تقرر صرف العلاوات الدورية والمكافآت السنوية (البونص) لأكثر من 40 ألف موظف مدني في 37 من دوائر الحكومية بدبي أواخر ابريل المقبل في أول مبادرة حكومية على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط بهدف الحصول على مستويات أداء أفضل تساهم في تحقيق الأهداف المؤسسية وتحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية وتشجيع في الدوائر المحلية ودعمهم لتحسين أدائهم والتطلع لتحقيق التميز وتوفير التغذية الراجعة حول أداء الموظفين وسلوكهم الوظيفي ونقاط الضعف والقوة ومجالات التحسين المطلوبة.
وسيتم الصرف بناء على نتائج تقييم أداء الموظفين عن العام 2007 وهو التقييم الذي من المقرر الانتهاء منه في دوائر حكومة دبي كافة وحصلت «البيان» على كافة القواعد الخاصة بإتمام تقييم أداء الموظفين.
حيث تقرر تخصيص نسبة 5% من إجمالي العاملين كحد أقصى لموظفي الدائرة الحاصلين على تقدير يتجاوز التوقعات بشكل كبير وملموس، ونسبة 15% للموظفين الحاصلين على تقدير يتجاوز التوقعات، و60% كحد أقصى للموظفين الحاصلين على تقدير يفي بالتوقعات، و15% للموظفين الحاصلين على تقدير دون التوقعات، و5% للموظفين الحاصلين على تقدير دون التوقعات بشكل كبير وملموس.
وسيمنح الموظف الذي يحوز على تقدير يتجاوز التوقعات بشكل كبير وملموس في تقييم الأداء السنوي مكافأة مالية (بونص) تعادل 4 رواتب أساسية بالإضافة إلى علاوة بواقع 10% من الراتب الأساسي.
ويمنح الموظف الحاصل على تقدير يتجاوز التوقعات مكافأة مالية (بونص) تعادل راتبين أساسيين وعلاوة بواقع 7% من الراتب الأساسي، فيما يمنح الموظف الحاصل على تقدير يفي بالتوقعات مكافأة مالية بواقع راتب أساسي واحد وعلاوة 5% من الراتب الأساسي مع ملاحظة أن تتم إضافة العلاوات التي يحصل عليها الموظف إلى راتبه الأساسي.
أما الموظفون الذين يحصلون على تقدير دون التوقعات أو دون التوقعات بشكل كبير وملموس فيتم تكليف إدارات الموارد البشرية في الدوائر والهيئات الحكومية بإلحاقهم بدورات وبرامج تدريبية وتأهيلية مكثفة لتطوير أدائهم والاستفادة من قدراتهم وصقلها بالشكل الذي يحقق أهداف المؤسسة.
وكان المجلس التنفيذي لحكومة دبي أقر مؤخرا توزيع العلاوات الدورية والمكافآت السنوية (البونص) للدوائر الحكومية وتعكف أكثر من 37 دائرة محلية في حكومة دبي حاليا على تقييم أداء أكثر من 40 ألفا من العاملين فيها عن السنة الماضية 2007 وفقا للأساليب والأنظمة المعتمدة داخل تلك الجهات الحكومية، وذلك في خطوة جديدة تعتبر واحدة من المبادرات الإيجابية الكثيرة التي وعدت بها حكومة دبي عند إطلاقها قانون الموارد البشرية الجديد بداية العام 2006، وهي جزء من التوجه العام لخطة دبي الاستراتيجية 2015 الهادفة لإيجاد بيئة عمل مثالية لتطوير الموارد البشرية وتنميتها وتحفيزها. ويعتبر الوصول إلى التميز الحكومي المنشود أحد أهداف استراتيجية دبي المستقبلية وذلك لن يتم إلا عبر إرساء ثقافة الأداء المؤسسي وتأصيلها بين الموظفين عبر تمكينهم من الإبداع وتحفيزهم لبذل المزيد وربط تقدمهم ونجاحهم بالنتائج.
ويأتي ذلك على اعتبار أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كانت واضحة لجهة التركيز على الأداء ومكافأة الموظفين بناء على إنجازات كل منهم وليس المراكز التي يشغلونها أو عدد السنوات التي قضوها في الخدمة كما كان معمولا به في السابق.
وهو الأمر الذي أكدت عليه توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وعليه قام المجلس التنفيذي لحكومة دبي بتوجيه الهيئات الحكومية بالبدء في صرف المكافآت السنوية والعلاوات بناء على أداء الموظفين وربط الحوافز بالأداء وتحرير العلاوات من شرط الأقدمية.
