أكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أن الدعم الحكومي لقطاع المياه في إمارة أبوظبي يبلغ حوالي ملياري درهم مشيرا إلى أن أبوظبي ما زالت تعتبر من أعلى الدول استهلاكا للمياه. وقال أن هيئة البيئة بالتعاون مع القطاعات المعنية بموضوع المياه تسعى إلى وضع خطة إستراتيجية لإدارة المياه وتخفيض وترشيد الاستهلاك من 550 ليترا يوميا للفرد إلى 350 ليترا مشيرا إلى أن ري المساحات الخضراء على كورنيش أبوظبي يستهلك يوميا 12 مليون جالون مياه.
جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها هيئة البيئة أمس في فندق هيلتون أبوظبي بالتعاون الشركاء المعنيين بتنمية وإدارة موارد المياه بالإمارة وتهدف إلى تعريف جميع الشركاء بالجهود التي تقوم بها الجهات المختلفة ووضع خطة عمل مشتركة لتوحيد وتنسيق الجهود من أجل ترشيد هذا المورد الحيوي وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للإمارة.
وشارك في الندوة مسؤولون من كل من دائرة الشؤون البلدية وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وشركة أبوظبي للتوزيع وشركة العين للتوزيع وقطاع الزراعة وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي ووزارة البيئة والمياه وقسم الغابات بالمنطقة الشرقية والغربية.
وأشار المنصوري إلى أنه بناء على رؤية إمارة أبوظبي في مجال التنمية المستدامة والتي تم التعبير عنها في أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي 2007 - 2008 والإستراتيجية البيئية 2008-2012 فإن الإدارة المتكاملة للموارد المائية تأتي في مقدمة الأولويات التي تتطلب قدرا كبيرا من التعاون والتنسيق وتكامل الجهود.
وتعتبر الإدارة المتكاملة للمياه عملية منتظمة لتنمية وتوزيع ومراقبة استخدام الموارد المائية في إطار الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للإمارة. وأضاف المنصوري «أن الهيئة حددت أهدافها الإستراتيجية للمرحلة القادمة والتي تضمنت هدفها الإستراتيجي بالنسبة لموارد المياه والذي يشمل تحقيق الاستخدام المستدام لموارد المياه في الإمارة بطريقة سليمة بيئيا وذات جدوى اقتصادية».
وأكد أنه نظراً للتنمية السريعة في كافة القطاعات بالإمارة فقد أدى ذلك إلى تزايد الطلب على موارد المياه بشكل كبير في السنوات العشر الماضية. وقد أولت حكومة إمارة أبوظبي أهمية خاصة لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة سواء للزراعة أو الصناعة أو الاستهلاك البشري والمنزلي عن طريق إقامة مشاريع عديدة مثل دراسة المياه الجوفية وحفر الآبار الجوفية وإنشاء العديد من محطات تحليه المياه وشبكات التوزيع.
وقال ان الخزانات الجوفية في إمارة أبوظبي تعتبر خزانات غير متجددة أو ضعيفة التجدد لذا فإن السحب المتزايد منها يؤدي إلى حدوث هبوط كبير في مناسيبها وزيادة ملوحة المياه بها ويؤدي ذلك إلى انخفاض الإنتاج الزراعي ومعاناة أصحاب المزارع من نقص في الموارد المائية اللازمة.
وبالرغم من ذلك يعتبر استهلاك موارد المياه وخصوصاً في القطاع المنزلي في دولة الإمارات بصفة عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة من المعدلات المرتفعة عالمياً. لذا فقد قامت الهيئة بتنفيذ العديد من البرامج والدراسات في مجال المياه بالتعاون مع الشركاء المعنيين في هذا المجال والتي تهدف وضع سياسة مائية متكاملة بغرض ترشيد استخدام المياه وإدارتها بشكل مستدام.
و تم خلال الورشة استعراض جهود الهيئة في هذا المجال ضمن خطتها الإستراتيجية بوضع مجموعة من الأهداف لترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها في القطاعات المختلفة مثل قطاع الزراعة والغابات والقطاع المنزلي.
كما قامت الهيئة بإجراء دراسات حول أساليب تنمية المصادر المائية التقليدية وغير التقليدية والمحافظة على البيئة واستخدام التقنيات الحديثة في الري كالري بالتنقيط والرش وتطبيق تجربة الري بالرشح (تحت سطحي) لتغطية جميع الأراضي والمساحات المزروعة بهدف ترشيد استخدام المياه والاستفادة المثالية منها لزيادة الإنتاج الزراعي. واستخدام التقنيات الحديثة في توفير المياه في القطاع المنزلي.
وقامت الهيئة بتبني مبادرات عدة مثل برنامج لحصر الآبار الجوفية الموجودة بإمارة أبوظبي والمستخدمة في الزراعة أو الغابات أو حقول آبار مياه الشرب. كما تم وضع برنامج لتنظيم عملية حفر الآبار الجوفية من خلال إصدار التراخيص الخاصة بحفر الآبار الجديدة .
وتسجيل وتصنيف المقاولين والاستشاريين العاملين في مجال حفر الآبار لضمان القيام بعملية الحفر على أسس فنية وعلمية صحيحة وعدم إهدار الموارد المالية في الحفر العشوائي. ويتم تنفيذ البرنامج من خلال التعاون بين جميع الشركاء المعنيين بإنتاج المياه واستهلاكها.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
