في حادث مأساوي وقع أمس الأول توفي طفل مواطن في السادسة من عمره إثر سقوطه في حفرة مخصصة لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية طولها 135 متراً وعمقها 3 أمتار تحت الإنشاء في منطقة الشوامخ بأبوظبي عندما كان يلعب وأقرانه خارج المنزل بالقرب من الحفرة التي تقع بشكل قريب من المنازل.

وصرح المقدم سعيد راكان الراشدي رئيس قسم شرطة بني ياس بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي بأن الطفل هادي ع.ع إماراتي الجنسية سقط في الحفرة المخصصة للمجاري والتي كان عمق المياه فيها يصل إلى متر و20 سم أثناء لعبه مع أقرانه وذلك في تمام الساعة الثامنة وأربعين دقيقة من مساء أمس الأول.

وقال إن أحد الجيران لاحظ تجمع الأطفال حول المنطقة التي تقع فيها الحفرة وعند اقترابه تبين له أن أحدهم قد سقط فيها، وحاول إنقاذه إلا أنه كان قد توفي، حيث قام أهل الطفل بنقله إلى المستشفى والتي أكدت وفاته.

وأوضح المقدم الراشدي بأنه تم تحريك دورية شاملة وسيارة إسعاف وسيارة إنقاذ إلى مكان الحادث فور ورود البلاغ من الشخص الذي قام بمحاولة إنقاذ الطفل حيث تمت معاينة المكان وتبين بعد التحقيق واستجواب المسؤول عن الأمن والسلامة في الشركة حول الإجراءات المتخذة.

وكذلك حارس الموقع، تبين أن إجراءات السلامة كانت غير كافية نظراً لقرب الحفرة من المنازل في تلك المنطقة السكنية بالرغم من علم الشركة بوجود العديد من الأطفال فيها، وأشار إلى أنه تم تحويل القضية للنيابة لاتخاذ إجراءاتها بشأن استكمال التحقيق.

وناشد رئيس قسم شرطة بني ياس أولياء الأمور بمراقبة أطفالهم أثناء لعبهم داخل أو خارج المنزل نظراً للطبيعة الفضولية التي يتسم بها الأطفال ومحاولتهم استكشاف ومعرفة كل ما يحيط بهم دون وعي منهم بمدى ضرره أو خطورته عليهم، مضيفاً بأن على أولياء الأمور كذلك تحذير أطفالهم وتنبيههم بخطورة اللعب في الشارع أو في المناطق التي تُجرى فيها عمليات إنشائية أو تصليحات، مشيراً إلى ضرورة الإبلاغ عن كل ما من شأنه أن يعرض الأطفال أو حتى البالغين ـ في حالة عدم انتباههم ـ للخطر.

وفي اتصال مع والد الطفل ( ع . ع) أكد أن الحفرة قريبة جدا من المنازل في المنطقة وهي حديثة نوعا ما ولا توجد أي إشارات أو إضاءة توضح وجودها إضافة إلى عدم وجود سياج أو حواجز محكمة لتفادي سقوط أي شخص في الحفرة باستثناء الأشرطة البلاستيكية الخفيفة وبالتالي فإن أي شخص معرض للسقوط فيها خاصة في أوقات المساء.

وقال والد الطفل الذي لديه 8 أبناء آخرين إن فقدانه لطفله بهذه الطريقة يعتبر مأساة لكنه يحمد الله على كل شيء ويحتسبه عند الله لكنه يتمنى أن لا يتكرر ما حدث مع ابنه مع أي شخص آخر لذلك فإنه يتابع التحقيقات التي تجريها الشرطة حول ملابسات الحادث ومسؤولية الشركة المنفذة للمشروع عن وقوع تلك المأساة.

أما المواطن محمد احمد النعيمي الذي أخرج الطفل من الحفرة أكد انه كان في مركبته لتوصيل احد أصدقائه وعندما مر من المكان وجد تجمع لأطفال ونسوة عند الحفرة فما كان منه إلا أن أسرع إلى المكان ليخبره الأطفال أن هنالك طفلا سقط في الحفرة فما كان منه إلا أن أسرع بالقفز في الحفرة للبحث عن الطفل وقام بإخراجه من الحفرة وحاول إجراء تنفس صناعي له إلا أنه للأسف كان قد فارق الحياة.

وقال: كان كل تفكيري وقت الحادث منصبا على إنقاذ الطفل دون أن أفكر بالعواقب التي يمكن أن أواجهها خاصة وأنني لم أكن أعلم عمق الحفرة ومستوى المياه فيها لكنني شعرت بان من واجبي القيام بذلك كانسان وكأب.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي