شن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك زعيم حزب العمل هجوماً غير مباشر على رئيس حكومته إيهود أولمرت، داعياً إياه إلى الاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، فيما سخر الوزير بنيامين بن اليعازر الذي ينتمي لحزب العمل همساً من باراك متهكما عليه بالقول «انهض وانتحر وانا لست معك».
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أن تصريح باراك جاء، خلال لقائه مع عائلات إسرائيلية ثكلى قُتل أبناؤها خلال لبنان الثانية (صيف 2006)، وتم وصف اللقاء بأنه كان «عاصفاً وصعباً». واتفق باراك مع العائلات الثكلى على أنه على ضوء الاستنتاجات الخطيرة التي وردت في تقرير لجنة فينوغراد، التي حققت في إخفاقات الحرب على لبنان، كان على أولمرت الاستقالة من منصبه.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن موشيه موسكل، الذي قتل ابنه في الحرب قوله إن «باراك قال لنا إن هذا تقرير صعب توجب على أولمرت أن يستقيل في أعقابه مثلما استقال رئيس أركان الجيش دان حالوتس ووزير الدفاع السابق عمير بيرتس».
ورد عليه موسكل بالقول «عليك إنهاء هذه المهمة»، في إشارة إلى سحب حزب العمل من الحكومة، مثلما وعد باراك لدى فوزه برئاسة العمل.
لكن باراك أجاب بأنه «ليس الآن، لأسباب خافية عن العين»، إلا أنه ألمح إلى أن انتخابات مبكرة لن تجري الآن ولكن ليس بعد سنتين، أي في موعدها الرسمي.
وعقب مقربون من باراك على تصريحه بالقول إنه لا يتضمن أي جديد وأن تقديرات باراك بخصوص موعد إجراء انتخابات مبكرة لم تتغير.
وفي غضون ذلك التقطت عدسات وميكروفونات قنوات التلفزة الإسرائيلية صور ومحادثة بين الوزيرين من حزب العمل بنيامين بن اليعازر وشالوم سيمحون، خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس، وجه خلالها بن اليعازر انتقادات إلى باراك.
وقال بن اليعازر عن باراك إنه «إذا أراد النهوض والانتحار، فليقم وينتحر وأنا لست معك». وأضاف بن اليعازر عن العلاقات بين باراك وأولمرت «وزير الدفاع يجلس مع رئيس الوزراء، يشربان ويأكلان ما يقارب ثلاث ساعات... يخرج باراك إلى الخارج ويبدأ الجنون. هذه قصة حقيقية».