شدد الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير إدارة الإعلانات الطبية في وزارة الصحة، على أن الإدارة نجحت في القضاء على ظاهرة الإعلانات الصحية غير المرخصة بالصيدليات على مستوى الدولة، وكذلك في المحالات التجارية التي تروج لمنتجات صحية أو عشبية، كما نجحت في إزالة كافة إعلانات التبغ ومنتجاته من منافذ البيع بأسواق الدولة باعتبارها إعلانات ضارة بالصحة العامة. مشيراً إلى أنه أصبح من الملاحظ في الآونة الأخيرة ارتقاء مستوى الإعلانات الصحية من جهة المصداقية واحترامها لعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وان كان لا يزال هناك العديد من الإعلانات المخالفة وذلك لضعف الرقابة على الإعلانات بسبب قلة عدد الكادر المتخصص.وأشار إلى أن إجمالي المخالفات الإعلانية التي حررت في العام الماضي بلغت نحو 752 مخالفة منها 49 للمنتجات العشبية، فيما بلغت الإعلانات المخالفة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين 148 مخالفة منها 25 إعلاناً للطب البديل والأعشاب، لافتاً إلى أن معظم المخالفات تتمثل في نشر الإعلان برقم التصريح القديم أو إغفال فقرات توعية بالإعلان، أو عدم وضع رقم التصريح،أو التغيير في لغة أو وسيلة الإعلان. وقال الدكتور الزرعوني إن الكثير من المؤسسات الصحية بدأت تمارس الرقابة الذاتية من خلال النصوص الإعلانية المقدمة للحصول على التراخيص، وأن شروط نشر الإعلانات الصحية الجديدة دفعت العديد من المؤسسات الصحية إلى تسجيل منتجاتها لدى إدارة الرقابة الدوائية بالوزارة، حيث ان تلك المنتجات لم تكن مسجله سابقاً رغم تداولها بأسواق الدولة، لافتاً إلى أن العديد من المؤسسات والشركات الصحية أجرت اتصالات من خارج الدولة بالإدارة للتعرف على نظام الإعلانات الصحية.وحول تساؤل عن مدى إمكانية الرقابة على الإعلانات الصحية في القنوات الفضائية خارج الدولة، أشار الدكتور الزرعوني إلى أنه حتى الآن ليس لدينا بروتوكول تعاون مع الفضائيات الأخرى على الأقل التي تبث من منطقتنا العربية لتنظيم الإعلانات الصحية أو غير الصحية بحيث تحترم القواعد التي تنظم الإعلانات بكافة البلدان العربية. وأشار إلى ان الشركات العاملة في مجال التخسيس والأعشاب وشركات الأدوية التي لا يتم الموافقة على إعلاناتها بسبب أن المنتج يصرف بوصفة طبية أو بسبب انتهاء مدة تسجيله ويحتاج إلى إعادة تسجيل تهرب هذه الشركات إلى برامج الفضائيات المدفوعة.
ولفت الدكتور الزرعوني إلى أن الإدارة نجحت بشكل ملحوظ في الحد من الإعلانات الصحية التي كانت تنشر بدون ترخيص، حيث قامت تلك المنشآت بدفع المخالفات المترتبة على نشر تلك الإعلانات، ومن ثم ترخيص إعلاناتهم الصحية من وزارة الصحة. كما أن هناك إعلانات صحية تم إيقافها من الإعلان في كافة الوسائل الإعلامية حيث انها كانت تعمل من المنازل وتنشر إعلاناتها في الجرائد، وأيضاً تم مخالفة عدة مواقع الكترونية صحية لمنشآت صحية وأيضاً تم الحد على موقع الكتروني، حيث انه كان يعلن عن إعلانات صحية مختلفة لمنشآت أو أشخاص بدون ترخيص وزارة الصحة. مشيراً إلى أن كل ذلك تحقق من خلال موظف واحد في إدارة الإعلانات ويعمل وقتاً إضافياً خارج ساعات العمل الرسمية وبأيام العطل والإجازات. وقال ان إدارة الإعلانات الصحية بالوزارة بصدد نشر دليل الإعلانات الصحية على كافة المنشآت الصحية وعملاء الإدارة الذي يحتوي على اللائحة التنفيذية لنظام الإعلانات الصحية وضوابط وشروط نشرها. وقال ان الإعلانات التي يتم رفض نشرها بشكل كامل هي الإعلانات التي تفتقر إلى الدليل العلمي والطبي أو التي تتعارض مع التقاليد الدينية وعادات المجتمع الإماراتي أولاً تتفق مع أخلاقيات المهن الصحية والطبية أو لوجود قضايا أو مخالفات بحق طالبيها لدى الجهات الرسمية بالدولة، كما تم إغلاق مواقع الكترونية صحية بشكل نهائي لهذه الأسباب.
الخلطات والمحاليل العشبية لا صلة لها بخفض السكري حذر الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصماء ومدير مستشفى دبي مرضى السكري من الانصياع وراء الخلطات العشبية والمحاليل التي يدعي المروجون لها بأنها تشفي من مرض السكري وبعض الأمراض المزمنة الأخرى، مؤكدا ان مثل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي إثباتات علمية. وقال الدكتور المدني بان بعض المروجين لمثل هذه الخلطات يقومون بطحن الحبوب المخصصة لمرضى السكري ويخلطونها مع الشراب أو خلطة الاعشاب ومن ثم يطالبون المرضى بعمل الفحوصات اليومية أو الأسبوعية، لإيهامهم بان الاعشاب أعطت نتائج ايجابية في حين أن أي انخفاض في نسبة الجلوكوز في الدم يكون ناجما عن الأدوية التي تم إذابتها بالمحلول أو خلطها بالاعشاب. وناشد الدكتور المدني مرضى السكري والأمراض المزمنة الأخرى عدم الانصياع وراء الإعلانات أو الحملات الترويجية المضللة التي يقوم بها بعض المروجين لمثل هذه الأعشاب أو المحاليل ومحذرا في الوقت ذاته من الأساليب المضللة التي يستخدمها هؤلاء المروجون من أنها خلطات عشبية وليس لها أي أضرار أو مضاعفات كما هو الحال في الأدوية.
وقال الدكتور المدني بان لديه عددا من المرضى وقعوا فريسة لمثل هذه الادعاءات ولكنهم لم يستفيدوا شيئا، في حين اكتشف البعض الآخر منهم ممن استخدموا هذه الخلطات أو المحاليل أنها تحتوي على حبيبات من الأدوية تم طحنها أو إذابتها في المحلول. يشار إلى أن «البيان» رصدت أمس شخصا آسيويا في احد المناطق الشعبية في دبي يقود سيارة فاخرة يروج محلولا عشبيا يدعي بأنه مفيد جدا لمرضى السكري.
وحذر الدكتور المدني من لجوء بعض مرضى السكري للأدوية الموصوفة لهم من قبل الطبيب والاستعاضة عنها بالاعشاب مشيرا إلى أن مضاعفات ارتفاع السكر في الدم لها أضرار ومضاعفات جانبية على الكلى والقلب والعيون والشرايين وغيرها.
دبي ـ عماد عبد الحميد
أبوظبي ـ مصطفى خليفة


