عقد الرئيسان المصري حسني مبارك، والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، قمة ثنائية «ماراثونية» في القاهرة، بعد قمة دمشق العربية، رفضت الرئاسة المصرية في ختامها تأكيد أو نفي قيام بوتفليقة بنقل رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد الى مبارك، الذي ابدى تأييده للعمل من اجل محاصرة الخلافات العربية، مشددا على ان حل الازمة اللبنانية «هو نقطة البداية».
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحافيين امس، ان مبارك ناقش مع بوتفليقة موضوع تحسين العلاقات العربية ـ العربية، مؤكدا من جديد على ان «لبنان هو نقطة البداية» لتنقية العلاقات بين الدول العربية».
وقال عواد ان مبارك وبوتفليقة، الذي وصل الى القاهرة قادما من دمشق بعدما شارك في القمة العربية، عقدا جلسة محادثات مغلقة الليلة قبل الماضية استمرت ساعتين ونصف الساعة، وتلتها اخرى مغلقة امس تناولت «القضايا ذات الصلة بجدول أعمال قمة دمشق والقضايا التى أثيرت في القمة والقرارات التى نتجت عن فعالياتها».
واكد عواد على ان «الرئيس مبارك أبدى اهتماما خاصة بالبند الخاص بالعلاقات العربية العربية الذى تم طرحه خلال قمة دمشق وأعرب عن أمله مجددا في ان تشهد العلاقات العربية إنفراجا يحاصر الخلافات ويزيد هذه العلاقات رسوخا».
واضاف ان «العلاقات العربية-العربية كما اتفق الجميع علاقات لا تشهد أزهى مراحلها فى الوقت الحاضر»، مشيرا الى ان مبارك اكد في رسالته للقمه على ان «نقطة البداية الحقيقية لتحسين هذه العلاقات هى لبنان».
وردا على سؤال عما إذا كان بوتفليقة نقل رسالة من الاسد لمبارك، قال عواد «لا أستطيع الزعم بأن هذه الرسالة نقلها بوتفليقة من الرئيس السوري للرئيس مبارك».
وتابع الناطق الرئاسي المصري ان «العلاقات العربية-العربية فى قلب الرئيس بوتفليقة وفي قلب الرئيس مبارك، وفي قلب غيرهما من القادة العرب الذين شاركوا أو الذين لم يشاركوا في أعمال قمة دمشق».
وردا على سؤال عن دعوة رئيس وزراء لبنان لعقد إجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة المشكلة اللبنانية، والدعوة السعودية لعقد قمة عربية استثنائية لهذا الغرض، قال السفير عواد «عليكم توجيه هذا السؤال للامين العام لجامعة الدول العربية، ولكنني أعتقد بأن هذه الرغبة ستجد صدى إيجابيا في أروقة الجامعة العربية على مختلف المستويات، سواء على مستوى المندوبين أو على مستوى الوزراء أو مستوى الأمانة العامة».
وغادر بوتفليقه القاهرة فور اختتام القمة الثنائية، من دون الإدلاء بأي تصريحات.
وفي السياق، صرح الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية المصرية، بأنه قدم للرئيس مبارك تقريرا تفصيليا عن أعمال ونتائج القمة العربية العشرين التى اختتمت أعمالها في دمشق.
وقال ان التقرير تضمن القضايا والموضوعات التى ناقشتها القمة ووجهة نظر الدول المشاركة بالنسبة لهذه القضايا.
