عثرت فرق الدفاع المدني بدبي صباح أمس على أشلاء متفرقة لضحايا الحريق المروع الذي قضى على 83 مستودعا بالقوز الصناعية الثانية بدبي الأربعاء الماضي. وتوصلت أجهزة الأمن خلال التحقيقات الأولية مع المتهم«مستأجر المستودع»بأنه جلب شحنة ألعاب أطفال من الخارج عبر أحد موانئ الدولة تحتوي على مسدسات يحتمل أن تحتوي بارودا بالإضافة إلى كرات للتنس.

وقال العقيد أحمد الصايغ مدير إدارة الدفاع المدني بدبي بالإنابة إن من المتوقع أن تكون الأشلاء لإحدى الجثث المفقودة أو لأكثر من شخص، مشيرا أنه تم تسليم الأشلاء لفرق البحث الجنائي وخبراء«الدي إن أيه» المتواجدة بموقع الحريق لاستكمال التحقيقات والتوصل إلى هوية أصحاب الأشلاء.

وأضاف أن فرق الدفاع المدني مازالت تعمل في موقع الحريق بجاهزية عالية في تبريد المكان ورفع المخلفات، وقال مدير إدارة الدفاع المدني بالإنابة أن عملية التبريد لموقع المستودعات المحترقة ستظل مستمرة لضمان عدم اشتعال المواد المتبقية مرة أخرى.

ونوه أن أجهزة البحث الجنائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وخبراء الحرائق بشرطة دبي تقوم بأخذ عينات من موقع الحريق، بالإضافة إلى القيام بعمليات (الدي إن أيه) من قبل الخبراء المختصين على الأشلاء التي عثر عليها لإمكانية التوصل لأصحابها، ومقارنتها مع الجثث المتفحمة، ومع المعلومات الموجودة حول الأفراد المفقودين.

وكانت أجهزة الأمن قد توصلت خلال التحقيقات الأولية مع المتهم «مستأجر المستودع» بأنه جلب شحنة ألعاب أطفال من الخارج عبر أحد موانئ الدولة تحتوي على مسدسات يحتمل أن تحتوي بارودا بالإضافة إلى كرات للتنس، ومازالت النيابة العامة التي أحيل إليها مستأجر المستودع أول أمس في انتظار التقرير النهائي من أجهزة الأدلة الجنائية.

وكشف خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف أن بعض سيارات الإسعاف مازالت متواجدة بالموقع تحسبا لأي طوارئ، وقال إنه منذ اندلاع الحريق تحركت على الفور 11 سيارة من مركز الإسعاف الموحد بينها 6 سيارات إسعاف، و4 سيارات مستجيب، وسيارة للكوارث، حيث نقلت 6 حالات مصابة إلى المستشفى، كما نقلت أحد المتوفين بمعرفة الطب الشرعي، وعدد السيارات الموجودة في الحادث تتناقص على حسب الخطورة ونسبة إخماد الحريق.

ولفت إلى أن أحد المصابين توفي داخل سيارة الإسعاف أثناء نقله إلى المستشفى، كما تم نقل أربعة أفراد من رجال الدفاع المدني حالتهم بسيطة، وتم إخراجهم بعد ساعتين من المستشفى، كما تم معالجة آخرين بحروق بسيطة في موقع الحريق.

وقال بن دراي أن وصول المستشفى الميداني من أبو ظبي ضمن فرق الإمداد ساهم في علاج الحالات البسيطة داخل موقع الحريق، مشيدا بالتعاون الناجح والمثمر بين جميع الفرق التي تواجدت داخل الموقع من كافة إمارات الدولة.

وأضاف أن فرق الإسعاف والدفاع المدني والشرطة قاموا بتوزيع المرطبات والكمامات على أفراد الفرق المتواجدة بالموقع، مضيفا أنه تم التعامل مع 60 فرد من القوات بحاجة إلى أوكسجين ومسكنات.

دبي ـ مصطفى الزرعوني