أكد مديرو الدوائر المحلية في دبي أن التحديات القائمة التي تواجه تنفيذ خطط تطوير الأداء الحكومي تشمل ضرورة بذل الجهات الحكومية المختلفة المزيد من الجهد في سبيل زيادة مستوى معرفة الموظفين باستراتيجيات دوائرهم، وزيادة تركيز الدوائر الحكومية من خلال ربط موازناتها بأهدافها الاستراتيجية، وكذلك تشجيع مديري الدوائر الحكومية من خلال ربط الحوافز بالأهداف الاستراتيجية، وتحفيزهم على تحديث الخطط بناءً على الاستراتيجيات بشكل دوري ومتصل. وأشاد المديرون بمبادرة المجلس التنفيذي لحكومة دبي بتوزيع العلاوات الدورية والمكافآت السنوية (البونص) للدوائر الحكومية في أول مبادرة حكومية على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط بهدف الحصول على مستويات أداء أفضل تساهم في تحقيق الأهداف المؤسسية وتحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية وتشجيع العاملين في الدوائر لتحسين أدائهم والتطلع لتحقيق التميز وتوفير التغذية الراجعة حول أداء الموظفين وسلوكهم الوظيفي ونقاط الضعف والقوة ومجالات التحسين المطلوبة وتوفير إطار عمل منصف وعادل وشفاف لتقييم أداء الموظفين. وأكد المديرون ان النظام الجديد لتقييم الموظفين في حكومة دبي اعتمد تقديرات امتياز وجيد جداً وجيد ومتوسط وضعيف بهدف الحصول على مستويات أداء أفضل تساهم في تحقيق الأهداف المؤسسية وتحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية وتشجيع في الدوائر المحلية ودعمهم لتحسين أدائهم والتطلع لتحقيق التميز وتوفير التغذية الراجعة حول أداء الموظفين وسلوكهم الوظيفي ونقاط الضعف والقوة ومجالات التحسين المطلوبة.

وأكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة سيادة ثقافة تقييم أداء الموظفين سنوياً بما يتطابق مع قانون الموارد البشرية لحكومة دبي سواء القانون القديم (لسنة 1992) أو الجديد (لعام 2006) إلا أن بلدية دبي وسعياً منها لتعميق ثقافة التقييم المبنية على الشفافية وضمان حقوق الموظفين والدائرة في ذات الوقت طورت أساليب تكفل استبعاد أي احتمال للتدخلات الشخصية في هذه العملية الدقيقة لأن العلاقات الشخصية ومستوياتها لها أثر كبير في التقييم لدرجة أن الموظف الواحد ربما يختلف تقييمه بين رئيسين. وأوضح لوتاه أن بلدية دبي وضعت نماذج متطورة لتقييم أداء الموظفين بنظام الأوزان أو النسب بحيث تم تخصيص نسب موزعة لكل عنصر من عناصر التقييم.. وأشار إلى انه بالرغم من كل ذلك إلا أن التطبيق أظهر ثغرات تؤكد أن العلاقة الشخصية بين الرئيس (الُمقيم) والمرؤوس (المقيّم) لا تنتقص من حجم الشفافية التي يتيحها النظام المعمول به.. ولكن كان من الضروري وجود أدوات أخرى لتحقيق القياس المطلوب لعملية تطبيق تقييم الأداء وبالتالي قمنا في البلدية بوضع نظام مؤشرات الأداء لتقييم أداء الموظف بالاعتماد على عناصر قياس تغطي أداء الشُعب والأقسام والإدارات والموظفين كافة.

وأدى هذا الأسلوب إلى كشف حجم أداء الوحدات الإدارية المشار إليها وبالأرقام والنسب المسجلة على النظم الالكترونية للبلدية بما يمكن مقارنته أيضاً مع ما تحقق في العام أو الأعوام السابقة وبالتالي أوجب النظام على الموظفين العمل بروح الفريق والالتزام بالإنتاجية وتطويرها في ظل شفافية قلصت من تدخل العلاقات الشخصية وتدخلاتها العفوية في تقييم الأداء لأن النظام اعتمد على الأرقام والنسب وهي لا تكذب ولا تجامل. وعند اكتشاف أي قصور في أداء الموظفين أو الوحدات يتم النظر في الأسباب للبدء في العلاج المطلوب سواء على مستوى تطوير الموظفين بالتدريب والتعليم وغيرها أو بنقل الموظف إلى موقع آخر يستطيع من خلاله تحسين أدائه أو علاج أي ضعف قد يظهر في المستويات الوظيفية الأعلى.

أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن أسلوب الإدارة بالأهداف وتقييم الأداء يعتبر من أحدث الأساليب في الإدارة.

وقال ان حكومة دبي تبنت هذا الأسلوب من خلال قانون إدارة الموارد البشرية رقم 27 لسنة 2006، والذي ينص الفصل السادس منه على ضرورة ربط المكافآت بالأداء لتشجيع الانجازات الفردية وتعزيز روح الفريق.

وأكد أن هيئة الطرق والمواصلات تسعى بصورة مستمرة إلى تطوير أداء موظفيها بما يضمن تحقيق رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية، ويظهر ذلك من خلال البرامج التدريبية، مثل برنامج «إدارة الموارد البشرية على أساس الجدارات» لمديري الإدارات والمديرين بحيث لا تقل نسبة الزيادة في الموظفين القياديين الحاصلين على الجدارات المطلوبة للوظيفة عن 70% بنهاية العام 2008، وكذلك الحرص على تنفيذ نسبة لا تقل عن 80% من خطة الهيئة التدريبية حتى نهاية العام 2008.

