أكد عبدالله عبدالرحمن عبدالله مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي أن تطبيق نظام تقييم أداء الموظف سيؤدي إلى خلق ثقافة الأداء المالي وبيئة التحفيز وسيميز بين أصحاب الأداء وأصحاب الكلام وتوفير إطار عمل منصف وعادل وشفاف لتقييم أداء الموظف وتحسين الأداء المؤسسي التنظيمي لكل المؤسسات والدوائر وسيشمل التطبيق الوظائف المنسية منذ ولادة النظام السابق على مستوى الإمارة وهم طبقة الدرجات الدنيا من العمال والمزارعين والسائقين وغيرهم.
وقال إن اتباع القواعد التقييمية سيوفر التغذية الراجعة حول أداء الموظفين وسلوكهم الوظيفي ونقاط الضعف والقوة ومجالات التحسين ومن ثم وضع البرامج التدريبية للتحسين مبكراً.
جاء ذلك في حوار مع «البيان» وأوضح انه لو طبق النظام بشكل منصف وابتعد المنفذون عن أهوائهم الشخصية فإن النظام بالتأكيد سينجح، ولو ابتعد أهل الأهواء والنظرة للنظام ماذا سيحصلون هم منها فإن التطبيق سيكون منصفاً وتالياً نص الحوار:
* ما هو رأيك في تطبيق نظامي العلاوات السنوية والبونص في دوائر حكومة دبي؟
- خلق ثقافة الأداء المالي وبيئة التحفيز. اعتبره من أهم الأنظمة والتي ستساعد على عمل نقلة نوعية في التعامل فيما بين الموظف والمسؤول. وسيميز بين أصحاب الأداء وأصحاب الكلام. سيساهم في تحقيق أهداف الإمارة الاستراتيجية 2015 بشكل سريع وفعال.
كما سيساهم في توفير إطار عمل منصف وعادل وشفاف لتقييم أداء الموظف وتحسين الأداء المؤسسي التنظيمي لكل المؤسسات والدوائر، وشمول التطبيق على الوظائف المنسية منذ ولادة النظام السابق على مستوى الإمارة وهم طبقة الدرجات الدنيا من العمال والمزارعين والسائقين... الخ
والتركيز على المساءلة المبكرة من خلال المراجعة النصف سنوية. ستقضي بالتدرج على البطالة بالمؤسسات وسيكون هناك توزيع عادل للمهام والمسؤوليات. ووضوح في التبويب والدرجات تقييم الأداء من المتميز المبدع الذي تجاوز التوقعات بشكل ملموس إلى المتجاوز للتوقعات إلى الذي يفي بالتوقعات إلى دون التوقعات. ويدعم القيم المؤسسية النبيلة والتي ظلت قيد الأوراق.
* ما التأثير المباشر لتطبيق هذا الأمر على الموظفين على المستويات النفسية والتشجيعية والمهنية ..وهل تعطي الموظف الحافز لتطوير نفسه؟
- تشجيع الموظفين لتحسين أدائهم والتوجه نحو التميز الحقيقي من خلال الدافع والحافز لأنه سيكون هناك تقدير لجهده وتحقيق الرضا والشعور بأن أداءهم لن يذهب سدى وخاصة انه سيكون هناك اتفاق مكتوب بين الموظف ومسؤوله وتحت إشراف الموارد البشرية.
كما سيساهم في توفير التغذية الراجعة حول أداء الموظفين وسلوكهم الوظيفي ونقاط الضعف والقوة ومجالات التحسين ومن ثم وضع البرامج التدريبية للتحسين مبكراً. وعندما يكون هناك معايير واضحة سيشعر الموظف براحة نفسية وان الانجازات ستذهب إلى أصحابها كما أن قيمة ونسب التشجيع هي الحافز الأساسي للتطوير والتحسين المهني.
* هل يمكن أن يؤدي تطبيق هذا النظام إلى محاباة البعض من الموظفين وما هي الضمانات التي يوفرها النظام في رأيك لتجنب مسألة المحاباة؟
- لو طبق النظام بشكل منصف وابتعد المنفذون عن أهوائهم الشخصية فإن النظام بالتأكيد سينجح. ولو ابتعد أهل الأهواء والنظرة للنظام ماذا سيحصلون هم منها فإن التطبيق سيكون منصفاً. وبالتالي وفقاً للتطبيق الصحيح والسليم: لن يكون هناك محاباة بل عدالة والحد من المجاملات من خلال مراقبة إدارة الموارد البشرية للنظام دورياً. وأهم ما يوفره النظام لتجنب المحاباة هي:
- تحديد عدد الأهداف ونوعيته. وربط بين أهداف الموظف وأهداف الوحدة التنظيمية. ويخلق ويفرض التعامل بين الموظف ومديره. ووضع النظام ما بين 6 إلى 8 أهداف ترتكز على أهداف عمل الموظف الفعلي من منظور الفائدة للمتعامل الداخلي والخارجي والقيمة المضافة مع ضبط النفقات ويعتمد الهدف على تحسين إنتاجية الخدمة وجودتها والسرعة.
- وضمن أهداف النظام هدف في غاية الأهمية وهو تطوير مهارات وسلوكيات ومعارف الموظف نفسه وقياسه، والأهم من كل ذلك سيتم وضع أهداف واقعية رقمية واضحة. وللدائرة مرونة في توزيع النسب على الوحدات التنظيمية حسب أداء الوحدة التنظيمية وثقل وحجم والدرجات. المردود المالي اكبر بكثير من الحالي وسيزيد تدريجياً. سيكون هناك تذمر من بعض الفئات الذين كانوا يحصلون على الامتياز بسهولة ومجاملة عن طريق التقدير الشخصي الذي يتم في نهاية السنة.
كما ان أرقام وأداء الموظف ستتحدث عن الموظف وليس لسانه وسيكون هناك أرقام وتقارير ووثائق وجهة تراقب وتعتمد بالمشاركة مع الوحدات التنظيمية.
الآن أهم مرحلة من وجهة نظري التطبيق السليم من خلال دعم الإدارة العليا وقناعة القيادات الوسطى للنظام وفهمه بشكل ايجابي والتركيز على المستقبل. والاستفادة والبعد عن بعض الممارسات الشخصية والسلوكيات الخاطئة والتي ستتزامن في بداية تطبيق النظام من عدم القبول بنسب التوزيع في البداية. ولا بد من تعميم النظام على الجميع وبكل شفافية ووضوح، وتحديد الأهداف وكيفية تطبيقه والإطار الزمني والموارد اللازمة والنتيجة المرجوة. وتطبيقه بشكل الكتروني خاصة للدوائر ذات العدد والحجم العالي من العمالة والموظفين. ووضع نظام لتحديد الكفاءات الوظيفية لكل وظيفة. وتحديث الأوصاف الوظيفية قابلة التحول للأهداف.
وقال عبدالله من وجهة نظري الشخصية فكل السطور السابقة تتناول الناحية العلمية لأن التطبيق وبما يتوافق مع خطة الإمارة ومحاورها الاستراتيجية مرتبطة بخطط وتوجهات الاستراتيجية للدوائر وفهم المنفذين لها وسرد مثال سيكون له الوقع والأثر في توضيح الأمور وسيقرب كيف سنطبق لأن هذا هو ما يهم الموظف ولأن التطبيق الصحيح هو المحك، أورد المثال التالي. مثال:
سوف يتم تنفيذ خطة دبي الاستراتيجية عبر وضع متطلبات ضمن الخطط الدوائر.
رؤية قطاع الموارد البشرية :تهيئة العمالة في دبي لتكون قادرة على العمل في اقتصاد يعتمد على المعرفة والأنشطة عالية القيمة. خطة التميز الحكومي:تنمية الموارد البشرية الحكومية وتحفيزها.
ضمن محاور الاستراتيجية للإمارة:محور تطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة وتطوير الكفاءة ومن ضمنها تطبيق مؤشرات قياس الأداء.
وضعت بلدية دبي هدفاً تحت مسمى:زيادة مستوى اكتمال الخدمات الالكترونية 100% حتى 2011 وهذا لتلبية محور الإمارة :إدخال التقنيات والأنظمة الحديثة لتحسين كفاءة تشغيل العمليات الداخلية وخدمة العملاء.
إحدى الوحدات التنظيمية بالبلدية وضعت هدفاً داخلياً تحت مسمى(تحويل 5 خدمات ورقية إلى الكترونية).
وهذا ضمن 26 خدمة حولت منها حتى نهاية 2007 آلياً 16 خدمة ، والمتبقي 10 خدمات ورقية.
موظف:مسماه ضابط جودة لديه 7 أهداف، هدفه الأول:تحويل 5 خدمات في 2008 إلى الكترونية، من خلال الخطوات التي تشمل دراسة الخدمة، التواصل من تقنية المعلومات مع البدء في يونيو2008، التأكد من تفعيل الخدمة خلال الربع الرابع ، خدمة كل شهرين.
تحديد الإطار الزمني بـ 5 خدمات كل سنة ، أي 5 في 2008 و5 أخرى في 2009 بحيث يتم التحويل إلى 100% خلال 2010.
الموارد اللازمة : تكاليف التحويل 65 ألف درهم.
الدعم اللازم : إدارة تقنية المعلومات والوحدة التنظيمية.
النتيجة المرجوة:الوصول إلى 21 خدمة الكترونية في 2008 م.
التحليل:
سيحصل الموظف على 3 من 5 إذا حقق دون تأخير وحول 5 خدمات الكترونية خلال 2008 وبالتالي حصوله على 5% من الراتب الأساسي وراتب أساسي. يمكن أن يحصل موظف على 4 من 5 إذا أنجز وحول أكثر من 5 خدمات (آلياً) كأن يضيف 3 خدمات أخرى (8 خدمات في 2008) وبالتالي سرعة في انجاز خدمات الالكترونية لعام 2009 مع وبنفس التكلفة وهنا سيحصل الموظف على 7% من الراتب الأساسي وراتبين أساسيين يمكن ان يحقق الموظف 5 من 5 إذا أنجز الهدف المطلوب منه حتى 2009 في عام 2008 م بكفاءة وفعالية وجودة وتوفير في التكاليف بنسبة 40% مما يؤثر على تحقيق الهدف الاستراتيجي للدائرة وهنا الموظف تجاوز التوقعات بشكل ملموس وسيحصل الموظف على 10% من راتبه الأساسي ومكافأة (بونص) 4 رواتب أساسية ويبلغ عدد موظفي البلدية 11 ألف موظف تقريباً وسيتم تطبيق هذه القواعد على جميع الفئات.
