أكد معالي الدكتور حميد محمد القطامي وزير الصحة أن الوزارة قامت بحملات تعريفية مكثفة لخطتها الإستراتيجية بكل ربوع الوطن، وذلك بهدف إشراك كل فئات القطاع الصحي بحكم وجود فريق العمل الواحد الذي نجح في إخراج هذه الخطة إلى النور في زمن قياسي.
وأشار إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة إلى الوزارة هي ضرورة أن يكون لدى المجتمع الإماراتي نظام طبي متقدم يضاهي مثيله في العالم، وبهذا الصدد سيتم تطبيق معايير الاعتماد الدولية على 60% على الأقل من مستشفياتنا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال في ختام الحملة التعريفية بإستراتيجية الوزارة للفترة من 2008 وحتى 2010 أول أمس برأس الخيمة وسط حضور 1200 طبيب وموظف من منطقة رأس الخيمة الطبية، إن الوزارة بصدد إنشاء هيئة «الإمارات الصحية» التي ستتولى الإشراف على الخدمات العلاجية بالإمارات الشمالية.
وأشار إلى أن الإستراتيجية اشتملت على سبعة أهداف يأتي في مقدمتها تعزيز دور الوزارة التشريعي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وإتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال الرعاية الصحية وبناء وتطوير القدرات الفنية والإدارية وتعزيز دور وزارة الصحة في مجالات الطب الوقائي وضمان وصول خدمات رعاية صحية شاملة لجميع سكان الإمارات ورفع مستوى الوعي الصحي بالمجتمع وتقليل معدلات الإصابة بالإمراض وتطوير النظم الصحية الإدارية والفنية والمالية وقال إنه ضمن الخطة الإستراتيجية للوزارة سيتم لأول مرة تفعيل مؤشرات تقيس مدى تحقق هذه الأهداف خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وعلى صعيد التوطين في الوزارة أكد معالي الوزير أن نسبة التوطين في الفئات الوظيفية القيادية بالوزارة وصلت على 100%، بينما تصل نسبة التوطين في الفئات الوظيفية الإشرافية إلى 5. 75% حاليا والمستهدف هو 80% في 2010، أما التوطين في الفئات الوظيفية التنفيذية فتبلغ الآن 4. 90% والمأمول الوصول إلى نسبة 91% خلال العام الجاري و93% في عام 2010.
هيئة الإمارات الصحية
وأوضح الدكتور علي بن شكر وكيل الوزارة أن هيئة الإمارات الصحية مقصود بها تطوير الخدمات العلاجية بإعطائها القوة الدافعة والذاتية التي تضمن لها الاستقلالية والعمل دون قيود تحت مظلة وزارة الصحة، وأوضح أنها هيئة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالمية وفق المعايير الدولية، تتمتع بخصوصية كوادرها الطبية والفنية والإدارية.
موضحا أن توجيهات معالي حميد القطامي وزير الصحة تقضي بتطوير ورفع مستوى الخدمات العلاجية، من خلال فصل مؤسسات تقديم الخدمات العلاجية عن طبيعة الدور الذي تقوم به الوزارة الذي سيكون دورا تشريعيا ورقابيا وتمثيليا للدولة في الخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية فيما يخص العلاقات الصحية الدولية.
وقال بن شكر إن مشروع الهيئة في طور الإجراءات التشريعية والقانونية مبينا أن الملامح الرئيسية لها تؤكد أنها هيئة مستقلة لها إدارة مستقلة بذاتها ولها ميزانية وكادر طبي وفني وإداري خاص بها بحيث تكون قادرة على حماية نفسها وتأكيد تفوقها وبحيث تكون قادرة أيضا على التنافسية الداخلية وتحقق كذلك أعلى معدلات الأداء في المجال الصحي.
