كشف عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن معظم مباني مدارس المنطقة التي يبلغ عددها 30 مدرسة حكومية وخاصة ويدرس بها 8678 طالباً وطالبة متهالكة وغير صالحة لتدريس أبنائنا الطلبة فيها ولا تجدي عمليات الصيانة فيها نفعاً وبالتالي تشكل خطورة كبيرة عليهم نظراً لقدمها وتأثرها بالأحوال المناخية وعدم مناسبتها لأي برنامج أو مشروع تطويري مطالباً في الوقت ذاته بضرورة بناء مقر دائم ومجهز لمنطقة أم القيوين التعليمية بدلاً من المباني المستأجرة التي لا تلبي الحاجة إلا بنسبة بسيطة وذلك لضمان تقديم خدمة تعليمية راقية.

وأكد في حوار مع «البيان» أن حكومة الإمارة وفرت الأراضي لإحلال المباني المدرسية القديمة بأخرى جديدة مطالباً وزارة التربية بضرورة توفير المطلوب بأسرع وقت لأن التأخير سيجعلنا نجد صعوبة في قبول كثير من الطلاب، مطالباً المسؤولين أن ينظروا في سرعة قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عند زيارته لمبنى مدرسة الوطن للتعليم الأساسي بأم القيوين ووقوفه على حالة المبنى وتهالكه ومن ثم سرعة قراره بإنشاء مبنى حديث حيث تم إنجازه في زمن قياسي وذلك حرصاً من سموه على أبنائه الطلبة بتوفير الأجواء الملائمة لبيئة تعليمية صحية.

وفيما يلي نص الحوار..

* التوجيهات التي صدرت مؤخراً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة تحويل الميزانية المرصودة سنوياً لصيانة المدارس إلى وزارة التربية، ما مردودها على العملية التعليمية؟

ـ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو رائد التعليم الحديث في دولة الإمارات ورجل التفويض ونقل الصلاحيات لإيمانه بأدوار وقدرات أبناء الدولة على العطاء والتنفيذ في مختلف المجالات.

وكون التعليم هو المرتكز الذي يوليه سموه كل اهتمامه وجهده فليس بغريب عليه أن يبحث في كل صغيرة وكبيرة قد يراها معوقا لتطويره، لذا جاءت توجيهات سموه الكريمة بتولي المدارس مسؤولية الصيانة ومبالغها إلى وزارة التربية بالتنسيق مع المناطق التعليمية وذلك للتغلب على المعوقات السنوية التي كانت تحدث وتؤخر أو تؤثر على سير العملية التعليمية للطلبة مع بداية كل عام دراسي. ونحن كتربويين نرى أن هذه الخطوة جاءت من نظرة قائد محنك وستساهم في تحقيق كثير من المردود على العملية التعليمية وستؤدي إلى تسريع عمليات الصيانة.

* هناك الكثير من مدارس أم القيوين ذات المباني القديمة قد تأثرت بفعل الأمطار ما أدى إلى تعطيل المدارس فيها فهل هناك خطة لإحلالها واستبدالها بأخرى حديثة؟

ـ نعم، نمتلك الكثير من المباني المدرسية القديمة وغير الصالحة لتدريس أبنائنا الطلبة فيها والتي لا تجدي فيها عمليات الصيانة، حيث إنها تشكل خطورة كبيرة عليهم وذلك نظرا لتهالكها وقدم مبانيها وتأثرها بالأحوال المناخية وعدم مناسبتها لأي برنامج أو مشروع تطويري ومنها على سبيل المثال : روضة الأمواج ومدرسة صفية ومدرسة احمد بن راشد ومدرسة المناهل ومدرسة سعيد بن يزيد ومدرسة الراعفة ومدرسة أم الشهداء.

وقد قمنا خلال السنوات الماضية باستنفاد كل الجهود والمراسلات بشأن إيجاد حل سريع لمدارسنا وهو الإحلال وبناء مدارس جديدة بدلا منها ووفرنا قطع الأراضي المناسبة من قبل حكومة أم القيوين، وكلنا أمل في مساعي معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وجهوده في حل هذه المشكلة وتوفير المطلوب بأسرع وقت ممكن لأن التأخير فيه سيجعلنا نجد صعوبة في قبول كثير من الطلاب في ظل وجود هذه المباني.

وعلى المسؤولين أن ينظروا في سرعة قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عند زيارته لمبنى مدرسة الوطن للتعليم الأساسي بإمارة أم القيوين ووقوفه على حالة المبنى وتهالكه ومن ثم سرعة قراره بإنشاء مبنى حديث لهم والذي تم الانتهاء منه وتجهيزه بصورة سريعة تدل على رؤية وحرص من سموه على أبنائه الطلبة أين ما كانوا..

* كيف ترى مسيرة العملية التعليمية في الإمارة؟

ـ يحرص سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين على تقديم الدعم المتواصل لقطاع التعليم بالإمارة، ويؤكد دائماً على أهمية تطويره واستخدام أحدث الأساليب التربوية ولتتماشى مع النهضة التي تشهدها الدولة لرفع مستوى التعليم وتحسين مهارات المتعلم والوصول به إلى أعلى مراحل التميز والإبداع ليكون إضافة حقيقية لمسيرة البناء.

برامج الكترونية متقدمة

* نعلم جيداً أن الثورة المعلوماتية والانفجار المعرفي والتكنولوجي أصبح أمراً ضرورياً في تسريع وحفظ المراسلات والمخاطبات الرسمية.. فأين منطقة أم القيوين التعليمية من تكنولوجيا العصر؟

ـ تحتل منطقة أم القيوين التعليمية ومدارسها مكانة متقدمة من ناحية استخدام البرامج الإلكترونية في التنظيم الإداري، حيث بدأت في التحول الإلكتروني من خلال إنشاء برامج تخدم المراسلات اليومية والأرشفة الإلكترونية بهدف البعد عن الطرق التقليدية والتخلص من المركزية. كما سعت المنطقة إلى تفعيل خدمة التراسل الإلكتروني والربط بين المنطقة وإدارات المدارس بغرض سرعة التواصل والتخلص من كمية الورق التي تستخدم لذلك.

* الدروس الخصوصية عادت بقوة رغم التحذير المتكرر من الوزارة وهي مشكلة يعاني منها الأب والمدرس في ظل الظروف الاقتصادية وتدني راتب المعلم ورب الأسرة فما هي دوركم في محاربتها؟

ـ تحارب منطقة أم القيوين التعليمية ظاهرة الدروس الخصوصية وتتمنى عدم وجودها نهائيا، وتقف بحزم أمام كل من يسمح لنفسه بخرق أصول هذه المهنة النبيلة والخروج عن أدائها وقواعدها وتحويلها إلى وسيلة ربح سريعة.

وشددت المنطقة ودعت إدارات المدارس إلى المتابعة ووضع البرامج التعليمية التي تعالج هذه الظاهرة.. كما ناشدت أولياء الأمور التعاون في محاربتها من خلال التواصل مع إدارات المدارس لوضع البرامج المناسبة التي ترفع من مستوى التحصيل الدراسي لدى أبنائهم دون اللجوء إلى البحث عن عناصر تسمح لنفسها بالمتاجرة بالعملية التعليمية.

* هناك كثير من الصلاحيات منحت لإدارات المناطق التعليمية.. الأمر الذي يشكل عليها عبئا ثقيلا هل حدثتنا عنها؟

ـ لقد حققت الصلاحيات التي منحت للمناطق الكثير من الأهداف الرامية إلى تسهيل العمل وتبسيطه وإرضاء المتعامل ومتلقي الخدمة ، حيث نأمل خلال المرحلة القادمة توسيع نطاق الصلاحيات ورفد المناطق وإدارات المدارس بالعناصر المؤهلة التي تستطيع أن تعمل وتساهم في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الحديثة الرامية لتطوير التعليم، وتخفف من الأعباء لضمان تقديم خدمة ذات مستوى عالٍ من الجودة..

كما أننا نطالب بضرورة بناء مقر دائم ومجهز لمنطقة أم القيوين التعليمية بدلا من المباني المستأجرة والتي لا تلبي الحاجة إلا بنسبة بسيطة وذلك لضمان تقديم خدمه راقية جدا وسريعة وتتناسب مع تطلعات القيادة الرشيدة.

* حدثنا عن تجربة تدريس اللغة الانجليزية في مدارس الرياض بمنطقة أم القيوين التعليمية ومدى استفادة الطلبة منها؟

ـ مدارس الرياض في منطقة أم القيوين التعليمية هي من المدارس الأولى على مستوى الدولة التي سعت إلى دعم الجهود الرامية إلى تطوير هذه المرحلة والارتقاء بهذه الفئة العمرية وتوفير أفضل الأساليب والمناهج والبرامج التي تخدم المستوى التحصيلي لها ومنها التجربة الرائدة والناجحة التي بدأتها روضة الكوثر وبجهود من مديرتها المتميزة الشيخة آمنة بنت علي المعلا في تدريس منهج اللغة الإنجليزية وعلى أيدي معلمين متخصصين يجيدون لغة المنهج من مصدرها، حيث والمنهج المخصص ووفرت البيئة الصفية الجاذبة والمناسبة والتي ساهمت في نجاح المشروع.

* أين تقف المنطقة من الجوائز التربوية وهل هناك نتائج إيجابية وما مردودها على الميدان التربوي؟

ـ لقد حققت منطقة أم القيوين التعليمية نتائج متميزة وإيجابية في مختلف الجوائز التربوية المتخصصة خلال السنوات السابقة والحالية، حيث نرى تميز مدرسة الضياء للتعليم الأساسي ح2 ذكور ومدرسة صفية بنت عبد المطلب للبنات ح2 وتحقيقهما لجوائز فئة الإدارة المدرسية المتميزة في جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز وجائزة الشارقة للتميز التربوي وكذلك تحقيق بعض النتائج الأخرى.

أم القيوين ـ عصام الدين عوض