى المنطقة بسبب استمرار إسرائيل في سياساتها العدوانية والتوسع في بناء المستوطنات».

وأضاف أن«ابو مازن حريص على تنسيق المواقف وتبادل الآراء ووجهات النظر مع الرئيس مبارك حول مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية والوضع الداخلي وسبل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية».

وقبيل ذلك، وصل الرئيس الفلسطيني إلى الرياض حيث أجرى محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تركزت حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ونتائج القمة العربية الأخيرة في دمشق ونتائج المحادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. وقال مصدر في الوفد الفلسطيني لـ «البيان» إن «الرئيس ابومازن أطلع خادم الحرمين على نتائج محادثاته مع رايس والتي جددت خلالها امكانية التوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية العام الجاري أي قبل مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير المقبل».

وأضاف المصدر: إن الملك عبد الله وابو مازن بحثا حلال اللقاء «تطورات القضية الفلسطينية وما تشهده عملية السلام في المنطقة من مستجدات عقب مؤتمر أنابوليس». وتابع: إن المحادثات ستشمل الأزمة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.

غزة ـ «البيان»، والوكالات:الرياض ـ عبد النبي شاهين