يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يقدم معلومات جديدة عن المافيات القديمة، ويركز على تحليل العلاقات المعقدة بين هذه المافيات ومجموعات مناظرة أخرى ظهرت على الساحة العالمية، مثل الترياد الصينية والباباس التركية والياكوزا اليابانية والمافيا الروسية والمافيا الألبانية، وإذا كانت هذه المنظمات الإجرامية تكرس صناعة الخوف على امتداد العالم، فإن المؤلف يطرح في مواجهتها مجموعة مهمة من علامات الاستفمهم، أبرزها السؤال الكبير:هل ستكون لدى المجتمع الليبرالي الامكانيات التي تجنبه سيطرة الجريمة عليه في وقت يصل عدد المناطق الخارجة عن سيطرة الدول والواقعة في قبضة قوى إجرامية إلى أكثر من خمسين منطقة؟ «في عام 2010 قد يشهد العالم بروز دول إجرامية».
هكذا جاء في تقرير سرّي قدّم للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في عام 2000، ويتساءل مؤلف هذا الكتاب مباشرة، أليست هذه التوقعات المنذرة بصدد التحقق؟ ويجيب: «لم يكن الإجرام المنظّم في يوم من الأيام، على الصعيد العالمي، أقوى مما هو عليه اليوم في عام 2008».
عرض ومناقشة: د. محمد مخلوف
تابعوا التفاصيل بصفحة الترجمات
