افتتحت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وبحضور معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وقاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي مساء الأول من أمس فعاليات مؤتمر صحة الطفل العربي الذي تنظمه مؤسسة «اندكس» للمؤتمرات والمعارض وهيئة الصحة بدبي في كليات التقنية العليا للطالبات.

التأكيد على الثقافة المجتمعية

وقال قاضي سعيد المروشد في كلمة افتتاح المؤتمر إن هيئة الصحة أدركت منذ سنوات طويلة أهمية مواجهة المشاكل والأمراض الناجمة عن السلوكيات الغذائية الخاطئة كالسمنة وما يرتبط بها من أمراض متعددة من خلال برامجها التثقيفية التي تستهدف شرائح المجتمع كافة ومنها شريحة الأطفال لغرس ثقافة الوعي الصحي والتوعية بالأنماط الغذائية السليمة لترسيخ شعار «العقل السليم في الجسم السليم».

وأضاف إن هيئة الصحة أخذت على عاتقها العمل الجاد لبناء ثقافة مجتمعية ترتكز على الوقاية من الأمراض وتسعى لغرس ثقافة الوعي الصحي ليكون الفرد طبيباً لنفسه وأسرته، لافتا إلى أن الهيئة وضمن خططها وتوجهاتها المستقبلية تسعى إلى تعميق العلاقة الاستراتيجية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للعمل سوياً على دعم وتعزيز مستوى الخدمات الصحية المقدمة للأطفال والارتقاء بالوعي الصحي العام كوسيلة مهمة للوقاية من المشاكل الصحية بشكل عام.

التغذية مسألة حيوية

ومن جانبها قالت الدكتورة رويدة المعايطة رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر إن مؤتمر صحة الطفل العربي الذي تنطلق فعالياته اليوم يأتي تجسيدا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية النهوض بصحة وسلامة الإنسان جوهر التنمية وغايتها مشيرة إلى أن صحة الطفل وخاصة صحته وتغذيته ونشاطه البدني هي مسألة حيوية ذات مكانة هامة في الأجندة السياسية لما له من تبعات اقتصادية واجتماعية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي حيث تتجاوز أبعادها الصحة العامة إلى امن الإنسان وعافيته.

وأشارت الدكتور المعايطة إلى أن الإشراف المباشر لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين وتبنيه من قبل هيئة الصحة ممثلة بقاضي سعيد المروشد مدير عام الهيئة أعطى للمؤتمر زخما كبيرا وقيمة مضافة لدعم أهداف المؤتمر والذي تعكس أهمية التبني الرسمي لقضايا صحة الطفل وحقوقه في أعلى مستوى ممكن من التركيز على أهمية توسيع نطاق التدخلات وأفضل الممارسات لتحسين نمط ونوعية حياة الأطفال من خلال تقوية الثقافة المجتمعية الصحية فيها وتحسين الممارسات الفردية وتطوير الموارد البشرية التي تتعامل مع صحة الطفل في جميع المستويات بما فيها المدرسة والأسرة والإعلام والثقافة والمشرعون والنظام الصحي والتعليمي.

الخطة الإقليمية

وأشارت إلى أن أهم مخرجات المؤتمر تمثلت في إطلاق الخطة الإقليمية لتحقيق أهداف الاستراتيجية العالمية للتغذية والأنشطة البدنية والصحة وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمكتب التنفيذي لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون ووزارة الصحة في دولة الإمارات وهيئة الصحة في دبي والتي ستكون الأولى من نوعها في إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط إضافة إلى تحديد أولويات الحياة الصحية لدى الأطفال وتحديد دور الإعلام والإعلاميين بالنهوض في صحة الطفل وتنفيذ حملة توعية على مدى العام المقبل لتعزيز أنماط الحياة الصحية لدى الأطفال بالتعاون مع اليونيسيف برعاية سمو الأميرة هيا بنت الحسين.

رؤية شمولية

وأكد الدكتور علاء علوان مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون يعطي أولوية متقدمة في استراتيجياته للطفل انطلاقا من الرؤية الشمولية والعصرية للطفولة في كافة الاتجاهات اقتناعا بان الأطفال عنصر هام في خطط التنمية بل هم الاستثمار الحقيقي للمستقبل.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون نفذت دراسة صحة الطفل وتبعها دراسة صحة الأسرة الخليجية حيث تمخضتا عن مؤشرات هامة عدة كان لها أثرها الواضح في القياسات الصحية واتخاذ القرارات المبنية على البراهين والتي كان آخرها المسح الصحي العالمي الذي يعنى بالأم والطفل والأسرة بجزء كبير منه. وأضاف « علاوة على التزام حول التعاون بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة والتي تتضمن الاهتمام الخاص بصحة الأم والطفل أو مؤشرات التحصينات والرعاية الشمولية للطفل.

وألقت حبيبة الطوقي سفيرة مؤتمر صحة الطفل العربي لعام 2008 كلمة وصفت فيها رحلتها الطويلة مع مرض السكري وجهت فيها الشكر والتقدير لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين على اهتمامها ومتابعتها ودعمها اللامحدود لكافة الأمور التي تتعلق بصحة الطفل العربي بشكل عام والأطفال المصابين بالسكري بشكل خاص.

يشار إلى أن مؤتمر هذا العام يقام تحت شعار «العقل السليم في الجسم السليم»، حيث تبين الدراسات أن 65% - 85% من البالغين حول العالم لا يمارسون أي نوع من الرياضة، وأن هناك أكثر من مليوني حالة وفاة مرتبطة بقلة النشاط البدني وسوء التغذية. وقد أعلن مؤتمر صحة الطفل العربي حديثاً عن شراكته مع منظمة الصحة العالمية للتعاون من أجل تطوير خطة عمل لتشجيع الغذاء الصحي والنشاط البدني وصحة أطفال منطقة شرق المتوسط.

ويهدف المؤتمر إلى استعراض السياسات الحالية وتشجيع تطوير أنظمة صحية أفضل، ما يساعد الأطفال على القيام بتغييرات صحية في نمط حياتهم، وتطوير وثيقة بحقوق الأطفال لتحسين مستويات المعيشة بشكل عام.

اضاءة

مؤتمر صحة الطفل العربي مبادرة أطلقتها سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ضمن الجهود الرامية إلى إنشاء منصة تساعد في نشر الوعي بالأمور المتعلقة بصحة وسلامة الأطفال والشباب العرب.