جددت الحكومة الإسرائيلية خرق تعهداتها للإدارة الأميركية بإسكان مستوطنين تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة عام 2005 في مستعمرات الضفة الغربية، بينما صب حاخامات يهود حقدهم وكراهيتهم على الأطفال الفلسطينيين، وطالبوا بشنقهم إضافة إلى الرجال والنساء وحتى«البهائم» ردا على الهجوم ضد المدرسة الدينية اليهودية في القدس مؤخرا.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «الحكومة الإسرائيلية تعمل على إسكان مستوطنين تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة في إطار خطة فك الارتباط في صيف العام 2005 في مستوطنات في الضفة الغربية، وذلك خلافا لتعهدات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون للإدارة الأميركية».

وأضافت الصحيفة أن «وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك صادق مؤخرا على نقل خمسة بيوت متنقلة (كرافانات) لمستوطنة (تينا عومريم) الواقعة في جنوب الضفة الغربية لاستيعاب مستوطنين تم إخلاؤهم من مستوطنة (مورغ) في الكتلة الاستيطانية غوش قطيف التي أخليت من القطاع».

وأقر الناطق باسم «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي بأنه« تم وضع البيوت المتنقلة في المستوطنة بمصادقة كاملة من جانب الحكومة الإسرائيلية».

وقال مساعد باراك لشؤون الاستيطان ايتان بروشي، إنه«تمت المصادقة على وضع الكرافانات ضمن خطة بناء سارية المفعول في قطعة ارض معدة للسكن وأن هذه الكرافانات هي بديل لبناء ثابت كان بالإمكان تنفيذ بموجب القانون لأن خطة البناء سارية المفعول».

كما أسكنت الحكومة الإسرائيلية مجموعة من المستوطنين، الذين تم إخلاؤهم من مستوطنة «نيتساريم» التي كانت قائمة في قطاع غزة، في مستوطنة«أريئيل» الواقعة جنوب مدينة نابلس. وينتظر مجموعة من المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من مستوطنة «شيرات هيام» في مستوطنة «حيمدات» في الضفة إلى حين انتهاء أعمال بناء في مستوطنة «ميشخيوت» في غور الأردن للسكن فيها.

إلى ذلك، دعا شمويل إلياهو رئيس حاخامات بلدة الصفد شمال الدولة العبرية وابن كبير حاخامات إسرائيل السابق، «الحكومة الإسرائيلية للرد على الهجوم الذي تم خلاله إطلاق النار على طلاب معهد يهودي فأسقط ثمانية منهم قتلى في وقت سابق من هذا الشهر بالقدس، وذلك عبر الانتقام القاسي من عائلته».

وقال في نشرة أصدرها مؤخرا«إن البلاد التي تعتني فعلا بمواطنيها ينبغي عليها أن تشنق الأطفال العشرة للإرهابي في شجرة باسقة».

وجاءت هذه الفتوى عقب أخرى مماثلة لعدد من كبار الحاخامات في إسرائيل، والذين قالوا فيها بأنه يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم «عملاق» على الفلسطينيين، «إذ ينص الحكم على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وسحق حتى البهائم».