تشعبت ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل كبير في الآونة الأخيرة وأصبح لها أكثر من ذراع، مما يتطلب توحيد وتكثيف الجهود لمواجهتها. «البيان» بدورها ترصد عبر حملة «الأسعار والاحتكار» الدور التقليدي للبلديات في هذا الإطار وكيف تراجع هذا الدور من الساحة، إضافة إلى دور الجمعيات التعاونية والمطلوب لدعمها باعتبارها إحدى الأذرع الأهلية التي تستطيع الحكومة الاعتماد عليها لمواجهة احتياجات الجمهور من الأغذية والسلع الاستهلاكية الأساسية والسيطرة على الأسعار بعيداً عن الاحتكار وجشع بعض التجار.
وتعرض الحملة كذلك لرأي بعض الوزارات والجهات الاتحادية في المشكلة، إضافة إلى رأيها في الدور المنوط بالجمعيات التعاونية، وتتطرق أيضاً لمشروع قانون مقترح لتنشيط دور هذه الجمعيات. كما تعرض الحملة لموضوع يمس حياة كل مواطن ومقيم والذي يرتبط بتوفير الأمن الغذائي والأدوات المطلوبة لتحقيق ذلك.أكد خالد بن ذيبان الفلاسي مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية أن ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الدولة في الوقت الحالي والتي جعلت الجميع يئن من شدة وطئتها، دخلت دائرة الخطر مما تنبئ به من عواقب وخيمة على الأوضاع الاقتصادية وبالتالي الاجتماعية بشكل عام. وأشار الفلاسي إلى أن دور التعاونيات يجب أن يكون فعالاً في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع مؤكدا على أن هذا الدور يجب ألا يقتصر على كونه دورا تجاريا فقط وهذا ما حدث مؤخراً من خلال مواجهة الجمعية لأزمات النقص والغلاء لبعض السلع وقيامنا باستيرادها بدون وكلاء، وعلى هذا الدور أن يمتد إلى المساهمات الاجتماعية والإنسانية.
وكشف الفلاسي خلال حوار مع «البيان» عن نجاح الجمعية في التصدي لمحاولات عديدة من الموردين لرفع الأسعار وذلك باتباع سياسة إدارة المشتريات ومراقبة الأسواق والمسح الميداني وسياسة زيادة عدد الموردين وتنويع العرض وتاليا نص الحوار:ـ كيف تقيّمون استمرار ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية؟ وما دور التعاونيات في مكافحتها؟
ـ مما لاشك فيه أن ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الدولة في الوقت الحالي والتي جعلت الجميع يئن من شدة وطئتها باتت كناقوس خطر يدق لينبه الجميع ويحذرهم من العواقب الوخيمة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام.
فبالرغم من أن الغلاء يسود العالم أجمع إلا أن له مبرراته ويكون متعلقاً بسلع معينة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأسعار العالمية وفي حدود معدلات ونسب معينة، أما أن يستغل البعض الغلاء لزيادة أسعار بعض السلع التي ليس لها علاقة ولا تتأثر بالسلع المتضررة والتي زادت بحكم تأثرها بالأسعار العالمية فهذا ما يسمى بالجشع الربحي لدى بعض التجار والمنتجين الذين يزايدون في أسعارهم وكأنهم في مزاد مفتوح.
دور التعاونيات يجب أن يكون فعالاً في المجتمع ولا يقتصر على كونه دورا تجاريا فقط بل على العكس فالدور الاجتماعي بالنسبة للجمعيات التعاونية يجب أن لا يقل عن أي دور آخر وهذا ما حدث مؤخراً من خلال مواجهتنا لأزمات النقص والغلاء لبعض السلع وقيامنا باستيرادها بدون وكلاء وذلك من خلال إدارة خاصة بالاستيراد المباشر من البلد المصنع للمواد الاستهلاكية والذي يؤكد على جودة المنتج وبأسعار مقبولة ونحن على استعداد للتعاون مع القائمين على التعاونيات الأخرى للوقوف بجانب المستهلك ضد غلاء الأسعار.
