أكد مواطنون ومقيمون أن إمارة أم القيوين تشهد طفرة عمرانية ونهضة تنموية شاملة انتظمت كافة انحاء الإمارة من مبانٍ سكنية وأبراج انتشرت على جانبي الطريق وواكب تلك الطفرة زحف من المقيمين من الإمارات المجاورة للسكن بالإمارة نسبة لانخفاض الإيجارات التي أكد عقاريون أنها تتراوح ما بين 20 - 40 ألف درهم للشقق.
وقالوا إن طريق الإمارات ساهم في توافدهم للإمارة والإقامة فيها وذلك لسهولة الانتقال إلى مقار عملهم بعيداً عن معاناة الطرق التي تشهد ازدحاماً في بعض الأوقات، وأكدوا أنه رغم الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة إلا أن هناك كثيراً من البيوت القديمة والمتهالكة تشوه منظر وجمال المدينة خاصة في منطقة (البلاد) نلحظ بعض البيوت التي هجرها أصحابها وتركوها وكراً للأشجار والحشائش العشوائية، وهو ما أكدت المصادر أن هناك خطة لإزالتها واستبدالها بمشاريع وبنايات حديثة. وقال محمد بن عمير (مواطن) إن أم القيوين الجديدة تشهد نهضة عمرانية في كافة المجالات من طرق ومبانٍ ولكن هناك بعض الشعبيات كشعبية الجوازات وشعبية البيضاء ومنطقة البلاد القديمة توجد فيها مبانٍ أصبحت أوكاراً تملؤها الحشائش الأمر الذي يؤدي إلى توالد الحشرات التي تنقل الأمراض.
وترى شيخة إسماعيل (موظفة) أن المباني القديمة التي تنتشر داخل المدينة أصبحت مرتعاً للفئران والقوارض التي تكاثرت بصورة مخيفة، مشيرة إلى أن هناك كثيراً من تلك البيوت خالية وبعضها مأهول بالسكان، وعندما يأتي موسم الأمطار تغمرها المياه، وتتراكم في ساحاتها لأيام طويلة الأمر الذي يولد الحشرات التي تنقل الأمراض.
وأوضح مجدي الشبراوي (موظف) أن هناك اهتماماً متزايداً بالتشجير وزيادة الرقعة الزراعية خاصة أشجار النخيل التي انتشرت على امتداد شارع المطافئ، وكذلك يوجد مشتل ينتج مجموعة من الزهور التي تزين بها الطرقات والدوارات مما يؤدي إلى جمالية المكان. وأشار إلى أنه رغم تلك النهضة العمرانية الشاملة ألا أن هناك بيوتاً قديمة وآيلة للسقوط تشوه منظر المدينة.
وفي السياق ذاته، قال أحمد شلال إن البيوت المهجورة داخل إمارة أم القيوين أصبحت وكراً للحشائش الطفيلية التي تنبت نتيجة لتدفق مياه المجاري، وأصبحت مرتعاً للفئران والقوارض التي تنقل الأمراض مع غياب كامل لدور البلدية، فليس هناك أعمال نظافة، ولا نشاهد عمال البلدية في تلك المناطق.
من جانب آخر، أكد الشيخ المهندس أحمد بن خالد المعلا رئيس دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين أن هناك خططاً ودراسات وضعت من أجل إزالة كافة البيوت الشعبية المنتشرة في كثير من الشعبيات في أنحاء متفرقة من الإمارة وإحلالها بأخرى حديثة تواكب النهضة التنموية الحديثة التي تنتظم كافة مناطق الإمارة.
وذكر أن هناك مخططاً لإزالة البيوت المهجورة في منطقة أم القيوين القديمة المعروفة ب«البلاد» واستبدالها بمشاريع وبنايات حديثة تخدم المصالح العليا للإمارة من أجل النهوض بإنسان الإمارة من مواطنين ومقيمين، خاصة أن تلك المنطقة قريبة من الشاطئ، الأمر الذي يؤهلها لأن تكون منطقة سياحية جاذبة لكافة المواطنين والمقيمين والزوار من خارج الإمارة.
وأكد أن أم القيوين تمتلك مقومات سياحية في مجالات الخدمات والشواطئ والآثار والتراث، وهي ما تعتبر عناوين للجذب السياحي تؤهلها لتعزيز مكانتها على خارطة السياحة المحلية والإقليمية كوجهة مفضلة يقصدها الكثير من السياح والزوار.
وأوضح أن حكومة الإمارة حرصاً على تذليل كافة الصعاب والعقبات التي تعترض مسيرة السياحة وتسخير الأموال اللازمة لتطوير المشاريع القائمة واستحداث أخرى جديدة وتشجيع كل الأفكار التي تسعى لجذب الاستثمار.
وقال الدكتور مصبح راشد حميد مدير عام بلدية أم القيوين إن هناك كثيراً من الشعبيات أصبحت غير صالحة للسكن، كشعبية الجوازات، لأن عملية التخطيط لها كانت خاطئة، فهي تعد منطقة منخفضة تنبع منها المياه، الأمر الذي يستحيل معه تشييد البيوت.
كما أوضح أن أصحاب تلك البيوت منحوا أراضٍ أخرى وقاموا بتأجير البيوت القديمة، وبعض منها أصبح مهجوراً تنبت فيه الحشائش والأشجار وتتوالد فيه الحشرات، الأمر الذي يؤدي إلى تلويث البيئة وتكاثر الأمراض. وأشار إلى أن قسمي النظافة والصحة التابعين للبلدية يقومان بحملات مكثفة من أجل تنظيف تلك الشعبيات من المخلفات التي يقوم برميها قاطنو تلك البيوت.
وقال إن عمال البلدية في هذين القسمين يقومون بتنظيف الشوارع الضيقة داخل الشعبيات. وأكد أن هناك دراسات وخططاً لهدم تلك المباني القديمة التي تشكل خطراً على سلامة الساكنين وإحلالها بأخرى حديثة تواكب النهضة التي تنتظم الإمارة.
استطلاع: عصام الدين عوض