وأوضح الطاير إن العمل الإداري يبدأ بالرغبة والحاجة في تحقيق أهداف محددة، يتم التخطيط لها وحصر البدائل المختلفة لتحقيقها ويتخذ القرار باختيار أفضل هذه البدائل في تسلسل وتداخل مرن من خلال المؤسسة التي تسعى للبقاء أياً كان النشاط الذي تمارسه.

مشيراً إلى أن مفهوم تقييم الأداء يختلف من وجهة نظر إلى أخرى وذلك باختلاف الزاوية التي يتم النظر من خلالها، فإذا نظرنا إليه من خلال مدى شموله لأنشطة المنظمة فإنه يعني أجراء مسح شامل بغرض التعرف على سائر عملياتها الإنتاجية والوقوف على العلاقات التي تربط مراحل الإنتاج بعضها ببعض وإذا نظرنا إليه من خلال موقفه في العملية الإدارية فإنه يمثل المرحلة الأخيرة والأساسية فيها من خلال مقارنة الأداء الفعلي بالأهداف المرسومة، آخذين بالاعتبار اختلاف معايير القياس باختلاف وجهات نظر الأفراد وكذلك اختلاف طبيعة نشاط المنظمات، كما ويختلف المفهوم من حيث درجة الاهتمام بالسلوك الإنساني داخل التنظيم.

وقال الطاير ان قياس كفاءة العاملين هو تحليل وتقييم دائم لعملهم ومسلكهم وتقدير مدى صلاحية الموظفين وكفاءتهم في النهوض بأعباء الوظائف الحالية التي يشغلونها وتحملهم لمسؤولياتهم.

تحديد مستوى كفاءة العاملين وفقاً لمعايير محددة ومعدة سلفاً، تقييم الأداء الفعلي للفرد ضمن مدة التقييم، تقييم استعداد الفرد للترقي والتقدم في المستقبل، تقييم السلوك الوظيفي ومدى انسجامه مع أهداف وقيم التنظيم، قياس مدى تحمل الموظف للمسؤولية، وجوب أن يكون التقييم بشكل منظم ودوري ومستمر.

وأضاف ان أهمية تقييم الأداء تنبع من أنه عملية ضرورية للفرد والتنظيم ويتم بواسطته وصف الأنشطة والأعمال اللازمة لتحقيق الأهداف والطموحات، كما أنها تشعر الموظف بدوره وأهميته في التنظيم وأنه مسؤول عن سلوكه وأدائه، وتشعر المسؤولين والقائمين على التقييم بأهمية تطبيقهم للمعايير بصدق وموضوعية، وبما يعبر عن الواقع والأداء الفعلي بمصداقية، وما يرتبط بهذا من نجاح أو تعثر الأفراد والتنظيم وما يرافق ذلك من حوافز وعقوبات.

ويرى قاضي مروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي أن ثقافة تقييم الأداء قائمة على مبدأ «أن من لا تستطيع تقييمه لا تستطيع أن تديره»، مؤكداً أن وجود أدوات التقييم الصحيحة هي الأساس في عملية تقييم أداء الموظفين وهو الأمر الذي كفله قانون الموارد البشرية لحكومة دبي رقم 27 لسنة 2006 بهدف توفير الفرص الكاملة للإدارة العليا للدائرة وللموظفين على المستويات كافة لتحديد الخطط والأهداف والانطلاق نحو تحقيقها وتقييم ما أنجز وما هو واجب انجازه وكشف الثغرات ونقاط الضعف تحسين مستوى الأداء وغيرها من عناصر ومبادئ كفلها القانون ولائحة أسس وقواعد التقييم.

وأوضح أن ثقافة تقييم أداء الموظف أساسية وتظهر طموح الموظف وتعطيه الفرصة لتطوير نفسه واثبات كفاءته وإمكانياته ومواهبه.. وفي نفس الوقت يظهر النظام الموظف الذي يحتاج للتأهيل أو التطوير المهني أو الشخصي أو الاستفادة من إمكانياته في موقع آخر.. والضمان الأكيد لكل هذا لاستمرارية ثقافة وواقع التقييم السنوي لدافع للإسراع والإبداع والعمل والارتقاء بمستوى أداء الموظف في النهاية سيصب في الارتقاء بمستوى أداء الدائرة وهكذا تتحقق أهداف الحكومة في النهاية.

وألمح مروشد إلى ضرورة وجود أدوات لقياس التقييم ومعرفة حجم ونوعية إنتاجيته على مستوى المؤسسة أو الدائرة ذاتها بما يوفر القدرة للدائرة على اختيار موظفيها الجدد بشكل أفضل ومتابعة الموظفين القائمين وتحسين إنتاجيتهم باستمرار وضمان أن جميع الموظفين لهم أهداف واضحة متفق عليها ومرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للدائرة بما يضمن أن هناك آلية صحيحة للتقييم وضمان أن جهود جميع العاملين في الدائرة تصب في تحقيق الأهداف الاستراتيجية بما يعني أن الدوائر المحلية كافة قد ربطت الأهداف الاستراتيجية للموظفين بالأهداف الاستراتيجية للدائرة ولحكومة دبي ذاتها.

وأوضح مروشد أن نظام التقييم يضع الآلية الصحيحة لتحديد أهداف وضمان اتفاق الموظف والمدير المباشر على الأهداف بطريقة شفافة وصحية في نهاية كل عام بما يضمن حق الموظف وحق الدائرة وفي ذات الوقت التعرف على المجموعات المتميزة والموظفين المواطنين المميزين على مستوى الدوائر الحكومية ومكافأتهم وتشجيع جميع الموظفين على التميز.

دبي ـ فريد وجدي