اتفق وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري للقمة العربية العشرين التي ستبدأ غداً السبت في دمشق، على التمسك بالمبادرة العربية لحل أزمة الرئاسة في لبنان، ومبادرة السلام في الشرق الأوسط وعدم تعليقها أو تعديلها، فيما رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم إعطاء المتغيبين فرصة مخاطبة القمة عبر الفيديو وطالب المعلم الرياض بالمساعدة في حل الأزمة اللبنانية، في حين أكد أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن القمة ستبحث في نقل فلسطينيي العراق إلى السودان.

وعقب انتهاء الجلسة المغلقة لاجتماع وزراء الخارجية العرب وصف المعلم أجواء الاجتماع ب«الرائعة». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى: إن دمشق طلبت من الرياض التدخل للمساعدة في إنهاء أزمة لبنان، مجدداً أسفه لعدم حضور ممثل من بيروت للقمة، مؤكداً على أن القمة لمن حضر ولن يسمح للبنان بالإدلاء ببيان لأنه لم يحضر.

وكانت رئاسة مجلس الوزراء في لبنان أعلنت أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيوجه عشية انعقاد القمة كلمة إلى «اللبنانيين والمسؤولين العرب» لشرح موقف لبنان من هذه القمة. وأشار المعلم أيضاً إلى أن الاجتماع المغلق الذي دام ثلاث ساعات بحث العلاقات العربية ـ العربية بشكل معمق، نافياً أن يكون للولايات المتحدة الأميركية أي دور في القمة. وأكد على التمسك بمبادرة السلام العربية باعتبارها «تُشكّل منطلقاً لإيجاد حل عادل وشامل لمختلف جوانب الصراع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات».

وكان المعلم لمّح في افتتاح الاجتماع الوزاري إلى إمكان إعادة النظر في المبادرة إذا لم تثبت إسرائيل نيتها للسلام. الأمر الذي رفضته الرئاسة الفلسطينية بشكل قاطع. ورداً على سؤال بشأن أي تعديلات على مبادرة السلام، نفى أمين عام الجامعة عمرو موسى ذلك بشكل قاطع، ولفت إلى أن القمة ستتناول إعلان صنعاء بشأن المصالحة الفلسطينية وحل أزمة اللاجئين الفلسطينيين في العراق ونقلهم إلى السودان.

وفي الشأن اللبناني أكد موسى أن الوزراء أقروا الورقتين اللتين أقرتا في القاهرة قبل ثلاثة أسابيع بخصوص المبادرة العربية المتعلقة بحل الأزمة السياسية في لبنان. وبشأن مسألة البوارج الأميركية قبالة شواطئ لبنان، أكد أمين عام الجامعة أن هذه المسألة لن تكون مطروحة للنقاش. ورداً على سؤال بشأن العراق، أكد موسى أن أزمة العراق «حاضرة دائماً». إلى ذلك، أكد مصدر رسمي تونسي مشاركة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في القمة».

دمشق ـ تيسير أحمد، سباعي إبراهيم