طالب المجلس الوطني الاتحادي بدور ألماني أكثر فاعلية في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باحترام الأديان وعدم التعرض أو الإساءة للدين الإسلامي وغيره من الأديان السماوية والتفريق بين الحرية المسؤولة والتطاول على الرموز والمعتقدات الدينية . كما طرح وفد المجلس قضية المعاملة بالمثل في البلدين فيما يتعلق بإصدار تأشيرات الزيارة لتشجيع الاقتصاد والاستثمار ورحلات السياحة والعلاج.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات بين وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة علي جاسم احمد النائب الثاني لرئيس المجلس ووفد من لجنة المواصلات وتخطيط وبناء المدن في البرلمان الألماني(البوندستاغ) برئاسة الدكتور كلاوس ليبولد الذي زار أمس المجلس الوطني الاتحادي حيث كان في استقبالهم علي جاسم احمد وأعضاء لجنة الشؤون الإسلامية والمرافق العامة فيه.

وأشاد النائب الثاني في بداية الزيارة بالعلاقات الطيبة بين الإمارات وألمانيا وخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية مشيراً إلى ضرورة تطوير العلاقات البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ الألماني.

وأشار النائب الثاني كذلك إلى التطور البرلماني الذي وصل إليه المجلس من خلال التطبيق المتدرج لبرنامج صاحب السمو رئيس الدولة في تفعيل المشاركة السياسية والتي تمثلت في انتخاب نصف أعضاء المجلس كمرحلة اولى مراعاة لظروف المجتمع المحلي ومواكبة للتطورات على الساحة البرلمانية العالمية.

وعقد الجانبان بعد ذلك جلسة مباحثات حضرها كلاوس بيتر براندس سفير المانيا لدى الدولة قدم خلالها اعضاء المجلس الوطني الاتحادي وفكرة عامة حول اهتمام الحكومة بتطوير البنية التحتية من خلال بناء المساكن الشعبية والمشافي والمدارس والجسور والطرقات وغير ذلك من المشاريع الكبيرة المرتبطة بالبنى التحتية التي ترصد لها الحكومة الأموال اللازمة .

وخاصة في الامارات الشمالية التي رصد لها رئيس الدولة مؤخرا اكثر من 16مليار درهم. من جهتهم اشاد اعضاء الوفد الألماني بالتقدم الذي أحرزته الامارات في مجالات التعليم والصحة والاتصالات والمواصلات وكل ما يتعلق بالبنية التحتية وخاصة بناء المساكن للمواطنين والجسور والطرقات بمواصفات عالمية جديرة بالاهتمام.

وتطرقت الجلسة أيضاً الى عدد من القضايا التي تهم المانيا والامارات. وأوضح علي جاسم في هذا الخصوص ان بدولة الامارات اكثر من مئتي جالية من مختلف الجنسيات يعيشون في وئام وسلام حيث تحترم معتقدات الجميع وثقافاتهم كما يكفل القانون كامل حقوقهم وممتلكاتهم.

وأعرب عن الأمل في ان يتم التنافس بين الأفراد والشعوب لما فيه خدمة الإنسانية جمعاء في الكثير من المجالات وخاصة في مجال المحافظة على البيئة ومعالجة الانحباس الحراري مشيراً إلى توحد الكثير من مدن العالم يوم امس في ترشيد الطاقة لمدة ساعة واحدة كخطوة اولى ضمن الحلول العملية لمكافحة التغير المناخي.

وأشار الوفد الألماني في معرض رده على مقترحات وفد المجلس الوطني الاتحادي باهتمام المانيا بالعلاقات مع العالم الاسلامي ككل وباحترام الدين الاسلامي مشيرا الى وجود اشكالية قانونية فيما يتعلق بحرية الصحافة.

كما اشاد بالموقف العقلاني الواعي والهادئ لدولة الامارات في قضية التهجم على الاسلام ورموزه الدينية مؤكدا ان المانيا تستنكر هذا الهجوم وترفض الإساءة بأي وسيلة كانت ضد الآخر كما تعمل من اجل التسامح والتعايش بين الأديان. وأشار إلى أن بلاده تسمح بإقامة المساجد داخل الأراضي الألمانية وتدعو إلى الحوار بين الأديان مذكرا في هذا الصدد بدعوة مستشارة المانيا انجيلا ميركل الى الحوار بين الإسلام والمسيحية.

(وام)