وأوضح أن استقلالية المستشفيات أيضا تأتي تبعا لاستقلالية هيئة الإمارات الصحية التي ستكون مشرفة ومعنية بإدارة الخدمات العلاجية في الوقت الذي تتمتع فيه كل مستشفى بالاستقلال التام من خلال تشكيل مجالس إدارات مستقلة لكل مستشفى لإفساح المجال للتنافس وكذلك لدعم التوجه للخصخصة، مع شرط عدم التأثير سلبياً على الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين في الدولة وأشار إلى أن للهيئة الحق في مشاركة الغير في تقديم الخدمات عبر الشراكات الاقتصادية والاستثمارية في سبيل الارتقاء بالخدمات الصحية والعلاجية.
وحول الفترة الزمنية التي يستغرقها انتقال الموظفين من الوزارة إلى الهيئة أوضح أن عملية الانتقال ستكون وفق برنامج مدروس وتدريجيي لضمان حسن التطبيق وعدم الارتباك في العمل. وقدم الدكتور سالم الدرمكي وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية، رئيس فريق عمل الاستراتيجية نبذة مختصرة عن عما تم انجازه قائلا إن كل ما مضى هو مرحلة البناء ونحن الآن دخلنا في مرحلة التنفيذ.
وقد شارك اكبر عدد ممكن من الموظفين في وضع الإستراتيجية وتم أيضا استطلاع آراء المستفيدين من خدمات الوزارة ومقدمي هذه الخدمات وتمت دراسة مسببات الوفيات خلال الأعوام العشرة السابقة وأشار إلى انه تمت الاستعانة أيضا بخبرة مكتب رئاسة مجلس الوزراء. وعن أهم نقاط الضعف التي رصدتها الدراسات التي سبقت الخطة الإستراتيجية قال الدرمكي إن عدم تحديث القوانين والتشريعات بما يتماشى مع التطورات الحالية هو في مقدمة ما تم رصده والعمل على علاجه فورا.
كما ركزت الندوة التي جمعت الدكتور علي شكر وكيل وزارة الصحة وسالم الدرمكي وحمدي عبد الله مستشار وزارة الصحة والدكتور صلاح بدوي والدكتور محمود فكري وأدارها المذيع أحمد المجيني على الجوانب التشريعية الجديدة حيث تم التركيز على بعض القوانين التي استحدثت لعلاج الثغرات القانونية.
وأشار الدكتور حمدي عبدالله إلى أن هناك فراغا تشريعياً لبعض القوانين وهناك تشريعات جديدة، أهمها المسؤولية الطبية وتحديدها وآلية التعرف على الخطأ الطبي بالإضافة إلى التأمين ضد الأخطاء الطبية، وهناك قانون جديد عن التامين ضد مخاطر المهنة ومزاولة المهنة بصفة عامة إذا انتقلت له عدوى أثناء العمل. وقال إن هناك تشريعات قائمة لم تعد قادرة على مواكبة المرحلة الحالية مثل قانون الأمراض السارية ومزاولة المهن الطبية والمواليد والوفيات والصيدلة.
مراكز صحية جديدة
وأكد الدكتور محمود فكري أن هناك عشرة مراكز جديدة سيتم تشغيلها خلال العام الجاري وقد تم الانتهاء من تعيين الكادر الطبي والفني لها مع ربط كافة المراكز على مستوى الدولة الكترونيا، وإنشاء مستشفى عام بكل منطقة، مع وضع نظام موحد للأمراض الخطيرة وتفعيل البرامج الوطنية للتعامل مع الأمراض الوبائية مثل «إنفلونزا الطيور» وقال إن هناك مستشفيات جديدة للقلب والسرطان ومراكز للعيون والسكري.
بالإضافة إلى حزمة جديدة من الخدمات الخاصة منها بالإضافة إلى الفحص المبكر قبل الزواج، رعاية المسنين والاهتمام بصحة الفم والأسنان. وقال إن هناك خطة لوضع الملف الموحد للمريض بحيث يتم التعامل معه في أي مستشفى بالدولة وكذلك خارج الدولة وهذا المشروع ينفذ على مراحل حتى عام 2011.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
