قدمت النيابة العامة بدبي أمام محكمة الجنح بالأمس، مرافعتها في قضية شحنة معدن (الزركونيوم)، والمتهم فيها العربي (أ.ع ـ 48 عاما ـ تاجر)، حيث تمكنت الإدارة العامة لأمن الدولة بشرطة دبي من إحباط عملية تبادل وتمرير 240 كيلوغراما من شحنة (الزركونيوم) التي تعتبر من السلع الإستراتيجية ذات الاستخدام المزدوج، والمستخدمة في تطوير الصواريخ والمفاعلات النووية بسبب لخصائصها، وذلك أثناء محاولة المتهم بيعها لعملاء داخل الدولة بعد استيرادها من الخارج لإعادة تصديرها.
وأوضح وكيل النيابة في مرافعته مكانة دبي الاقتصادية، وأنها كانت ومازالت همزة الوصل لانطلاق السلع بين العالم، وأنها منطقة جذب للأعمال ورؤوس الأموال، مشيرا أن بعض الدول تتعمد الطعن بدبي بوصفها مركزا لغسل الأموال وتهريب السلع المستخدمة في التسليح النووي، ولذلك كان لابد من الوقوف بحزم اتجاه تلك التصرفات، وأن الدولة أصدرت القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2007 بشأن السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير، والذي ينظم التعامل في المواد ذات الاستخدام المزدوج في المجالات السلمية من عدمها، كما في مسألة التسليح النووي والذي من شأنه تعكير صفو المنطقة والعالم.
وأشار أن المتهم خبير وبإمكانه معرفة أهمية المعدن، وأن لديه تحصيلا علميا كافيا وسبق له العمل في الفرقة الخاصة لصيانة المعدات الحربية لمدة سنتين، وكان يتداول السلعة المضبوطة على مدى أربع سنوات في الخفاء، بحيث كان يستخدم وسائل الاتصال العامة، علاوة على استخدام النقل البري والمواصلات العامة للتنقل وهو يحوز على تلك المادة، وأن المتهم على يقين بأن المادة تستخدم في المجال السلمي وخلافه، وأنها تستخدم في مقدمة وجه الطائرات الحربية.
وأضاف وكيل النيابة أن المتهم سعى لبيع السلعة لجنسيات محددة قبل وبعد صدور القانون، ويعلم أن السلع ستعبر عبر الدولة إلى أخرى، وكان يجلبها للدولة بهدف إعادة تصديرها وبهذا يتخلص من المنافذ الجمركية وينقلها لبلد المشتري، ووصف الوكيل المتهم بالخطورة، وطالب بتشديد العقوبة عليه، إلا أن المتهم قدم دفاعه بقوله إن المادة ليس لها أي علاقة حربية وطلب البراءة.
دبي ـ سامية الحمودي