أدارت إسرائيل ظهرها لمقترحات مصرية فلسطينية للتهدئة، وطالبت القاهرة في الوقت نفسه بضرورة الإسراع في إنجاز صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت المحتجز في قطاع غزة.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي أمس، إن «إسرائيل رفضت مقترحات مصرية وفلسطينية لقبول التهدئة مع حركة حماس إذ إنها لا تريد تهدئة وهمية تمنح حماس مهلة لإعادة تسلحها وتعزيز قوتها». ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى المصدر السياسي إشارته إلى أن «هناك ضغوطاً مصرية وفلسطينية تمارس على الولايات المتحدة لتقنع إسرائيل بقبول التهدئة».
وكانت صحيفة«هآرتس» الإسرائيلية ذكرت أمس أن «القاهرة توصلت إلى اتفاق مع حماس قبل ثلاثة أسابيع تتوقف الحركة بموجبه عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل لفترة تجريبية، في حين أعلنت إسرائيل أن الهدوء من جانب الفلسطينيين سيقود إلى استجابة مقابلة من طرفها».
واعتبرت الصحيفة إطلاق مصر مؤخراً سراح 33 عنصراً من «حماس» كانت اعتقلتهم في يناير الماضي، مع انهيار الجدار الفاصل بين قطاع غزة وسيناء «إشارة إيجابية من القاهرة على رغبتها في تعزيز الهدوء الذي تعيشه غزة الآن». وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للصحيفة «إن حركة حماس تمتنع في هذه المرحلة عن تزويد الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة بالصواريخ حتى لا يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل».
في موازاة ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أمس في تصريحات خاصة لوكالة أنباء «سما»الفلسطينية المستقلة، أن «الحكومة الإسرائيلية كثفت في الآونة الأخيرة من نشاطها الدبلوماسي مع القاهرة عبر زيارات متتالية يقوم بها عاموس جلعاد المسؤول الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلي، بهدف تسريع وتيرة المفاوضات الخاصة بملف الجندي الأسير جلعاد شليت وانجاز صفقة تبادل الأسرى، بخروج أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة يتم الاتفاق عليها بين حماس وإسرائيل برعاية القاهرة».
وأشارت إلى أن «إسرائيل أبدت في الآونة الأخيرة ليونة في موقفها الذي كانت تصر عليه، إذ إنها أصبحت شبه موافقة على مطالب الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي شليت». وأوضحت المصادر أن «ضغوطات مارستها دولة أوروبية على إسرائيل في الفترة الأخيرة بضرورة القبول بالشروط التي وضعتها الفصائل الآسرة للجندي وطي هذا الملف بشكل نهائي».
وبينت المصادر أن«عاموس جلعاد اخبر المصريين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، يريدان أن يتم تفعيل ملف شليت وإنهاء صفقة التبادل في محاولة لتحسين صورتهما أمام الجمهور الإسرائيلي».