حماية المستهلك
ـ كيف تتحمل الجمعيات مسؤولية حماية المستهلك بتوفير سلع بمواصفات جيدة وبأسعار مقبولة؟
ـ نحن في جمعية الاتحاد التعاونية نأخذ على عاتقنا مسؤولية حماية المستهلك ابتداءً من توفير السلع بمواصفات معينة وكذلك مسألة التسعير نعطيها أهمية خاصة فلدينا قسم خاص لتقييم السلع ولا يتم عرض أي سلعة حتى يتم الموافقة عليها وإجازتها من ناحية الجودة والسعر أما فيما يتعلق بحالات تغيير الأسعار فهذا أمر ليس من السهولة الموافقة عليه في الاتحاد التعاونية ونحن لنا مواقف سابقة في هذا الموضوع فسبق لنا التصدي لأزمة الألبان والبيض وحالياً الأرز.
ولدينا من الخبرات في أسواق دولة الإمارات ما يمكننا من التعامل مع هذه الأزمات عبر اتباعنا سياسة محددة لإيماننا بموقفنا الثابت تجاه هذا الوطن، فإذا تركنا بعض التجار يتلاعبون بالأسعار بسبب وبدون سبب لحدثت عواقب وخيمة تؤثر سلباً على الاقتصاد القومي ككل وهو ما يحتم علينا التصدي لمثل هذه التكتلات التي تؤثر على السوق بشكل كبير مما يجعل المستهلكين، والمؤسسات البيعية الكبرى، وحتى المحال الصغرى تستجيب لطلباتهم بالزيادة.
ونقوم بالوقوف بحزم أمام مثل هذه المحاولات وعدم الإذعان لرغبات بعض المنتجين والتجار مما يجعلهم يستجيبون لحالة الرفض أو أن لا يجدوا مكانا لتصريف بضاعتهم، مشدداً على ضرورة مشاركة المستهلك العادي من خلال أن يكون له دور في مثل هذه القضايا المتعلقة بالسوق باعتباره هو المتأثر المباشر.
كما أن عملية ضبط السوق تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، حيث إن التعاونيات ومنافذ البيع الأخرى وكذلك المستهلكين يجب أن يكون لهم دور فعال في محاربة موجات الغلاء ومقاطعة السلع التي يزداد سعرها بدون مبرر والبحث عن بدائل لهذه السلع وهذا بدوره سيحدث التوازن المطلوب في الأسعار مما يؤدي إلى ضبط السوق.
دور بارز
ومن الطبيعي كان لجمعية الاتحاد التعاونية دور بارز في مواجهة مثل هذه الأزمات مما أثبت أنها مؤسسة تأخذ على عاتقها مسؤولية حماية المستهلك وعدم الإذعان لرغبات التجار في زيادة الأسعار بدون مبررات منطقية واقعية بل تخطت مسؤوليتها إلى تقديم حلول بديلة للخروج من هذه الأزمات فعلى سبيل المثال إننا في الفترة الأخيرة واجهنا مشكلة الزيادة في أسعار بعض السلع وكذلك نقصها في الأسواق المحلية وبالرغم من أنها أزمة حقيقية فقد واجهناها بحزم ورفضنا كل طلبات التجار والمنتجين لزيادة أسعار هذه السلع.
وقد استجاب البعض وعرضنا ما هو متاح بدون أي زيادة في الأسعار وفى الوقت نفسه قمنا باستيراد كميات أخرى لتعويض الفارق بين العرض والطلب وفى هذا الصدد أتوجه بالشكر للقائمين على وزارة الاقتصاد لما قدموه لجمعية الاتحاد التعاونية من تسهيلات كبيرة لإنجاز هذه المهمة ولإيمانهم بالدور القومي الذي قامت به الجمعية لحل هذه الأزمة ولرؤيتهم الثاقبة بأن ما قامت به الجمعية الهدف الأساسي منه هو مساعدة المستهلكين لعبور مثل هذه الأزمات بدون تأثير أو زيادة في الأسعار بما يؤدي إلى ضبط السوق وإغلاق الأبواب أمام محاولات التلاعب بالأسعار.
ـ هل يتحمل المستهلكون مسؤوليات في مواجهة ظاهرة رفع الأسعار؟
ـ في حالة قيام المنتجين أو التجار برفع الأسعار ووجدوا المستهلكين ممتنعين عن الشراء أو تحولوا إلى سلع بديلة سوف يذعنون في النهاية إلى طلبات المستهلكين لأن السوق ما هو إلا عرض وطلب والسوق المحلى في الدولة ينقصه ثقافة الشراء فيجب على المؤسسات والمحال التجارية الكبرى وضع إستراتيجية لمواجهة ارتفاع الأسعار وكذلك يجب على المستهلك أن ينتهج مبدأ «ابدأ بنفسك» وذلك بعدم شراء السلع المبالغ فيها بالزيادة أو بالتحول لسلع أخرى ونحن في الاتحاد التعاونية نقدم أي استفسار عن أي سلعة من خلال أقسام خدمة الزبائن المنتشرة على مستوى الفروع لأننا نؤمن بالدور الاجتماعي والتوعية التي يجب أن تقوم بها التعاونيات لخدمة المستهلكين.
