شددت شركات ومزارع إنتاج البيض على ضرورة توفير دعم حكومي عاجل لتغطية تكاليف الأعلاف التي زادت منذ مطلع العام الجاري بنسبة 50%، وبنسبة تزيد عن 300% في اقل من عام ونصف، وأكدت بعض المزارع خاصة التي تنتج كميات بسيطة من البيض أنها اضطرت إلى الانسحاب من السوق، لأنها لم تستطع تغطية تكلفة الإنتاج التي زادت بشكل غير مسبوق في الأشهر القليلة الماضية.
وحذرت المزارع الكبيرة من تخفيض الإنتاج لتتمكن من تعويض خسائرها الجسيمة التي أصبحت تهدد إنتاج البيض والدواجن في الدولة، مطالبة السماح للمزارع ومصانع إنتاج البيض والدجاج باستخدام الأعلاف و البروتينات الحيوانية التي تعتبر رخيصة الثمن مقارنة بالأعلاف النباتية مؤقتا، حتى انتهاء أزمة الأعلاف النباتية التي أصبحت مشكلة عالمية عقب استحواذ الولايات المتحدة على الأعلاف النباتية من الدول المصدرة.
وقال المهندس بسام أبو شامة المدير العام للشركة العربية لأصول الدواجن وإنتاجها في الشارقة إن ارتفاع أسعار الأعلاف أصبح يهدد شركات ومصانع إنتاج بيض الموائد واللاحم، فقد وصل طن الذرة الصفراء إلى 1430 درهما، بعد أن كان سعره لا يزيد عن 955 درهما في مطلع العام الجاري، ولا يزيد عن 550درهما في عام 2006، كما ارتفع الصويا من 1350 درهما إلى 1770 درهما، وارتفعت كافة الإضافات العلفية بواقع 20%، وارتفع زيت الصويا كذلك من 3200 درهم إلى 5800 درهم أي بزيادة تقدر بنسبة 81% في الثلاثة أشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع أدى إلى انسحاب كافة المربين الصغار، وخسائر جسيمة للشركات الكبيرة التي أصبحت مهددة إزاء استمرار ارتفاع الأعلاف والمحروقات وكافة المواد الأساسية التي تدخل في إنتاج البيض والدجاج، مطالبا بدعم حكومي عاجل لمزارع إنتاج البيض لحماية هذه الثروة التي تعتبر أساسية على موائد الطعام وتدخل كمادة رئيسة في كثير من المواد الغذائية وأهمها الخبز والحلويات وما شابه.
وأوضح محمود فواز مدير المزارع الحديثة للدواجن أن ارتفاع متوسط تكاليف الأعلاف يقدر ب 50% في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وبنسبة 118% في اقل من عام ونصف، وان هذا الارتفاع التي لم يصاحبه ارتفاع في أسعار البيع، شكل ضغطا على كثير من شركات ومزارع إنتاج البيض وبخاصة التي تنتج كميات قليلة، مما اضطرها إلى إيقاف الإنتاج.
مشيرا إلى أن نسبة الارتفاع منذ نهاية عام 2006 كانت حتى مطلع العام الجاري 62%، وأنها زادت 50% دفعة واحدة حتى منتصف الشهر الجاري في بعض الأعلاف، وذلك نظرا لتحكم الولايات المتحدة في السوق العالمي للأعلاف بعد استحواذها على كافة إنتاج الدول المصدرة للأعلاف.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الأعلاف صاحبه ارتفاعا في كافة تكاليف الإنتاج، ومنها مواد التغليف التي ارتفعت منذ مطلع العام الجاري بنسبة 8%، وكذلك ارتفعت الإيجارات ورواتب العاملين بنسبة 25%، إلا أنه لم يصاحب هذا الارتفاع زيادة في أسعار البيض بعد تدخل وزارة الاقتصاد.
وقال محمد عبدالوهاب احد المسئولين في الأهلية لإنتاج الدواجن أن استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف في الأشهر الستة الأخيرة أدى إلى خسائر جسيمة أدى إلى إغلاق المزرعة التي تنتج كميات بسيطة من البيض، لأنها لا تغطي تكلفة الإنتاج التي زادت بشكل غير مسبوق في الأشهر القليلة الماضية، محذرا من استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف الذي سيهدد إنتاج البيض والدواجن في الدولة، ومطالبا بضرورة الإسراع بتوفير دعم حكومي للمزارع وشركات إنتاج البيض والدواجن أسوة بإمارة أبوظبي التي توفر دعماً حكومياً ب200 درهم لكل طن من الأعلاف.
وأوضح مدير الأعمال في إحدى شركات إنتاج البيض أزمة شركات إنتاج البيض تتفاقم، وذلك لاستمرار ارتفاع الأعلاف الذي وصل فيه مزيج الصويا والذرة والقمح والقشور إلى 1700 في الشهرين الأخيرين بزيادة 200% عن سعرها قبل عام تقريبا، وان ذلك ساهم إلى حد بعيد في إغلاق بعض مصانع إنتاج البيض والدواجن التي أصبحت لا تستطيع تغطية تكلفة إنتاجها.
نظرا لارتفاع الأعلاف النباتية، مطالبا بالسماح للمزارع ومصانع إنتاج البيض والدجاج باستخدام الأعلاف و البروتينات الحيوانية التي تعتبر رخيصة الثمن مقارنة بالأعلاف النباتية، مشيرا إلى أن مصانع إنتاج البيض الهندي تستخدم الأعلاف الحيوانية، وتسمح الدولة لاستهلاكه محليا في الأسواق، بينما تحظر الأعلاف والبروتينات الحيوانية في مزارع ومصانع إنتاج البيض والدواجن المحلية.
كما ناشد بضرورة توفير إنتاج محلي لخامات الأعلاف وعدم الاعتماد الكامل على المستورد وتوفير دعم حكومي على غرار ما تقدمه بعض الدول الخليجية الأخرى كالسعودية لشركات ومصانع إنتاج البيض، والتي تدعم العلف بنسبة 23%،حيث تقوم بدعم الإنتاج المحلي، وفرض رسوم على المستورد لحماية الإنتاج الوطني من الإغراق وتشجيع المنتجين على زيادة إنتاجهم وصولا إلى الاكتفاء الذاتي.
يذكر أن «البيان» نشرت في عددها الصادر بتاريخ 5 /12 /2007 تحذير شركات إنتاج البيض من إغلاق بعض المزارع، خاصة الصغيرة، لعدم قدرتها على الصمود إزاء الارتفاع المستمر لأسعار الأعلاف، وعدم وجود دعم حكومي لتغطية التكاليف التي زادت في بعض المواد الأساسية بنسبة 300% في أقل من عام ونصف.
استطلاع: فراس العويسي
