أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن غياب الديمقراطية وضعف عمليات التنمية والعدالة لعب دورا كبيرا في عدم التوصل لحل القضية الفلسطينية، في وقت أجرت مصر سلسلة اتصالات مع حركتي «فتح» و«حماس» لتذليل العقبات التي برزت عقب توقيع إعلان صنعاء بين الحركتين ودفعهما إلى تنفيذه.

وقال ميليباند لـ «البيان» على هامش المؤتمر الذي عقده أول من أمس لإعلان تقرير انتهاكات حقوق الإنسان إن «عملية السلام في الشرق الأوسط تعتبر واحدة من أهم الأولويات التي تضعها الحكومة البريطانية نصب عينها»، مشيرا إلى أن «بريطانيا تعتبر الحوار الحل الأمثل للخروج من المأزق الذي تمر به عملية السلام كما انه الحل الأمثل لإنهاء جميع الصراعات في العالم».

وأضاف أن «الحوار هو الحل لقيام دولة فلسطينية آمنة وقادرة على العيش في سلام مع إسرائيل» معتبرا انه «يجب على الجميع متابعة ما تم الاتفاق عليه في انابوليس من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية». وقال ميليباند إن «هناك عدداً من القضايا الأساسية في منطقة الشرق الأوسط لعبت دورا في عدم التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية ومن بينها غياب الديمقراطية وهو ما تعمل الحكومة البريطانية على تفاديه».

من ناحية أخرى أكدت مصادر فلسطينية أمس أن «مصر أجرت في الأيام القليلة الماضية سلسلة اتصالات مع حركة فتح ممثلة بالرئاسة الفلسطينية وحركة حماس في محاولة لتذليل العقبات التي برزت عقب توقيع إعلان صنعاء بين الحركتين والذي اختلف البعض على طرق تنفيذ بنوده».

وذكرت المصادر التي وصفت بأنها رفيعة المستوى في تصريحات نقلتها وكالة أنباء«سما» الفلسطينية المستقلة أن هناك جهودا «ستقوم بها القاهرة في الأيام المقبلة في إطار إعادة اللحمة بين الحركتين والاتفاق على تنفيذ بنود المبادرة اليمنية في أسرع وقت ممكن نظرا لما تقوم به بعض جهات داخلية وخارجية من محاولات لإفشال تلك المبادرة».

وأوضحت المصادر أن «مسؤولين بارزين في القاهرة أجروا اتصالات مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لإطلاعه على الجهود والخطط التي تود القاهرة تنفيذها في الأسابيع المقبلة لإعادة اللحمة والوصول إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس من خلال عقد لقاء بينهما في القاهرة تحت رعاية القاهرة وصنعاء».

وتوقعت هذه المصادر أن «تقوم القاهرة خلال الأسابيع المقبلة بتوجيه رسائل لكل من حركتي فتح وحماس للحضور إلى القاهرة للبدء في الإعداد الجيد لفتح حوار فلسطيني - فلسطيني وتنفيذ بنود المبادرة اليمنية كما وردت».

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مع وفد من حركة فتح الفلسطينية تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والخلافات الفلسطينية الفلسطينية ، بالإضافة إلى مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال عبدالله الافرنجي القيادي في «فتح» إن «أبوالغيط شدد خلال اللقاء على ضرورة الوحدة الفلسطينية والتركيز عليها والعمل من أجلها على أرضية الشرعية الفلسطينية وعلى أرضية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي وضرورة تهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة».

رام الله، لندن، القاهرة ـ جمال شاهين والوكالات