أوصى المؤتمر الدولي لمجمعات المعرفة الذي اختتم أعماله مساء أمس الأول في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة الإمارات بتبني المبادرات الحديثة في التعليم ومنها استحداث برنامج معايير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لجميع المدارس، من خلال تعيين منسق يعنى بدمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنهج الأساسي في كل مدرسة.

وأكد المشاركون في الجلسة الختامية للمؤتمر على أهمية مشروع المحتوى الالكتروني، الذي سيتم إطلاقه بداية العام المقبل في قطر، على اعتبار أنه يقدم الدعم للطلبة من خلال شبكة انترنت خارج حدود الصفوف الدراسية، بالإضافة إلى دوره في تدريب المدرسين من خلال شبكة الانترنت في برنامج يطلق عليه اسم «تي ـ نت»، والذي يدعم تطورهم المهني، بينما يعمل برنامج شبكات المعرفة التابع له، على إنشاء موقع شامل للمدرسين، والطلاب، والإداريين والآباء، يسمح بتطبيق حوار تفاعلي حقيقي بينهم.

وشددوا على أهمية المشاركة التفاعلية من قبل الآباء والتدريب المتواصل من قبل المدرسين على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وضرورة بث عنصر التشويق في التجربة التعليمية، وتبني عدد من الوسائل التي يمكن من خلالها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مساعدة الطلاب على تطوير مهاراتهم الكتابية والرياضية.

وأشار الدكتور أحمد حسنة، نائب الرئيس المشارك للتعليم العالي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في الجلسة الختامية للمؤتمر إلى ضرورة الاستثمار في بناء مجتمع المعرفة من أجل الارتقاء بأكبر سرعة ممكنة إلى مصاف المجتمعات العالمية القائمة على المعرفة الأكثر تقدماً، مشيراً إلى أن المعرفة تشكل ثروة المستقبل والقوة الدافعة الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية كما أن بناء مجتمع المعرفة وتحويله لكي يصبح مرتكزاً على المعرفة يتطلب قاعدة بحثية وتعليمية راسخة.

وقال إن هناك ضرورة لإيجاد إطار موحد لمجتمع المعرفة يبنى على أساس تكامل مختلف العناصر الداعمة له بدءاً من توفير تكنولوجيا متقدمة وحاضنات للتكنولوجيا وكذلك تجديد أداء مؤسسات التعليم العالي ودفعها للارتقاء بأداء طلابها وتزويدهم بالمهارات الحديثة وصولاً إلى بناء اقتصاد معرفي رائد تستطيع أن تعتمد عليه الدول في تعزيز مسيرة التنمية.

وقال الدكتور روبيرتو كورنيرو، عضو اللجنة الدولية لليونسكو حول التعليم إن المعرفة عليها دور كبير في سد الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة، مشيراً إلى ان عدداً كبيراً من دول الخليج أصبحت نموذجاً يحتذى به في بناء مجتمع قائم على المعرفة مثل الإمارات وقطر.

الدوحة ـ أحمد جمال