أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا أن وجود العلاقات الثقافية والتعليمية المتبادلة بين دولة الإمارات ومملكة السويد ستعمل على غرس العديد من القيم والسعي لتحقيق السلام والازدهار الاقتصادي في العالم، لاسيما أنها من الدول التي تعزز من التعليم والعلوم والثقافة والفنون والإبداع التكنولوجي وحماية البيئة والتي بدورها ستساهم في تطوير الأبحاث المشتركة التي تتماشى مع الرؤية المستقبلية للدولة.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس معرض متحف ألفريد نوبل «شبكات الإبداع» وهو الأول من نوعه باحتوائه على كافة المقتنيات العلمية المختلفة بحضور الأميرة فكتوريا ولية عهد السويد وعدد من الشخصيات المجتمعية، ويستمر لمدة شهرين في تقنية دبي للطلاب.

وأضاف معاليه إن وجود المعرض المتجول الذي تم تنفيذه احتفاء بأحد أشهر المساهمات السويدية في مجال الانجازات والتفوق الإنساني وخاصة «جائزة نوبل» وتحتضنه كليات التقنية العليا التي تعتبر مركزا للتفوق ومواكبة أحدث العلوم والإبداعات، يعد من الأمور المهمة التي توثق الابتكارات الخلاقة والأهداف التي تركها نوبل بتحويل الثروات الشخصية إلى بذور للتقدم والتغيير.

لافتا إلى اهتمام دولة الإمارات بتلك السمات من خلال استضافة المعرض للمرة الأولى على أرضها لاسيما أنه سيتجول فيما بعد في عشر مدن عالمية أخرى، مشيرا إلى أن المعرض سيطرح التحديات أمامنا من أجل حثنا على استخدام إمكانياتنا كبشر لجعل العالم كله مكاناً أفضل وأكثر سلاماً.

نشر العلم

وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن هذه المبادرة العالمية المهمة من حيث القيمة الفكرية والإبداعية النبيلة تهدف من خلال المعرض إلى نشرها في مختلف أنحاء العالم، وخاصة أن استضافة الدولة لفعالياته سيكون له الدور الكبير الذي تطلع به حالياً في إثراء الساحة العلمية على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

لافتا إلى أن المعرض يحمل قيمة علمية واسعة نهدف لإيصالها إلى جموع الطلبة والباحثين بل والشباب في مختلف أنحاء العالم، إذ إن سيرة العالم نوبل ليست قاصرةً على حياته في السويد فقط، بل رحلة كفاحه الطويلة في سبيل نشر العلم والبحث مما يعزز قيم الخير والسلام العالمي.

وأوضح كمالي أن المعرض يتيح للزائرين فرصاً واسعة للتعلم من تجربة نوبل وتراثه الفكري والإبداعي والذي يمثل إبداعات 750 حائزاً على جائزة نوبل من العلماء والمبدعين في مختلف التخصصات إضافة إلى القصص الإنسانية التي قادت كلاً منهم للحصول على الجائزة.

لوحة تذكارية

وفي نهاية الجولة قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك لوحة تذكارية للأميرة فكتوريا لحرصها على التواجد خلال فعاليات تدشين المعرض والتي تعتبر الزيارة الأولى لها إلى الدولة والتي بدورها عبرت عن سعادتها بهذا العمل الضخم الذي يعكس مدى التطور الفكري والحضاري ومدى الاهتمام بالعلم والحث على الإبداع والابتكار لضمان مصلحة الشعوب، مشيدة بأنشطة طلبة التقنية التي تتضمن العديد من الأفكار المتميزة.

شبكات الإبداع

استغرقت عملية تنظيم معرض شبكات الإبداع ثلاث سنوات حيث عمل متحف نوبل وشركة سامسونج للإلكترونيات بصورة وثيقة بالتعاون مع عدد من الاختصاصيين في حقول مختلفة لإبراز التقنيات الحديثة المستقبلية للمتاحف مع ترابط المضمون والتكنولوجيا، حيث سيزور المعرض عدداً من المدن الرئيسية حول العالم حاملاً معه الكهرباء، والإضاءة، و160 جهاز مراقبة وسبعة (سيرفر) للكمبيوتر وشبكة كمبيوتر واحدة وسيتم تخصيص( سيرفر) واحد لكل من الأجنحة، باستثناء الجناح الخاص بالإبداع الذي يتطلب ثلاثة خوادم.

دبي ـ منال خالد