أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية أنه منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة والمرأة الإماراتية تمضي في ركب التطور والتعلم والمعرفة، مشيرا إلى أنها قد شقت طريقها في الحياة وكونت لنفسها مجداً يضاهي ما يقدمه الرجل لوطنه.

وأشار إلى أن المرأة الإماراتية لاقت من التعليم القدر الكافي الذي يؤهلها للخوض في كل مجالات الحياة، وقال لا نرى جانباً إلا ونرى المرأة طبعت بصماتها واضحة فيه وكنتيجة حتمية لهذا التواجد حظيت المرأة بالعديد من الوظائف القيادية التي برعت فيها وأثبتت للعالم بأسره أن المرأة ليست أقل إنتاجاً من الرجل فلولا نجاحها في مهامها لما تمكنت من خوض بحر العمل الذي كان يوماً ما في بعض المجالات قاصراً على الرجل.وأضاف في الكلمة التي افتتح بها أمس فعاليات «مؤتمر المرأة والقضاء» الذي ينظمه معهد التدريب والدراسات القضائية والاتحاد النسائي العام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة منظمة المرأة العربية.

وحضور معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ونورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام والمستشار الدكتور عبدالرحيم العوضي وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التعاون الدولي والتخطيط والدكتور محمد الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية .

والدكتور عرار خريس مدير عام أكاديمية دار الدراسات القضائية والتدريب المتخصص التابعة لدائرة القضاء بأبوظبي وعدد من القضاة ورؤساء المحاكم والقاضية خلود جوعان الظاهري أول قاضية بالدولة والمشاركين والمشاركات بالمؤتمر.

وقال معالي وزير العدل إن عقد هذا المؤتمر يأتي في ظل التوجه الحكومي نحو استراتيجية توسيع مشاركة المرأة في تحمل المسؤولية الوطنية، وبناء نهضة الوطن، ويبدو هذا واضحاً من خلال الفرص التي توفرها الدولة للمرأة في هذا الصدد، وقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها عند حسن الظن بها، فتبوأت مواقع قيادية في العديد من المجالات، فأصبحت وزيرة، ووصلت إلى المجلس الوطني الاتحادي، وإلى الكثير من المواقع المرموقة.

وأكد حرص وزارة العدل عبر خطتها الاستراتيجية على التمهيد لإعطاء المرأة فرصتها في العمل القضائي عن طريق مشروع تعديل قانون السلطة القضائية، للسماح للمرأة بالعمل في هذا المجال، وبذلك يكون العمل القضائي متاحاً أمام المرأة على المستوى الاتحادي، على غرار ما هو معمول به في أبوظبي في الوقت الحاضر.

وأضاف معاليه في أثناء التحضير لهذا المؤتمر صدر مرسوم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي بتعيين أول قاضية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بدائرة القضاء في أبوظبي، مباركا لها تقلدها لأول مرة منصب قاضية في الإمارات.

وأشار إلى أن معهد التدريب والدراسات القضائية قام بتدريب مجموعة من المتدربات في الدورات السابقة، وقد أخذ قسم منهن فرصته وتم تعيينهن وكيلات نيابة عامة بإمارة أبوظبي قبل فترة قصيرة، ويواصل المعهد القيام بدوره في تدريب وتأهيل المرأة للعمل القضائي لتكون على أتمّ الاستعداد للقيام بدورها في هذا المجال.

واختتم معالي وزير العدل كلمته بدعوة المشاركين والمشاركات للاستفادة من تجارب الدول ذات الباع الطويل في العمل القضائي و دخول المرأة مجال القضاء للاستفادة منها وتبادل الخبرات في هذا المجال والخروج بتوصيات تخدم مسيرة العدالة.

المزيد من النجاحات

من جانبها اكدت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي أن وصول المرأة الإماراتية للعمل في السلك القضائي هو دليل على بصيرة وحكمة قيادة البلاد، الأمر الذي يؤكد أن المرأة الإماراتية أثبتت وجودها وكفاءتها في كل المجالات التي عملت بها. ونقلت السويدي للحضور تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية ورئيسة مؤسسة التنمية الأسرية والاتحاد النسائي العام وتمنياتها للمؤتمر التوفيق والنجاح وتحقيق الأهداف القيّمة التي يعقد من أجلها.

وقالت يُسعدني أن أشكر منظمي المؤتمر على اختيارهم موضوع «المرأة والقضاء» مشيرة إلى أنه من الموضوعات المهمة التي تستحق معالجة علمية دقيقة تفيدنا جميعاً سواء فيما يتعلق بالجهود الحثيثة لتمكين المرأة أو بالنسبة للسلك القضائي بشكل عام.

ونوهت بدور قيادتنا الحكيمة التي أعطت للمرأة المكانة التي تستحقها وفق ما أوصى به ديننا الإسلامي الحنيف والشريعة الغراء.وقالت يكفي أن نتذكر كيف كان حال المرأة قبل قيام الاتحاد وبناء الدولة العصرية على يد مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكيف أصبح حالها في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققتها في عهد قيادة البلاد الحكيمة.

وأشارت إلى أن المرأة في الإمارات دخلت مجلس الوزراء. وقالت: لدينا اليوم أربع وزيرات، كما أنها ممثلة بقوة في المجلس الوطني الاتحادي، ولدينا اليوم تسع نساء في المجلس وهي نسبة تعتبر من النسب الأعلى في العالم وكلنا ثقة بأن وجود المرأة في الإمارات في مختلف مواقع المسؤولية الوطنية سيتعزز أكثر وأكثر.

نقاشات اليوم

يناقش المؤتمر اليوم سيكولوجية المرأة والقضاء، المرأة وقضاء الأسرة، المرأة الإماراتية ومهنة المحاماة، اشتغال المرأة بالقضاء بين الفكر الإسلامي والأنظمة الوضعية في فرنسا، ولاية المرأة للقضاء، تشريعات بعض الدول في تولي المرأة للقضاء.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري