تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم السبت جولة في المنطقة بهدف إحياء المفاوضات على قضايا الحل الدائم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي انطلقت في مؤتمر «أنابوليس» وحض الجانبين على تطبيق التزاماتهما حيال خطة خريطة الطريق، في وقت ابدت اسرائيل مخاوفها من احتمال سيطرة حركة حماس على الضفة، وروجت الى ان الحركة تعمل على إطالة مدى صواريخها بمساعدة إيران.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «رايس أخّرت وصولها إلى مطار بن جوريون ساعة ونصف عن الموعد المقرر لتفادي انتهاك حرمة السبت بعد انتقال إسرائيل إلى التوقيت الصيفي».
وأشار موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية الالكتروني إلى أن «رايس تصل إلى المنطقة للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع في محاولة لإحياء عملية أنابوليس التي تبدو في نظر الأميركيين أنها أخذت تتلاشى، على خلفية عدم التقدم في المفاوضات حول قضايا الحل الدائم».
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن دبلوماسيين أميركيين قولهم لمسؤولين إسرائيليين إن «زيارة رايس ستكون مختلفة عن سابقاتها،وأنها ستوجه معظم انتقاداتها للجانب الإسرائيلي ومطالبته بتنفيذ التزاماته على أرض الواقع».
من ناحيتها أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية بأن «رايس ستعقد لقاءات ثلاثية تجمعها بمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بما في ذلك لقاء مع رئيسي وفدي المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع، والإسرائيلي تسيبي ليفني».
وستعقد رايس مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نظيرتها الإسرائيلية ليفني صباح غد الأحد وستتوجه بعده لعقد لقاء ثلاثي مع رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك».
وستحتج رايس أمام باراك، وأمام مسؤولين إسرائيليين آخرين، على استمرار أعمال البناء في المستوطنات وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن «باراك أعد مسبقا ما سيقوله لرايس وما سيستعرضه أمامها من خطوات في الضفة لتسهيل حياة الفلسطينيين».
من جانبه، قال دبلوماسي عربي كبير لوكالة «رويترز» انه «لا بد أن يظهر مسعى السلام الذي يقوم به بوش بعض العلامات على التقدم قريبا والا سيفقد كلا الطرفين الحماس».
وأضاف الدبلوماسي: «كي يكون لانابوليس مصداقية من أي نوع يتعين علينا أن نقدم بحلول مايو بعض الادلة الايجابية على احراز تقدم في كل من القضايا السياسية».
من جهة اخرى، أوضحت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية ان «باراك حذر الولايات المتحدة من أن بوادر حسن النية التي تقدمها اسرائيل تجاه الفلسطينيين ومن ضمنها الموافقة على تسليم اسلحة وآليات مدرعة للسلطة الفلسطينية والسماح بنشر رجال شرطة فلسطينيين في مدينة جنين قد تؤتي في النهائية نتائج عكسية لأن حركة حماس قد تصل الى الحكم في الضفة الغربية وتصبح مزودة بأسلحة أفضل توجهها نحو اسرائيل» على حد قوله.
أما صحيفة «هآرتس» فذكرت امس إن «مقاومون من حركة حماس ممن أجروا تدريبات في إيران مؤخرا، عادوا إلى قطاع غزة وهم يحملون مخططات مفصلة لإطالة مدى الصواريخ الموجودة بحوزة الحركة».
