ينطلق غدا شهر التوحد السنوي الثاني الذي ينظمه مركز دبي للتوحد بالتعاون مع «زعبيل للاستثمار» ويستمر طوال شهر ابريل. وسيكون برنامج الحدث حافلاً بالفعاليات الهادفة إلى إزالة الغموض المحيط باضطراب التوحد وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للتواصل مع الأطفال الذين يعانون منه.

ويأمل منظمو الحدث أن تسهم هذه الفعاليات في تعزيز الوعي لدى كافة فئات المجتمع، إضافة إلى جمع التبرعات اللازمة لتمكين المركز من تجهيز مبناه الجديد في منطقة القرهود، وتقديم المزيد من الخدمات للأطفال وأسرهم والقائمين على رعايتهم، بحيث يرتفع عدد الأطفال المسجلين تدريجياً من 43 حالياً إلى 140 طفلاً.

وتشمل فعاليات شهر التوعية باضطراب التوحد أول مهرجان من نوعه لفقاعات الصابون عشية الأول من أبريل، حيث يمكن للجمهور الانضمام إلى كوادر وطلاب وداعمي مركز دبي للتوحد في منطقة مخصصة لإطلاق الفقاعات في مركز دبي المالي العالمي.

وفي وقت لاحق من الشهر، سيقوم الفنان البريطاني المصاب بالتوحد ستيفن ويلتشر بزيارة إلى دبي، حيث سيتم اصطحابه في رحلة بالهليوكوبتر فوق المدينة، ليرسم من ذاكرته التصويرية لوحة مذهلة لمدينة دبي بعد ساعة واحدة فقط من مشاهدتها. وسبق أن رسم ستيفن، المصاب بالتوحد والمعروف باسم «الكاميرا البشرية»، لوحات مدهشة للعديد من مدن العالم، بما فيها نيويورك، ولوس أنجلوس، والبندقية، وروما، وطوكيو.

وتتضمن الفعاليات الأخرى مسيرةً للدراجات النارية لنادي هارلي دافيدسون في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومزاداً صامتاً لرسومات أطفال المركز، ومؤتمراً طبياً لتعزيز قدرة الأطباء العامين وأطباء الأطفال وممرضي الرعاية الصحية الأولية على الاكتشاف المبكر لأعراض اضطراب التوحد، كما تشمل الفعاليات على مجموعة من المحاضرات الموجهة إلى معلمي ومعلمات التربية الخاصة وذلك بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وكذلك مجموعة من المحاضرات لأسر الأطفال المصابين بالتوحد ينظمها نادي الدعم الأسري في مركز دبي للتوحد.

وقال محمد العمادي مدير عام وعضو مجلس إدارة مركز دبي للتوحد: «تشير التقديرات إلى أن طفلاً واحداً من بين كل 150 طفلاً يعاني من اضطراب التوحد. ويعتبر التوحد احد الاضطرابات النمائية المصاحبة للمصاب به مدى الحياة، مما يعني أن توفر العلاج التربوي المناسب يمكنه مساعدة المصاب بالتوحد على التحسن إلى درجة قد يتمكن معها من أن يعيش حياة طبيعية ومنتجة.

ونأمل أن نسهم من خلال شهر التوعية في تثقيف الجمهور حول معاناة المصابين بالتوحد، وأعراضه، وكذلك التأكيد على أهمية التدخل المبكر في مساعدة الأطفال المصابين به على الخروج من عالم الغموض الذي يعيشون فيه».

وعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده دبي، إلا أن المجتمع لا يزال يواجه تحدياً كبيراً إزاء اضطراب التوحد والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به. ويعتمد مركز دبي للتوحد في العادة على التبرعات والهبات التي يقدمها الأفراد والشركات، إلا أن المركز بات اليوم بحاجة أكبر لتعزيز موارده بما يتيح له تسجيل 90 طفلاً لا يزالون على قائمة الانتظار. وقد زادت نسبة الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بأحد أنواع الاضطرابات المتعلقة بالتوحد خلال السنوات العشر الأخيرة.

الموقع الإلكتروني لحملة التوعية بمرض التوحد

www.autismapr