مددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بالتعاون مع المجلس التنفيذي تطبيق قرار ضبط الرسوم الدراسية للسنة المقبلة للمدارس الخاصة في دبي للعام الثاني على التوالي والمحدد بنسبة لا تتجاوز 16% على مدى العامين الدراسيين الحالي والمقبل ولن يسمح للمدارس المستفيدة بالزيادة خلال السنة الدراسية المقبلة.

وسيصل عدد المدارس التي ستخضع للزيادة 43 مدرسة بنسبة 31% من مجمل المدارس الخاصة البالغ عددها 137 مدرسة بمعدل 153 ألف طالبا وطالبة.

أعلن ذلك الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الهيئة بحضور عدد من المسؤولين فيها، موضحا أنه تم خلال السنة الدراسية الماضية زيادة الرسوم الدراسية لحوالي 56 مدرسة خاصة في دبي منها سبع من المدارس غير الربحية التي عملت على رفع رسومها بنسبة تتراوح ما بين 3 إلى 8%، في حين رفعت المدارس الأخرى الربحية رسومها إلى 16% وهي لن يسمح لها بالزيادة خلال السنة المقبلة.

مشيرا إلى إرسال الهيئة خطابا رسميا إلى كافة المدارس الخاصة خلال العام الجاري بعدم مخاطبة أولياء الأمور فيما يتعلق بزيادة الرسوم دون مراجعة الهيئة خاصة أن بعض المدارس لجأت إلى استخدام اسم الهيئة دون الرجوع إلينا.

وأضاف أن المدارس الخاصة التي لم تصل في زيادتها السنة الماضية إلى النسبة المحددة فإنها ستتمكن خلال السنة الحالية من التوصل إلى حاجز 16% وللذي يشتمل كافة الرسوم الأخرى الإلزامية على أولياء الأمور من رسوم مواصلات وكتب مدرسية والزي المدرسي والطعام، باستثناء بعض من هذه المدارس التي تقدم الخدمات الأخرى من خارج إطارها كالتعاقد مع شركات مختلفة ومتعددة حيث يعتبر من الصعب إلزامها بتثبيت زيادتها عن المحدد، لافتا إلى أهمية توفير المدارس لهذه الخدمات خلال المرحلة المقبلة.

وأكد مدير عام هيئة المعرفة على أن قرار تمديد ضبط الرسوم للعام الدراسي المقبل يأتي إيمانا منا بضرورة المحافظة على استقرار قطاع التعليم المدرسي الخاص وحماية المجتمع وخاصة ذوي الدخل المحدود، بالإضافة إلى منح المدارس حق للزيادة بما يتماشى مع ارتفاع تكاليف المعيشة في دبي.

اعتبارات الزيادة

وأوضح الكرم أن الهيئة ستراعي في قرارها عدم تطبيقه مع بعض المدارس منها التي تعمل على إحداث تغييرات جذرية أو التي تنتقل إلى أبنية جديدة حيث سيأخذ في الاعتبار حجم الاستثمار والفوائد وبناء عليها سيتم تحديد سقف الزيادة ومعدلاتها، إلى جانب المدارس المعتمدة دوليا والبالغ عددها خلال السنة الحالية 8 مدارس فإنها تختلف عن المدارس الأخرى من ناحية المنهاج الدراسي والكادر التعليمي فهذه لها الحق في زيادة رسومها أكثر عن الأخرى لما تقدمه من تعليم يوازي حجم الزيادة، مشيرا إلى أن أربع مدارس خلال السنة الحالية عملت على زيادة رسومها بنسبة20% مما جعل أربع مدارس أخرى تسعى للحصول على الاعتراف الأكاديمي الدولي خلال السنة الحالية وهو ما اعتبره توجها ايجابيا للمدارس الخاصة في دبي في رفع جودة التعليم لاسيما نحو التوجه إلى ضرورة حصول المدارس الجديدة في دبي على الاعتماد الأكاديمي الدولي.

وأضاف: كما تدخل مدارس ذوي الدخل المحدود ومدارس الجاليات القائمة على أراض عائدة لحكومة دبي في إطار المدارس غير الخاضعة لقرار الهيئة كالمدرسة الهندية، الباكستانية، الإيرانية، وغيرها والتي تبلغ رسومها أقل من 5000 درهم الأمر الذي جعلنا نتعاون مع مؤسسة دبي العقارية بتثبيت إيجار أراضيها للعام المقبل حتى لا تزيد من رسومها الدراسية.

من جهة أخرى شدد الدكتور عبدالله الكرم على ضرورة تدخل الحكومة في الوقت الحالي من تحديد السقف الأعلى للرسوم لاسيما أن الطلب والعرض غير متواز في دبي في كافة المجالات، وفيما يتعلق بالتعليم فهناك إشكالية بعدم وجود مقاعد دراسية كافية للطلاب الأمر الذي يساهم في تشجيع المدارس على رفع رسومها الدراسية.

ونوه الكرم أن المدارس التي تعمل على زيادة رسومها الدراسية لأسباب ترتبط بارتفاع رواتب الهيئات التدريسية يعتبر جزءا من منظومة استثمارية تهدف إلى الربح، إلا أن الهيئة تسعى إلى إيجاد وسيلة مناسبة للحد من فرض الرسوم الدراسية المرتفعة التي لا تتناسب مع الخدمات التعليمية.

وحول إمكانية استحداث آلية لتوحيد توقيت الإعلان عن معدلات الزيادة في الرسوم الدراسية أوضح الكرم بوجود نظام عام يتم تطبيقه في الهيئة والذي يتسم بالمرونة حتى يتماشى مع نوعية المدارس المختلفة في دبي وبناء عليه سيتم اختيار التوقيت المناسب للإعلان عن الزيادة بطريقة معينة حتى لا تزيد من أعباء أولياء الأمور خلال العام الدراسي.

دبي ـ منال خالد