رفع الأسعار دورياً
ـ ماذا فعلت جمعية الاتحاد التعاونية لمواجهة التجار الذين يلجأون إلى رفع الأسعار دوريا؟ وهل نجحت في تنفيذ هذا الدور؟
نجحت جمعية الاتحاد التعاونية في مواجهة التجار وموجة غلاء الأسعار من خلال ضبط الأسعار والموردين من خلال سياسة إدارة المشتريات ومراقبة الأسواق والمسح الميداني وسياسة زيادة عدد الموردين وتنويع العرض لتسير سياسة المشتريات على أنظمة ومعايير تحكم الموردين في الأسعار حيث لا يتم رفع الأسعار إلا بناء على مذكرة تشرح فيها أسباب الزيادة المطلوبة.
ومن حق الجمعية رفض الزيادة وفي حالة إصرار الشركات فيحق لنا إيقاف توريد السلع وبيعها في فروع جمعية الاتحاد التعاونية بالإضافة إلى ذلك أوجدت الجمعية من خلال هيكلها التنظيمي إدارة خاصة للمشتريات وتنقسم إلى أقسام فرعية متخصصة كل قسم على حدة، وذلك ليتمكن كل قسم من أداء مهامه على أكمل وجه، ومنها قسم المواد الغذائية، المواد غير الغذائية، الخضار والفواكه.
وكذلك مسح ومراقبة الأسواق حيث يوجد لدينا قسم خاص لمراقبة ومسح سوق الجملة ومراكز ومنافذ البيع المحلية يوميا والأسواق الخليجية والإقليمية أسبوعيا، ورفع التقارير اللازمة إلى المدير العام وإدارة المشتريات والتي من خلالها يتم التفاوض مع الشركات الموردة والضغط عليهم لتحديد وضبط الأسعار مع عدم الإضرار بمصالح جميع الأطراف.
وذلك بالإضافة إلى زيادة عدد الموردين وذلك لكسر الاحتكار وخلق نوع من المنافسة الشريفة مع عدم الإضرار بمصالح الآخرين والهدف من ذلك الحصول على أفضل الأسعار والجودة والخدمة، وكذلك دعم وتشجيع ومساعدة التجار المواطنين وأصحاب المزارع وخاصة المستفيدين من برنامج الشيخ محمد لدعم مشاريع الشباب وتقديم تسهيلات وامتيازات خاصة لهم.
وكذلك من خلال تنويع العرض من خلال توفير منتجات متنوعة لنفس الصنف والتي تفتح الخيار أمام المستهلك لاختيار ما يناسبه حسب إمكانياته، بالإضافة إلى توفير كميات هائلة من كل صنف والتي تساهم في تقليل التكلفة وتشكل نقطة تفاوض جيدة مع المستوردين.
ـ لماذا لا تعلن الجمعية عن الموردين الذين يكررون رفع الأسعار عبر الصحف المحلية؟
نشر الأسماء لا يتوافق مع أخلاقيات العمل والضوابط القانونية وإنما هذا من اختصاصات وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية في نشر أسماء التجار المطالبين برفع الأسعار.
ـ وما هي طبيعة العلاقة بين جمعية الاتحاد والجمعيات الأخرى في الدولة من حيث توحيد المواقف في مواجهة الموردين وهل تنسق الجمعية مع وزارة الاقتصاد في حالات مطالبة التجار برفع الأسعار؟
ـ علاقة وثيقة وتعاونية من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب والتنسيق الدائم في التصدي لمواجهة غلاء الأسعار من خلال توحيد المواقف في ضبط وطرق التعامل مع الموردين المطالبين برفع أسعار غير مبررة.
أما فيما يتعلق بعلاقة جمعية الاتحاد بوزارة الاقتصاد فالعلاقة دائمة والتعاون مستمر مع قيادات الوزارة من جهة وإدارة حماية المستهلك من جهة أخرى فيتم موافاة وزارة الاقتصاد بشكل دوري بأسماء الموردين المطالبين بزيادة الأسعار حتى يتم اتخاذ الإجراءات في ذلك.
كسر احتكار الاستيراد
ـ لماذا فشلت الجمعية في تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن كسر احتكار استيراد السلع الغذائية؟
ـ بل نجحنا في كسر احتكار السلع الغذائية فالجمعية تقوم بالتوريد بشكل مباشر من المصانع والشركات الأم لمجموعة من السلع الغذائية أما فيما يتعلق بالمنتجات الأخرى فإن الشركات المصنعة لا تخضع لقوانين دولة الإمارات فهي تحدد موزعين لمنتجاتها ولا يتم الاستيراد إلا من قبل الوسطاء المعتمدين لدى تلك الشركات.
ومن جهة أخرى قامت الجمعية بطرح بدائل من خلال استيراد منتجات غذائية وغير غذائية تحمل اسم (الاتحاد) بسعر أقل وبجودة عالية تضاهي الأصناف المشهورة والتي ساهمت بشكل كبير في خفض تكلفة المنتجات الأخرى.
ـ هل تعمل الجمعيات وفق فكر تعاوني أم تستند إلى معايير تجارية وربحية في الأداء؟ وهل تكسب جمعية الاتحاد التعاونية من تجارة المواد الغذائية فقط؟ وهل يمكنك أن تعطينا نماذج تبرهن على المكسب أو الخسارة من هذه التجارة؟
ـ جمعية الاتحاد تتبنى معايير وأنظمة حديثة ومتطورة وفق المناهج العالمية في تجارة التجزئة في إدارتها التنفيذية إيمانا بأن الجودة ليست غاية بل هي أسلوب حياة.. وأما الروح التي تتحرك الجمعية من خلالها هي الروح التعاونية من خلال سياسة التسعير وخدمة المجتمع التي تؤكد على قيم التعاون وتوفير المواد بأقل الأسعار والجودة العالية وحماية المستهلك من تقلبات السوق.
ومن الأمثلة على ذلك دورنا في أزمة البيض ببيعنا البيض بسعر التكلفة وذلك تأكيد على حماية المستهلك من تقلبات السوق بالإضافة إلى الحليب المجفف والأرز يتم بيعه بأقل ربح ممكن أي لا يزيد عن 5%.
مطالب الجمعية
ـ وما هي مطالب الجمعية وكم تسهم هذه المطالب في خفض الأسعار؟ (مرافق تخزين.. أراضي.. تخفيض أو إعفاء من الرسوم الحكومية... غيرها)؟
ـ الدعم الحكومي وتخفيض الأعباء عن الجمعيات التعاونية سيساهم في خفض الأسعار ولكن الأهم هو إيجاد تشريعات وقوانين تدعم دور الجمعيات يؤخذ فيها أفضل الممارسات العالمية وآخذين في الاعتبار ملاءمتها ظروف المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة ويتم إشراك العاملين وأصحاب العلاقة في مجال العمل التعاوني أثناء وضع وإعداد تلك القوانين والتشريعات.
ـ هل اطلعت جمعية الاتحاد التعاونية على تجارب الجمعيات التي تطبق الفكر التعاوني؟
ـ نعم ونفتخر بأننا سبقنا كثيرا من التجارب في الشرق الأوسط وتم الاستفادة من التجارب العالمية في ذلك أما فيما يتعلق بالتجارب العالمية الأخرى فإن مبادئ التعاون تختلف عن القوانين والتشريعات المعمول بها في دولة الإمارات.
ـ لماذا تبيع الجمعية سلعاً بأسعار تزيد أو توازي أسعار محلات السوبرماركت في الدولة؟
ـ إن ما يميزنا في التعامل مع الأسعار هو وضوحنا وشفافيتنا تجاه الإعلان عن أسعارنا بشكل دوري وإرفاق كشف أسبوعي لوزارة الاقتصاد بأسعار السلع الأساسية وبحسب رأي وزارة الاقتصاد أننا نتميز بالأسعار المنخفضة عن منافذ البيع الأخرى ومن أهم أسباب انخفاض أسعار بعض السلع في المنافذ الأخرى يرجع لسببين هما أولا استغلال بعض المنافذ الأخرى السلع الغذائية قريبة انتهاء الصلاحية في العروض الترويجية الخاصة، وثانيا اختلاف البلد المستوردة منه لبعض السلع الغذائية التي قد تكون المواصفات غير مناسبة للسوق المحلي ولهذا نحن نحرص على استيراد الأنسب من البلد الأفضل.
نسبة الأرباح
ـ هل تكسب جمعية الاتحاد التعاونية من تجارة المواد الغذائية وما هي نسبة هذه الأرباح وما هي مجالات الاستثمار التي تمارسها الجمعية وكم تحقق من أرباح؟ وهل تساهم أرباح الأنشطة الأخرى في دعم سياسة الجمعية لكبح جماح ارتفاع أسعار الأغذية؟
ـ عادة ما تكون نسبة الأرباح من تجارة المواد الغذائية حوالي 10% أما في جمعية الاتحاد لا يزيد ربحنا على 5% أي أننا نخسر نسبة 5% من الأرباح المتوقعة وذلك تأكيد منا على المساهمة في توفير السلع بأقل الأسعار بما يخدم مصلحة المستهلك.. أما دخل الأنشطة الأخرى المتمثلة الإيجار المحلات والاستيراد المباشر وذلك لسد العجز الناتج من تخفيض الربح في المواد الغذائية وهذا لدعم سياسة الجمعية في كبح جماح ارتفاع الأسعار.
ـ لماذا تلجأ الجمعية إلى تأجير مساحات منها لتجار آخرين وكم تبلغ القيمة الايجارية التي تعود على الجمعيات من هذه الإيجارات وأين تذهب؟
ـ نراعي في الإيجار مستوى الشركات المتقدمة وجودة الخدمات المقدمة من خلالها وذلك بصفة مؤقتة على أن يتم تحويل إدارتها للجمعية خلال الخطط المستقبلية القادمة وذلك ضمن إجراءات تضمن اكتساب الخبرة اللازمة للنجاح... أما قسم الخضار فترجع ملكيته وإدارته لإدارة الجمعية أما قيمة تلك الإيجارات فهي ترجع في تسعيرها إلى سعر السوق.. ومردودها يرجع للمساهمين كأرباح ودعم للقطاعات الأخرى بالجمعية كما تم ذكرها سابقا.
ـ هل تود أن تذكر أمورا لم أتطرق إليها بأسئلتي؟
ـ نود أن نؤكد على سعينا نحو تحقيق رؤية الجمعية المتمثلة في ريادة تجارة التجزئة وأن نصبح رقما صعباً يضمن الفائدة لجميع أطراف المجتمع والمساهم والمستهلك والعاملين. إضافة إلى ذلك إننا نفتخر بدورنا الوطني والريادي في خدمة المجتمع فلقد قدمنا خلال العام الماضي ما يزيد على 32 مليون درهم لدعم القطاعات الحيوية بالدولة والمتمثلة بالتعليم والصحة والتوطين والقطاع الاجتماعي والعمل الإنساني والخيري إضافة على ذلك كله شراكتنا مع المؤسسات الحكومية والمدنية.
«الاتحاد التعاونية» تستورد الأرز الباكستاني مباشرة
أعلن خالد الفلاسي مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية أن الجمعية قامت بتوفير واستيراد الأرز الباكستاني بشكل مباشر وتبيعه للمستهلك بسعر 145 درهما للعبوة زنة 39 كيلوجراما بجميع فروعها المنتشرة في دبي بجودة عالية وهو سعر 2007 تأكيدا منها على ترجمة المذكرة الموقعة بينها وبين وزارة الاقتصاد في الحفاظ على أسعار المواد الغذائية الأساسية لعام 2007 من خلال استيرادها بشكل مباشر .
وذلك للتصدي لأي محاولة لرفع سعر الأرز خلال عام 2008 وأكد أن هذا السعر لن يزيد خلال عام 2008 وأن الجمعية أوقفت جميع أنواع الأرز التي يزيد سعرها على الحد الطبيعي في جميع فروعها بالجمعية وأنها لن تسمح ببيع أي أرز باكستاني يتجاوز سعره عن ذلك ولن ترضخ لأي طلب من أي مورد بتوريده وبيعه في الجمعية وأكد أن الزيوت والطحين والسكر والخبز والدجاج والبيض وبعض أنواع اللحوم ستباع بأسعار التكلفة وبعضها أقل من التكلفة ولن تزيد أسعارها خلال عام 2008.
