تدخل المواجهات بين قوات الأمن العراقية وجيش المهدي التي أوقعت 250 قتيلا ومئات الجرحى اليوم يومها السادس وسط إصرار التيار الصدري على رفض تسليم أسلحته إلى الحكومة العراقية التي وصف رئيسها نوري المالكي العناصر المسلحة في البصرة بأنها «أسوأ من تنظيم القاعدة» متوعداً باستمرار العملية التي دخل المرجع الشيعي علي السيستاني على خط إنهائها من غير أن تحرز جهوده أي تقدم.

ووصف المالكي الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية في البصرة بأنها «أسوأ» من تنظيم القاعدة متهما إياها بأنها تعمل وفقا لأولويات سياسية خارجية. وأكد المالكي في حديث أثناء استقبال وجهاء وشيوخ عشائر في مدينة البصرة أمس عدم نيته مغادرة البصرة «حتى تثبيت الأمن فيها ومعاقبة أولئك الذين رفعوا السلاح بوجه الدولة». وأكد على أنه لا يستهدف مواجهة حزب أو تيار سياسي «لأننا لا نريد أن ندخل العملية السياسية في مواجهات سياسية»، وشدد على أن حكومته مصممة «على مواجهة هذه العصابات لتخليص البصرة منها».

من جانبه أعلن مدير مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري أن مقتدى الصدر وجه نداء خاصا لأتباعه دعاهم فيه إلى عدم تسليم أسلحتهم للحكومة. وكانت مصادر مطلعة في مكتب المرجع الديني علي السيستاني كشفت عن اتصالات يقوم بها السيستاني لإنهاء الأزمة التي تشهدها البصرة وبعض مناطق جنوب ووسط العراق.

إلى ذلك، قال النائب عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب فلاح حسن شنشل إن الكتلة ستطالب بإحالة نوري المالكي والفريق الأمني المكون من وزراء الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني إلى المحكمة الاتحادية العليا للنظر في التجاوز الحاصل على الدستور. ميدانيا ذكرت حصيلة مؤقتة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى معطيات عراقية رسمية ان 250 شخصاً على الأقل قتلوا وجرح مئات آخرون.

وبالأمس امتدت العمليات العسكرية إلى كربلاء، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل 21 عنصرا في صفوف الميليشيات.. فيما استمرت العمليات العسكرية في البصرة والناصرية والحلة مع ازدياد التدخل من قبل طيران التحالف، الذي قصف منطقة الحيانية ما أدى لمقتل 12 مدنياً. وفي مدينة الصدر، كشف مسؤول في جيش المهدي أن بعض وحدات الجيش العراقي أرادت أمس «تسليم أسلحتها»، موضحا أن جيش المهدي رفض ذلك طالبا من العسكريين «العودة إلى منازلهم».