اقتصرت نتائج اليوم الثاني من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على القضايا الحياتية الفلسطينية، إذ تمكنت من انتزاع تعهد إسرائيلي بإزالة 50 حاجزاً في الضفة الغربية. وذلك قبل ان تنتقل إلى الأردن وتجتمع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله.

وأوضح بيان للخارجية الأميركية صدر بعد لقاء رايس مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس، أن إسرائيل «تعهدت بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الأشخاص في الضفة الغربية، وسيبدأ ذلك بإزالة 50 حاجزاً على الطرق وبتوجيه تعليمات فورية لتحسين نقاط المراقبة».

رايس في اجتماع ثلاثي مع باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، أكدت بعده أن المنسق الأميركي لمتابعة تطبيق الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لتعهداتهما في خطة «خريطة الطريق» سيتابع بصورة مفصلة، ويتأكد فعلاً ما إذا كانت إسرائيل أزالت فعلا العوائق في الطرقات، وما إذا كان لذلك تأثير حقيقي على حرية حركة الفلسطينيين. كما أعلن باراك عن أن إسرائيل ستوافق على أن يقيم الفلسطينيون حياً سكنياً جديداً قرب مدينة رام الله. والتقت وزيرة الخارجية الأميركية كذلك بزعيم المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو رئيس حزب الليكود.

وكانت رايس أشارت في مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، إلى أن «ثمة مسؤولية مشتركة للإسرائيليين والفلسطينيين في إنشاء أجواء وواقع يلتزم فيهما الفلسطينيون بأمن إسرائيل وتلتزم إسرائيل بجودة حياة الفلسطينيين». فيما أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية أنه يتوجب تسريع العمل على سن قانون «إخلاء وتعويض» المستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات تقع شرق الجدار العازل في الضفة، ويضم عمليا الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل.

إلى ذلك، أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس في عمان مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث تم اللقاء في منزل السفير الفلسطيني في المملكة الواقع في غرب عمان. ولم يدل الجانبان بأي تصريحات للصحافيين واكتفيا بالوقوف للحظات أمام عدسات المصورين.

ولم يرد عباس على سؤال لأحد الصحافيين حول ما إذا كان راضياً عن تعهد إسرائيل بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الأشخاص في الضفة الغربية. كما استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان كوندوليزا رايس التي تسعى إلى تحريك عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المعلقة. وقال مصدر مسؤول في الديوان الملكي الأردني إن «رايس اجتمعت لمدة عشر دقائق بالملك عبد الله الثاني قبل أن تشاركه في عشاء عمل.

وتعود رايس إلى القدس المحتلة اليوم الاثنين حيث تلتقي مجدداً برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وتعود في نفس اليوم إلى الأردن لإجراء لقاء ثان مع الرئيس الفلسطيني قبل أن تلتحق بالرئيس الأميركي جورج بوش في زيارته لأوكرانيا. وستشجع رايس الجانبين على استئناف عقد الاجتماعات كل أسبوعين بين عباس وأولمرت، التي علقت بعد العملية الدامية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.