وذكر أن الجمعية على تنسيق دائم مع وزارة الاقتصاد وإدارة حماية المستهلك في ضبط السوق وعدم السماح برفع الأسعار للسلع الغذائية الرئيسية وذلك من خلال تقارير للوزارة بأسماء وطلبات الموردين الذين لم يلتزموا بتوجيهات وزارة الاقتصاد وأن التعاون المثمر بيننا سيحقق أهدفه المنشودة في الحفاظ على الأسعار.
وأشاد الفلاسي بالدور الموحد والتوجه المشترك بين جميع تعاونيات الدولة في التصدي لظاهرة ارتفاع الأسعار والخطوات التي اتخذتها الجمعيات تصب جميعها في صالح المستهلك والمجتمع.
حملة للتعريف بحقوق المستهلك ومسؤولية المنتج عن تخفيف الأعباء
أكد جمال السعيدي المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك، أن الجمعية ستنفذ قريباً حملة إعلامية وإرشادية تهدف إلى توعية وتثقيف وحماية المستهلك، وتعميق الوعي الاستهلاكي بين المواطنين والمقيمين وتعريفهم بحقوقهم، وتوجيه المنتجين نحو الشعور بالمسؤولية تجاه المستهلك وتخفيف الأعباء عن كاهله.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر نادي الضباط بدبي أمس وحضره راشد الهلي المدير التنفيذي للمدينة العالمية، وذكر فيه أن الجمعية بصدد تنفيذ الحملة عن طريق البرامج والأنشطة الإعلامية وبإصدار دليل الإمارات لحماية المستهلك الذي يعد الأول من نوعه في الدولة، والذي سيصاحبه أكثر من 240 ألف بروشور يتم توزيعها بواقع 20 ألف «بروشور» شهرياً في الأماكن الاستراتيجية والمهمة، وأضاف ان الحملة سوف تنظم حسب كل منطقة وظروفها وبيئتها، إلى جانب إنشاء قاعدة للمعلومات لتوفير المعلومات المبسطة والصحيحة والتي ستخدم مختلف وسائل الإعلام وتسهم في إرساء التوعية لدى المستهلك.
وأوضح جمال السعيدي ان مدينة دبي العالمية ممثلة بمديرها التنفيذي راشد عبيد الهلي انضمت لجمعية الإمارات لحماية المستهلك كراع رئيسي وذلك للمساهمة في دعم أنشطة وبرامج الحملة الإعلامية، كما أظهر ذلك اهتمام الهلي بقضايا وهموم المستهلك وتقديمه كل الرعاية الممكنة لإنجاح هذه الخطة الكبيرة والتي ستظهر دور وفعالية الجمعية وتوسعة نشاطها التوعوي والتثقيفي لإيصاله إلى أكبر قدر من المواطنين والمقيمين، كما اعتبر السعيدي الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة شريكاً استراتيجياً في الحملة والبرامج المزمع تنفيذها.
واستعرض المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك، الدور الذي قامت به الجمعية خاصة في الفترة الأخيرة، موضحاً أنها تتلقى يومياً مئات المكالمات وجميعها تشكو ارتفاع الأسعار والمبالغة في الغلاء، مشيراً إلى أن الجمعية حالياً مقيدة بإمكاناتها المادية والمعنوية وهي لا تملك إلا أن تناقش هذه القضايا التي ترد من المواطنين والمقيمين مع الجهات المعنية في مؤسسات الدولة.
وأكد أن غالبية عظمى من الجمهور لا تدرك دور وواجب الجمعية والذي هو في الأساس عمل تطوعي وتثقيفي ومتابعات، وان الهدف الأساسي للجمعية يتمثل في خلق الوعي العام لدى المستهلك حول السلع والخدمات وعلاقتها بصحته وسلامته، وإرشاده لسبل التأكد من ملاءمة المواد الاستهلاكية، خاصة الأغذية والأدوية والتيقن من أنها غير ممنوعة التداول في بلد المنشأ لسبب يتعلق بصحة المستهلك وسلامته، والتوعية بمضار الدعايات والإعلانات التجارية المضللة وبأساليب الغش والتحايل أينما وحيثما وجدت.
واختتم جمال السعيدي تصريحه بأهمية معرفة المستهلك بحقوقه مثل تزويده بالحقائق والمعلومات والتي ستكون عبر إنشاء قاعدة المعلومات، إلى جانب فتح قنوات اتصال طرفاها الجمعية والمستهلكين من المواطنين والمقيمين.
حوار: فريد وجدي
دبي ـ جميل محسن:


