حققت الحملة البيئية «نحن أصدقاء البيئة» التي رعتها بلدية دبي، نتائج إيجابية وترحيباً كبيراً على الصعيدين الحكومي والخاص. ويتمثل النجاح الكبير للحملة في تعزيز عملية تفاعل القطاع الخاص مع الجهود الحكومية الهادفة إلى ترسيخ المفاهيم والمبادئ الصديقة للبيئة وكيفية الحفاظ عليها.
وشهدت الحملة البيئية التي رعتها «داماس المجتمع» وشارك بها أكثر من 60 طالباً من مدرسة أحمد بن راشد للتعليم الأساسي الحلقة الثانية، العديد من أنشطة التوعية للتعريف بالبيئة وكيفية الحفاظ عليها وتنظيم ورشة عمل للتوعية بالآثار السلبية الناتجة عن التصرفات الفردية غير المسؤولة وأضرارها بالبيئة.
تمحورت حول أربعة محاور هي: أولاً ترشيد استهلاك المياه، ثانياً ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، ثالثاً التقليل من النفايات المنزلية، رابعاً المحافظة على نظافة المناطق البرية والمسطحات الخضراء والشواطئ وكيفية التفاعل معها في تصرفات الفرد اليومية ابتداءً من المنزل وانتهاءً بالمدرسة والحديقة وغيرها من المناطق.
كما شملت فعاليات الحملة توزيع منشورات توضيحية عن البيئة على الطلبة تصدرتها كلمة من مأثورات الراحل الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول أهمية البيئة وكيف حافظ عليها الأجداد وضرورة ان يواصل جيل الشباب الحفاظ على المكتسبات التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال. وإرشادات توعية للطلبة تحفزهم ليكونوا أصدقاء وسفراء حقيقيين للبيئة. بالإضافة إلى توزيع قبعات وتيشيرتات وطرح أسئلة بيئية على الطلبة لترسيخ حب البيئة لديهم وإبقائها في ذاكرتهم.
وحول هذه الحملة أشاد المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي، بالنتائج الإيجابية التي حققتها على كافة الأصعدة وعلى رأسها تعزيز مسيرة التوعية لدى القطاع الخاص وطلبة المدارس ومشاركتهم في عملية الارتقاء بالوعي البيئي لدى الجمهور ومساعدة الجهات الحكومية في الحفاظ على بيئتنا سليمة من أجل الأجيال القادمة. مشيراً إلى ان رعاية البلدية لهذه الحملة البيئية، تأتي ضمن إطار جهود إدارة البيئة في البلدية واستراتيجيتها بعيدة المدى الهادفة إلى الحفاظ على البيئة ومكوناتها في الدولة.
وأشادت مريم المر بن حريز مديرة «داماس المجتمع» بجهود جميع الجهات المعنية بالشأن البيئي، مشيرة إلى ان داماس تضع ضمن أولوياتها خدمة المجتمع مع التركيز على البيئة نظراً لما تمثله من أهمية حياتية وسمة حضارية لدولة وشعب الإمارات.
ودعت المر إلى تعزيز عملية ترسيخ ثقافة بيئية فعالة من خلال المناهج التربوية ووسائل الإعلام والأنشطة المختلفة وقالت: «ان مشاركة أكثر من 60 طالباً بالحملة، يشكل خطوة إضافية على طريق خلق جيل واع بالبيئة وضرورة حمايتها وانه لو قام كل طالب من هؤلاء الطلبة الذين ساهموا بتنظيف جزء من أرض وطنهم، بنشر ما تعلمه واستفاد منه خلال الحملة، بين أهله وأصدقائه وزملائه في المدرسة، فإن الوعي البيئي سينتشر بين العشرات ومنهم إلى المئات وهكذا دواليك حيث تتسع دائرة أصدقاء البيئة في مجتمعنا».
وأشاد إسماعيل النوبي مدير المدرسة بإشراك الطلبة بحملات التوعية البيئية لأن ذلك يغرس في نفوسهم منذ الصغر حب البيئة ويجعل منهم أفراداً إيجابيين تجاه بيئتهم ومجتمعهم. مشيراً إلى ان تكرار مثل هذه الحملات يرسخ ثقافة بيئية عامة لدى الطلبة تنتقل منهم إلى محيطهم الكبير.
