أعلنت هيئة الطرق والمواصلات أنها ستقوم بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي بإغلاق شارع جميرا لمدة ساعة واحدة فقط في الساعة الثامنة من مساء اليوم، وإطفاء الإنارة على هذا الشارع وتخفيض درجة الإنارة في شوارع 16منطقة سكنية في الإمارة، مشاركة منها في الحملة العالمية «ساعة الأرض»، التي تأتي في إطار التوجه العالمي للتصدي للتغيرات المناخية، من خلال إطفاء آلاف الأضواء في مختلف أنحاء المدينة.

وقال المهندس حسين البنا مدير إدارة خدمات حرم الطريق في هيئة الطرق والمواصلات إن الهيئة ستغلق بالتعاون مع شرطة دبي الجزء الواقع بين تقاطع الثنية وتقاطع شارع أم أسقيم من شارع جميرا في الاتجاهين، لتنظيم المسيرة الراجلة على هذا الشارع. كما ستقوم الهيئة بتخفيض الإنارة على الشوارع الداخلية في 16 منطقة سكنية في إمارة دبي، إضافة إلى إطفاء الأنوار في المبنى الرئيسي لهيئة الطرق والمواصلات، إلى جانب بث رسائل توعوية بحملة «ساعة الأرض» على لوحات الأنظمة المرورية الذكية المنتشرة في مختلف شوارع الإمارة، لإيصال رسالة الحملة لكافة مستخدمي الطريق، للمشاركة مع ملايين الناس من مختلف أنحاء العالم في إطفاء الأضواء وإغلاق الأجهزة الالكترونية غير الضرورية لمدة ساعة واحدة عند الساعة الثامنة من مساء اليوم السبت.

وأكد البنا أن هيئة الطرق والمواصلات تدعم كافة المبادرات والجهود الرامية للحفاظ على البيئة وتقليل التلوث والاحتباس الحراري، مشيرا إلى أن الهيئة تحرص عند تنفيذ مشاريعها أو إطلاق مبادراتها أن تكون منسجمة مع المحاور والغايات الإستراتيجية لخطة دبي الإستراتيجية، وتحديدا في قطاع البنية التحتية والأراضي والبيئة.

حيث قامت الهيئة في ديسمبر الماضي بالتشغيل التجريبي لثلاث عبرات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، ويحقق تشغيل العبرات بالغاز العديد من الفوائد من النواحي الاقتصادية والبيئية والأمن والسلامة، فمن الجانب البيئي سيساهم المشروع في خفض نسبة التلوث البيئي من جراء أعمدة الدخان المتصاعدة بفعل محركات الديزل بنسبة 66%.

وكذلك خفض نسبة الغازات الضارة مثل أول وثاني أكسيد الكربون الصادرة من عادم محركات العبرات، إضافة إلى انخفاض نسبة الضوضاء الصادرة من المحرك، وخفض تكاليف الوقود بنسبة 30%، وإطالة العمر الافتراضي للمحرك مقارنة بالعبرة التي تعمل بالديزل.

وقال إن الهيئة ستقوم في الفترة القادمة بتشغيل عشر مركبات هجينة صديقة للبيئة تستخدم محركات مزدوجة (2-Mode Hybrid) تعمل بالوقود والكهرباء، وذلك كخطوة أولى ضمن خطة شاملة للحد من التلوث الناجم عن عوادم المركبات، وجعل كافة المركبات في دبي صديقة للبيئة.

مشيرا إلى أن جميع حافلات المواصلات العامة التي قامت الهيئة بشرائها مؤخرا أو التي ستقوم بشرائها في الفترة القادمة، تتمتع بتقنيات تتطابق مع متطلبات البيئة بفضل أحدث مستويات يورو 4 لانبعاث العوادم مما يجعل دبي تضاهي مثيلاتها من المدن الأوروبية التي تطبق قوانين ولوائح صارمة للمحافظة على البيئة.

5 آلاف شخص في موكب تطوعي للحد من استهلاك الطاقة

يتوقع أن يشارك أكثر من 5 آلاف شخص في موكب لدعم حملة «ساعة الأرض»في دبي بدءاً من الساعة الثامنة وحتى التاسعة من مساء اليوم السبت.

وسينطلق الموكب من أمام فندق برج العرب في الساعة الثامنة من مساء اليوم، ليواصل مساره محاطاً بعناصر الشرطة على طول 2 كيلومتر على الطريق الساحلي حتى حديقة شاطئ جميرا، ومن ثم العودة إلى فندق برج العرب.

وستكون إشارة انطلاق الموكب مع إطفاء الأضواء الخارجية والنافورة النارية في فندق برج العرب، ليكون معلم دبي السياحي البارز أول المشاركين في الحملة.

ويبرز الموكب الذي تنظمه دبي القابضة وهيئة كهرباء ومياه دبي الدعم الكبير لحملة ساعة الأرض في دبي، والتي تشهد مشاركة واسعة من الأفراد والدوائر الحكومية المحلية، والشركات، حيث سيتطوع الجميع لإطفاء آلاف الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ساعة واحدة، في ظاهرة تؤكد حرص سكان المدينة على دعم المبادرة التي تستهدف التصدي للتغيرات المناخية في العالم.

وتعد دبي أول مدينة عربية تعلن عن دعمها لهذه المبادرة الرائدة، وفي استبيان أعدته محطة سيتي 7 التلفزيونية في دبي، صرَح 98 بالمئة ممن اُستطلعت آراؤهم أنهم سيدعمون المبادرة من خلال إطفاء الأضواء والأجهزة غير الضرورية بين الساعة الثامنة والتاسعة من مساء اليوم السبت.

وأصبحت حملة ساعة الأرض، التي بدأت من مدينة سيدني الاسترالية عام 2007، حركة عالمية للحفاظ على البيئة، ستشهد هذا العام مشاركة ملايين الناس من مختلف أنحاء العالم في إطفاء الأضواء غير الضرورية.

وستغطي الحملة 14 منطقة زمنية حول العالم، تبدأ من نيوزلندا وتنتهي في منطقة المحيط الهادئ، في أكبر حركة تطوعية للحد من استهلاك الطاقة في التاريخ، ستبدأ عند الساعة الثامنة من مساء اليوم السبت بالتوقيت المحلي.

مدن وقرى من 35 دولة تشارك في المبادرة

تشارك مدن وقرى من 35 دولة من كل أنحاء العالم في «ساعة الكوكب» التي تمثل مبادرة ضد التغير المناخي أطلقها صندوق الطبيعة الدولي في استراليا. وتشمل قائمة الدول المشاركة كلاً من إسبانيا والأرجنتين وبوليفيا والبرازيل والمكسيك وأوروجواي وفنزويلا والعديد من الدول الأخرى.

وقد أعلن الناطق باسم المنظمة الأسترالية أندي ريدلي الجمعة أن هذه المبادرة التي تتشكل في إطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية في الساعة الثامنة مساء اليوم السبت ولمدة ساعة كاملة قد تحولت إلى حدث عالمي «أكبر بكثير مما قد يمكننا تخيله».

ويقول ريدلي: «لقد سجلت نحو 400 مدينة وقرية و18 ألفاً و876 شركة وأكثر من 257 ألف مواطن رغبتهم في المشاركة في الموقع الالكتروني المخصص للحدث ولكننا نعلم- استناداً إلى خبرتنا في العام الماضي أن الكثير من المواطنين سيطفئون الأنوار دون أن يسجلوا أسماءهم في الموقع».