أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً أميرياً بتعيين خلود أحمد جوعان الظاهري في وظيفة قاض ابتدائي على الفئة الثالثة بدائرة القضاء في أبوظبي، وبهذا القرار تعتبر خلود أول قاضية في تاريخ دولة الإمارات. وقال المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي إن هذا القرار يأتي في إطار عمليات التطوير الشاملة التي تشهدها دائرة القضاء في أبوظبي وضمن اهتمام الحكومة الرشيدة بضرورة إشراك المرأة في عمليات التنمية الشاملة بالإمارة.
وأشار إلى أن الفترة الماضية من تاريخ الدائرة شهدت تطورات كبيرة في أعمال القضاء بإمارة أبوظبي، انطلاقا من الدعم الكبير الذي يوفره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتوجيهات السديدة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي.
وأضاف وكيل دائرة القضاء أن مرسوم تعيين أول قاضية في الدولة يؤكد مجدداً حرص الحكومة على إشراك المرأة في عمليات التنمية الشاملة، ودورها الرئيسي في المجتمع، ومن المؤكد أن تعيين أول قاضية في دائرة القضاء بأبوظبي، بخلاف أنه الحدث الأول من نوعه في الدولة، يؤكد الحكمة والحنكة التي تدار بها الدولة والإمارة، من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وحرص سموه على أهمية إشراك المرأة في العمل القضائي.
وأكد على أهمية إلحاق العنصر النسائي بالعمل القضائي في الوقت الراهن مشيرا إلى أن المرأة اقتحمت عدد من الميادين المهمة لتصبح وزيرة وعضو في المجلس الوطني وها هي الآن قاضية، ومن المؤكد أن تلك التجربة ستكون محل اهتمام كبير من كافة العاملين في سلك القضاء لقياس مدى النجاح الذي حققته المرأة في هذا القطاع الحيوي والمهم وستوفر الدائرة كافة أوجه الدعم للقاضية خلود الظاهري باعتبارهما التجربة الأولى من نوعها في دولة الإمارات، وهو ما أكد عليه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة، حيث وجه سموه بضرورة توفير الدعم اللازم والمساندة لأول قاضية إماراتية في مهامها الجديدة.
من جانبها توجهت خلود الظاهري بالشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وقالت «الثقة الكبيرة التي منحها لنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والرعاية الكريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والدعم اللا محدود الذي يوفره سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي للقضاء في الإمارة، سيكون الدافع والمحرك الرئيسي لعملي بسلك القضاء الفترة المقبلة، خاصة وأن الأنظار كلها ستسلط علينا لقياس مدى نجاح التجربة، وسأحرص على أداء كافة الأعمال التي تسند إلي بدقة متناهية لأكون عند حسن ظن المسؤولين بي وأكون أيضا مثالا ناجحا لتجربة عمل المرأة الإماراتية في مجال القضاء».
وأضافت بالقول لقد أثبتت المرأة الإماراتية كفاءة كبيرة في عدد من الميادين، حيث تقلدت العديد من المناصب العليا، والعمل القضائي مجال جديد على المرأة في الدولة وستكون التجربة الأولى مقياسا لأداء المرأة للعمل في هذا المجال فيما بعد، ويقع على عاتقي حاليا الجدية في إثبات الجدارة في الأعمال التي تسند إلي ومن المؤكد أن وجود المرأة بجوار الرجل في العمل القضائي سيحدث نوعا من التكامل في هذا القطاع المهم وكل يؤدي وظيفته على النحو المطلوب منه وكلاهما يكمل بعضه البعض، وغير صحيح أن المرأة القاضية لا تقدر على ممارسة بعض المهام التي تسند إليها، ولي في ذلك تجارب عديدة خلال فترة عملي بالمحاماة لمدة ثماني سنوات وهو ما أكسبني خبرات كثيرة والعديد من المهارات.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري