حمّل رئيس الوزراء اللبناني في خطابه التلفزيوني أمس سوريا مسؤولية الفراغ الرئاسي في لبنان بسبب ما وصفه بـ «دورها المعطل»، مطالباً بإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين وترسيم الحدود بينهما، كما دعا قمة دمشق التي تعقد اليوم إلى بحث العلاقات السورية اللبنانية وعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في أقرب فرصة من أجل بحث الأزمة السياسية بين لبنان وسوريا، إلا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم لم يبد اهتماماً بخطاب السنيورة، لافتاً إلى أنه «ليس لديه وقت لسماعها».
وقال السنيورة في مستهل خطابه الذي يأمل بتقديمه على شكل مذكرة إلى قمة دمشق التي ستعقد اليوم «أيها الملوك والرؤساء العرب أيها اللبنانيون أيها الأشقاء في سوريا العظيمة إن لبنان تحمل أعباء القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية دون منة.
وهو باقٍ على التزامه القومي العربي وبالتعاون مع الأشقاء العرب بيد أن الدولة اللبنانية في الفراغ الرئاسي وإقفال مجلس النواب والعدوان الإسرائيلي الأخير (حرب يوليو 2006) والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واحتلال مزارع شبعا تمنع لبنان من الالتفات إلى هموم المواطن اللبناني ولذا فهي تطلع عبر هذه الحكومة إلى استمرار الدعم العربي على أساس الإيمان بالعمل والمصلحة العربية المشتركتين».
وخاطب رئيس الحكومة اللبنانية السوريين بالقول «إنني أطالب بإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين أسوة بالعلاقات القائمة بين جميع الدول العربية على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في شؤون البلد الآخر أو إقامة علاقات مع قوى سياسية داخله بشكل يتجاوز جميع الأعراف الدولية».
كما طالب السنيورة بالإسراع في إعادة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان بما في ذلك مزارع شبعا، داعياً القادة العرب إلى التركيز خلال القمة على العلاقات بين البلدين، كما طالب بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب يخصص لرأب الصدع بين لبنان وسوريا.
وعتب السنيورة على دمشق، مؤكداً أن «دور سوريا المعطل في لبنان عمق الأزمة الداخلية وأدى إلى استمرار الفراغ الدستوري وتعطيل عقد جلسة لمجلس النواب للبناني من أجل انتخاب رئيس للجمهورية».
ولفت إلى أن حكومته قررت عدم الذهاب إلى القمة «ليس لمجرد رفض الذهاب من دون رئيس» بل بسبب «الممارسات التي تنتهجها الحكومة السورية».
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه لن يستمع إلى كلمة السنيورة إلى القمة العربية متهماً الأكثرية النيابية في لبنان بالارتباط بالولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.
وسئل المعلم خلال لقاء مع الصحافيين عن الكلمة التي يوجهها السنيورة إلى القادة العرب، فأجاب «ليس لدي وقت لسماع هذه الكلمة».
وأضاف «أقول للأشقاء في لبنان كفى تحميل الآخرين مسؤولية مشاكلكم، اجلسوا وحاوروا وحلوا مشاكلهم بأيديكم، لا احد يستطيع أن يخدم مصالح لبنان غير شعب لبنان».
ورداً على سؤال آخر حول إمكان تأثير سوريا على حلفائها في لبنان، قال المعلم «سوريا لديها صداقات مع حركة أمل وحزب الله المعارضين والقوى والأحزاب الوطنية، ولا صلة مباشرة لها مع النائب المسيحي المعارض العماد (ميشال) عون وتياره».
وأضاف «من يملك الأكثرية اليوم جزء منهم يستمع إلى الولايات المتحدة وجزء منهم يستمع إلى فرنسا والمال الذي يوزعه رئيس كتلة «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري ليس سوريا».