دعا خطباء الجمعة إلى التأسي بأخلاق رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في المعاملة الحسنة لزوجاته وبناته وأحفاده، وقالوا إن المتأمل لسيرة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، في بيته وحياته الخاصة يجد أن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم كان راعيا لخصائص المرأة من حيث طبيعتها وفطرتها، ومن حيث غيرتها وغلبة العاطفة عليها
ومن حيث دورها الكبير في رعاية البيت والزوج والولد، ويجد كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغمر أبناءه بعطف الرحمة والحب والحنان والرعاية والشفقة، ومن هنا كانت أجواء المحبة والطمأنينة والسعادة تنتشر في أرجاء البيت النبوي، فكلما تأسينا بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حياته العامة، وفي حياته الخاصة باعتباره زوجا وأبا حققنا لأنفسنا سعادة الدنيا وعز الآخرة.
وذكرت الخطبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جميل العشرة، دائم البشر، يداعب أهله ويتلطف معهم، ويضاحك نساءه، حتى انه كان يسابق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ويتودد إليها بذلك، فعنها رضي الله عنها: أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: «هذه بتلك السبقة».
كما كان صلى الله عليه وسلم يقدر مشاعر الزوجة ويتفهم غيرتها وطبيعتها، كما كان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حياته الزوجية من حيث تلطفه وتودده، كان الأب المحب الحاني العطوف الشفيق المعلم يحب بناته وأبناءه، وكان نعم الزوج ونعم الأب، وكان في زوجيته وفي أبوته الأسوة الحسنة والقدوة الكاملة، والمثل الأعلى لتعليم الأمة والإنسانية جمعاء كيف يكون الرجل زوجا لطيفا، وكيف يكون أبا عطوفا، وقد قال رب العزة «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».
أبوظبي ـ «البيان»: