تنظم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر الملتقى العالمي الأول لأطفال التوحد تحت شعار «معا نصنع الفرق» الذي تبدأ فعالياته يوم السبت المقبل وتستمر حتى 8 أبريل الجاري بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي .
ويقام تحت رعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان الرئيس الفخري لمركز أبوظبي للتوحد. ويهدف الملتقى إلى الرقي بالأطفال من ذوي اضطراب التوحد إلى مستوى الدمج الأكاديمي والاجتماعي الكامل وترويج أفضل خبرات المختصين الأكاديميين والأطباء المهتمين بالتوحد ورفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه الفئة من الأطفال واحتياجاتها الاجتماعية والأكاديمية وتشجيع التعاون والتعارف بين أولياء أمور الأطفال التوحديين من خلال استعراض قصص ناجحة من مختلف مناطق الخليج والعالم العربي والدول الأجنبية وإتاحة الفرصة للأطفال من ذوي اضطراب التوحد في الانخراط بأنشطة تعليمية ومهارات اجتماعية مفيدة وتوطيد الترابط الأسري الاجتماعي لأولياء أمور لأطفال من ذوي اضطراب التوحد.
ويتضمن الملتقى عدداً من الفعاليات التي تعرف المجتمع بفئة التوحد وتنشر الوعي باحتياجاتهم وأهمية دمجهم في المجتمع ومنحهم الفرصة للتعبير عن قدراتهم حيث يبلغ عدد الأطفال التوحديين بالمؤسسة حاليا 50 طالبا وطالبة. وعقدت المؤسسة مؤتمرا صحفيا بمقرها في أبوظبي أمس بحضور محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة ومريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة وراشد فالح الهاجري رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة.
وقال محمد فاضل الهاملي إن تنظيم الملتقى يأتي انطلاقا من سلسلة النجاحات التي حققتها المؤسسة في سبيل رفع مستوى الوعي المجتمعي بما يتعلق بقضايا أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنه يعد استمراراً لنهج المؤسسة في تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تسهم في طرح ومناقشة الجديد على المستوى العالمي من الخبرات المتقدمة في مجالات الرعاية والتأهيل لأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن جانبها قالت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة أن التوحد هو حالة اضطراب عقلي يصيب الأطفال قد تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ويتميز المصابون بهذه الحالة بقصور الانتماء أو التفاعل مع الآخرين حسيا أو لغويا فلا يكون الطفل علاقات اجتماعية وتظهر عليه علامات الحزن والنمطية والجمود كما قد تكون الاضطرابات عصبية ترتبط بالتفاعلات الكيميائية في المخ أو قد تكون الأسباب بيئية وخاصة الظروف التي عاشها الطفل في المراحل الأولى أو قد تكون الأسباب بيئية ووراثية في ذات الوقت.
وأشارت إلى ان الملتقى يشهد طرح ومناقشة العديد من أوراق العمل الهامة منها التعريف باضطراب التوحد وتشخيصه للدكتور أحمد حلول، عرض ومناقشة قصص واقعية في رعاية الطفل التوحدي للدكتور ياسر الفهد، تنظيم مرسم حر وعرض الأعمال اليدوية للأطفال التوحديين في معرض لمنتجاتهم، تنظيم ورشة عمل التواصل بطريقة «بيكس» وعرض ورقة عمل حول كيفية التعامل مع المواقف الحرجة والضغوط النفسية لدى الأطفال ذوي التوحد وأسرهم، تنظيم أنشطة رياضية ترفيهية لأطفال ذوي التوحد.
ومن جانبه قال راشد الهاجري رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة إن الملتقى يشمل تقديم عدد من أسر لأطفال ذوي التوحد يصل عددهم إلى 21 أسرة منهم 9 اسر من داخل الدولة لعرض تجاربهم في التعاطي مع تلك الفئات، ومناقشة ورقة عمل هامة حول الحمية الغذائية الخالية من الكازيين والغلوتين وتأثيرها على الأطفال ذوي التوحد، عرض برامج التدخل المبكر لفئة التوحد تقدمها الدكتورة عبلة مرجان، الدعم والإرشاد الأسري لأسر الأطفال ذوي التوحد للدكتور أحمد حلول، برنامج التهيئة المهنية للأطفال ذوي التوحد.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
