دعا الرئيس الأميركي جورج بوش، نظيره الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» إلى زيارة البيت الأبيض في بداية مايو المقبل بهدف البحث في إعطاء دفع لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان فشل محادثات التهدئة في مصر، بعد رفض حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الشروط الإسرائيلية باقتصار التهدئة على القطاع فقط في وقت حذرت «حماس» من مجازر جديدة تستهدف قطاع غزة.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندرو، إن دعوة عباس لزيارة واشنطن «جزء من الجهود الهادفة إلى العمل مع الفلسطينيين والإسرائيليين ودول أخرى في المنطقة بهدف التوصل إلى إنشاء دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل في امن وسلام». وأضاف الناطق من على متن طائرة الرئاسة الأميركية، التي كانت تقل بوش إلى ولاية اوهايو (شمال) حيث سيلقي خطابا عن الإرهاب، إن زيارة محمود عباس مقررة في بداية مايو، «إلا أن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل».
في موازاة ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة على أن لقاء جمع وفد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بوفد من المخابرات المصرية في مدينة رفح المصرية، لبحث التهدئة انتهى بالفشل، بعد اشتراط الحركتين أن تكون أي تهدئة مع إسرائيل شاملة ومتزامنة ومتبادلة وتتضمن رفع الحصار وفتح المعابر، وأن تشمل التهدئة الضفة الغربية أيضا وهو ما ترفضه إسرائيل.
وقال القيادي في «حماس» أيمن طه، إن الاجتماع تم مع مسؤولين في المخابرات المصرية وتناول القضايا الفلسطينية المهمة كقضية المعبر وموضوع التهدئة، وقضية الأسرى في السجون المصرية وكذلك مسألة المصريين العالقين في قطاع غزة. وأضاف «تم التأكيد خلال اللقاء على الإفراج عن باقي الأسرى في السجون المصرية وفي مقدمتهم أيمن نوفل القيادي في كتائب القسام الأسبوع المقبل». وأشار إلى أنه تم الاتفاق على استئناف إخراج المرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات المصرية للعلاج.
واعتبر أن هذا اللقاء يأتي من باب التواصل بين قيادة «حماس» والقيادة المصرية، ومن أجل الدفع باتجاه الاستقلال الفلسطيني، مثمناً مثل هذه «اللقاءات الايجابية» التي يمكن من خلالها الحديث عن «التخفيف عن المواطنين». وقال إنه جرى الاتفاق على عقد المزيد من اللقاءات لطرح العديد من القضايا التي تحتاج إلى مشاورات مع القيادة المصرية.
إلى ذلك، اعتبرت «حماس» أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الذي هدد فيه باتخاذ إجراءات «مؤلمة» ضدها بأنها خطيرة وتؤكد مسعى إسرائيل لمواصلة جرائم القتل في قطاع غزة، وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن «تهديدات أولمرت تؤكد نيته للاستمرار في ارتكاب جرائم قتل جديدة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني»، معتبراً أنها (التهديدات) ضربة لكل الجهود المبذولة باتجاه إيجاد حالة من الهدوء والاستقرار في المنطقة، وكذلك للتغطية على توغله الاستيطاني على الأرض الفلسطينية. وكان أولمرت هدد باتخاذ إجراءات «مؤلمة» ضد «حماس» واستبعد إجراء محادثات بشأن الهدنة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات