أجرى الدكتور صالح سيف المصعبي وفريقه الطبي بقسم العيون في مدينة الشيخ خليفة الطبية 30 عملية جراحية لزراعة القرنية منذ يونيو الماضي 2007، حيث بدأت المدينة الطبية بإجراء هذه العملية للمرة الأولى، وكان من بين المرضى 31 ذكرا و17 للإناث، وكان 70% من العدد الإجمالي للمرضى يعانون من القرنية المخروطية، بينما أجريت العملية الجراحية للعدد المتبقي منهم لأسباب أخرى مثل التهابات وإصابات القرنية.
وذكر الدكتور صالح سيف المصعبي، استشاري أمراض العيون في المدينة الطبية الذي أجرى العمليات الجراحية أن غالبية العمليات الجراحية لزراعة القرنية التي أجريت مؤخرا بدعم من شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) تمت باستخدام تقنية «فصل طبقات القرنية باستخدام الحقن الهوائي»، وتعتبر هذه التقنية متطورة جدا في زراعة القرنية وهي تتوفر في دول قليلة نسبيا وأما بالنسبة لنسبة الرفض فيها فهي ضئيلة».
وقد تدرب الدكتور المصعبي على هذه التقنية في كندا، وأوضح أن «هناك احتمالا كبيرا بأن يرفض الجسم العضو الجديد لأية عملية جراحية لزراعة الأعضاء. وتتراوح نسبة رفض الجسم للقرنية المزروعة عند استخدام التقنيات القديمة 1540%. ولكن، التقنية الحديثة تجعل احتمال رفض الجسم للقرنية تساوي الصفر تقريباً». وأضاف الدكتور المصعبي «أن مدينة الشيخ خليفة الطبية تتعامل مع بنوك للعيون معروفة في الولايات المتحدة وتبدأ العملية منذ استلامنا القرنية من بنك العيون في الولايات المتحدة، التي تؤخذ من المتبرع خلال 12 ساعة من وفاته أو وفاتها، حسب الاتفاقية بين المدينة الطبية وبنك العيون، كما يجب أن تجرى العملية خلال أسبوعين وتستغرق العملية الجراحية ساعتين تقريبا ويمكننا إخراج المريض من المستشفى بعد يوم من إجرائها اعتماداً على حالته أو حالتها الصحية، ولدينا أيضاً نظام مراقبة دقيق للتأكد من حالة القرنية المستوردة وضمان جودتها.
ولدى قسم العيون خطة لإجراء 20 عملية جراحية أخرى لزراعة القرنية خلال الثلاثة الأشهر القادمة ليكون العدد الإجمالي 50 عملية جراحية خلال السنة الأولى لهذه الخدمة الطبية.
من جانبه أثنى الدكتور كينيث أوريل، الرئيس التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية التي تديرها كليفلاند كلينك على الجهود التي يبذلها فريق زراعة القرنية المتعدد الاختصاصات. وذكر بأن «الجراح، د. صالح سيف المصعبي، وفريق زراعة القرنية يعتبرون الفريق الدائم الأول المخصص تماماً لزراعة القرنية في المستشفيات الحكومية بالدولة وبصدد ذلك، فإن مدينة الشيخ خليفة الطبية ستستمر بتصدر موقع الريادة في تقديم رعاية زراعة الأعضاء في الدولة والتي تشمل حتى يومنا هذا زراعة القرنية والكلى، وتقديم الخطط العلاجية الحديثة.
وأكد أن الهدف من وراء إجراء العمليات الجراحية لزراعة القرنية هو تقليل النفقات الطبية للسفر خارج الدولة من أجل العلاج، وتقديم خدمات زراعة الأعضاء بالمستوى العالمي لكافة المرضى بالدولة من مواطنين ومقيمين، وإعطاء الفرصة لأفراد أسرة المريض للمشاركة.
وذكر سيف بدر القبيسي، العضو المنتدب لشركة «صحة» بأن «برنامج زراعة القرنية هو تطوير مهم في مجال اختصاص العيون وزراعة الأعضاء في إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات والمنطقة، وشركة صحة ومدينة الشيخ خليفة الطبية ماضيتين في التزامهما في تطوير الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير العمليات الجراحية لزراعة القرنية خطوة مهمة للمضي إلى الأمام إذ تمكننا من معالجة المرضى في دولة الإمارات بدلاً من إرسالهم إلى خارج الدولة للعلاج. ولن يثمر هذا في تقليل معاناة المرضى خارج الدولة فحسب، بل أيضاً سيوفر لهم ولعائلاتهم الراحة والطمأنينة.
وأضاف كارل ستينفر، الرئيس التنفيذي لشركة صحة «إن هدفنا توفير رعاية صحية بالمستوى العالمي لمقيمي إمارة أبوظبي، وتعزز مثل هذه النتائج خطة شراكتنا مع رواد الخدمات الطبية والصحية مثل كليفلاند كلينيك الذين يدعموننا لتحقيق هذا الهدف.