وذلك في خطوة نوعية في التعاطي الحكومي مع نتائج أداء الموظفين، وبذلك تكون حكومة دبي قد بدأت تنفيذ مرحلة جديدة من مراحل خطة تطوير الموارد البشرية الحكومية تلي مرحلة اعتماد قانون الموارد البشرية الجديد وتسكين الموظفين على سلم الرواتب الجديد، وذلك باعتماد جدول العلاوات الدورية والمكافآت السنوية.
وطبقا لقانون الموارد البشرية، اعتمدت حكومة دبي منهجية عالية المستوى تتبع أعلى المعايير العالمية لصرف رواتب ومكافآت موظفي الدوائر المحلية تعتمد على مبدأ الاستحقاق الشامل، وهي آلية استحدثتها الحكومة بما يتلاءم وطبيعة متطلبات حكومة دبي، وتقوم فلسفة العمل على صرف الاستحقاق المادي الشامل بناء على ثلاثة أقسام هي:
- الراتب الشهري: ويصرف شهريا بواقع 50% كراتب و50% كبدلات.
- العلاوات والمكافآت: ويصرف سنويا حسب واقع الأداء العام للموظف.
- الحوافز: وتصرف بشكل مباشر وفوري حسب واقع الإنجازات المرحلية.
وتأتي عملية تقييم أداء موظفي الدوائر المحلية كمرحلة تالية لمرحلة تقييم أكثر من ألفي وظيفة وتسكين نحو 60 ألف موظف على السلم الوظيفي لقانون الموارد البشرية رقم 27 لسنة 2006.
وأكدت توجهات حكومة دبي ضرورة خلق بيئة يعتمد فيها التقدم الوظيفي والمكافآت على نتائج قياس الأداء الشيء الذي يؤدي إلى توفير إطار منصف لمكافآت الموظفين وتقدير أهمية المساهمات الفردية في نجاح العمل واقر المجلس التنفيذي منح علاوة دورية ومكافآت سنوية (بونص) للموظفين اعتبارا من أول يناير الماضي.
وتم ربط العلاوات والمكافآت بنتيجة تقييم الأداء ومن شأن ذلك أن يخلق بيئة محفزة قائمة على الاستحقاق والجدارة كمدخل إلزامي للتقدم والنجاح.. كما أن وضع إطار علمي واضح المعالم لتقييم الموظفين، يؤسس لثقافة المساواة والشفافية والشعور بالإنصاف، خصوصا إذا ما اقترن ذلك بالاعتراف بمساهمات كل موظف على حدة، ودوره في النجاح الذي تحققه مؤسسته.
ويشكل رفع نسبة الرضا الوظيفي لدى جميع موظفي الهيئات والدوائر المحلية في دبي تحديا في حد ذاته، على اعتبار أنه يترجم زيادة في الإنتاجية ومزيدا من الولاء الوظيفي لدى الموظفين الذين يشعرون بتقدير أعمالهم والاعتراف بمنجزاتهم.
وتهدف حكومة دبي من ربط العلاوات والمكافآت بنتائج تقييم الأداء إلى إرساء ثقافة جديدة بين موظفيها، تطور العلاقة بينهم وبين إداراتهم عبر الربط بين هذه العلاوات وبين أداء كل موظف يجيد عمله. وبموجب هذه المعايير الجديدة فإن الأداء سيكون أفضل عنصر يتم أخذه في عين الاعتبار عند تقييم جميع الموظفين، وأنه سيتم توزيع المكافآت استنادا إلى معدلات التقييم الفردية.
ووفق ما جاء في المادة (81) من قانون الموارد البشرية لحكومة دبي تستحق العلاوة الدورية السنوية بناء على أداء الموظف الذي يتم قياسه بنظام إدارة الأداء وليس بناء على سنوات الخدمة، حيث يشترط لاستحقاق تلك العلاوة حصول الموظف على معدل لا يقل عن جيد.
تقديرات الأداء الوظيفي لجميع موظفي الدوائر
* تقدير الأداء الوظيفي الذي يتجاوز التوقعات بشكل ملموس (5 درجات)
5% فقط من موظفي الدائرة كحد أقصى: يمنح لمن يفوق توقعات الأهداف الرئيسية بمستوى كبير، وينجز أكثر مما هو منتظر منه، وينجز المشروعات بفاعلية قبل الموعد المحدد لها، ويحتضن ويُجسّد قيم المؤسسة في جميع الأوقات، ويشجع الآخرين ويضرب لهم المثل لكي يحذوا حذوه.
* تقدير الأداء الذي يتجاوز التوقعات (4 درجات)
15% من موظفي الدائرة كحد أقصى: يمنح لمن يتجاوز توقعات الأهداف الرئيسية، وعادة ما ينجز العمل بشكل فعال في الوقت المناسب، ويبادر إلى المطالبة بمزيد من المسؤوليات، ويدعم قيم المؤسسة بانتظام وينشرها ويُروّج لها.
* تقدير الأداء الذي يفي بالتوقعات (3 درجات)
60% من موظفي الدائرة كحد أقصى: يمنح لمن يفي بالتوقعات في جميع مجالات الأداء ويتجاوزها في بعض المجالات، ويتمتع بكافة المؤهلات المطلوبة لأداء عمله، ويؤدي عمله على نحو موثوق وبشكل منتظم، ويدعم قيم المؤسسة بشكل عام.
* تقدير الأداء الذي دون التوقعات (درجتان)
يمنح لمن يقصر في تحقيق التوقعات في بعض مجالات الأداء، وغالباً ما يحتاج إلى مساعدة من الآخرين (مديرين وزملاء)، ويحتاج إلى بعض التطوير حتى يحقق المعايير الوظيفية في قسمه، ولا يدعم قيم المؤسسة في بعض الأحيان.
* تقدير الأداء الذي دون التوقعات بشكل ملموس (درجة واحدة)
يمنح لمن يقصر في تحقيق التوقعات في كل أو معظم مجالات الأداء، ولا يلتزم بالمواعيد النهائية للتنفيذ أو يقدم منتجات عمل غير مكتملة، وترد بحقه شكاوى من الآخرين فيما يتعلق بأدائه، ولا يدعم قيم المؤسسة بانتظام كما يخفق في بذل أي جهد للتطور.
قواعد عامة للتقييم
* يجري التقييم حالياً على مستوى جميع الدوائر المحلية التي تطبق قانون الموارد البشرية رقم 27 لسنة 2006 وسينتهي ذلك بنهاية مارس المقبل.
* يتم توزيع تقييمات الأداء على جميع الموظفين الخاضعين للتقييم.
* يطلب من الموظفين تقييم أنفسهم.
* يناقش التقييم مع كل موظف على حده بحضور رئيسه المباشر.
* تستوفى نقاط القوة ونقاط الضعف والاحتياجات التدريبية في تقرير التقييم.
* إعطاء الموظف حرية الكتابة في الخانة الخاصة به وتوقيعها بعد انتهاء عملية التقييم.
* عند حصول الموظف على تقييم امتياز أو جيد جدا يجب وضع مبررات قوية وجادة وقابلة للمناقشة ومعززة بالوثائق التي توضح استحقاقه للتقييم.
* ضرورة قيام الموظف بالإبلاغ عن عدم رضاه عن التقييم والتظلم خلال 30 يوم عمل.
الأداء والمكافأة
* كيف يتم تقييم ومكافأة أداء الموظفين في حكومة دبي؟
يتم قياس الأداء الفردي للموظف لسنة 2007 وفق أسس أقرت من قبل الدائرة نفسها. ويُقاس أداء الموظف استناداً إلى نظام تقييم الأداء المعمول به في كل دائرة ويُمنح المعدل الملائم حسب مستويات القياس التالية:
أداء يتجاوز التوقعات بشكل ملموس (5)، أداء يتجاوز التوقعات (4)، أداء يفي بالتوقعات (3)، أداء دون التوقعات (2)، أداء دون التوقعات بشكل ملموس (1).
وتؤثر معدلات الأداء على فرص الترقية وزيادة الراتب وصرف المكافأة السنوية الإضافية التي تعلن عنها الدائرة وأي مكافأة أداء أخرى.
وإدارة الموارد البشرية في الدائرة المعنية مسؤولة عن تنفيذ ومراقبة هذا النظام، وُيمنح الموظف الذي يحصل على تقرير أداء جيد فما فوق على مكافآت الأداء المنصوص عليها في القانون وذلك باعتبارها أدوات تحفز أداءه وانجازاته للسنوات القادمة.
قواعد صرف العلاوات والمكافأة السنوية «البونص»
* تحسب العلاوة كنسبة من الراتب الأساسي وتضاف للراتب الإجمالي للموظف.
* لا يستحق الموظف الذي وصل الحد الأعلى من الراتب المقرر لدرجته أيه علاوة على راتبه ولكن يمنح الموظف مبلغاً مالياً نقدياً يعادل قيمة العلاوة السنوية للسنة الكاملة.
* لا ينبغي أن يتخطى راتب الموظف سقف الراتب المحدد لدرجته بل يمكن فقط بلوغ سقف راتب هذه الدرجة ومنح الموظف علاوة استحقاق مكملة لسقف راتب درجته ومبلغاً إجماليا ينقص بمقدار الزيادة المكملة.
* يكون استحقاق العلاوة الدورية فقط لمن أكمل فترة ستة أشهر على الأقل في الخدمة وتدفع بالنسبة والتناسب لفترة خدمة الموظف.
الرسائل الرئيسية للتقييم
* التوزيع الموجه سيعمل على تحديد الكفاءات المواطنة المتميزة.
* التوزيع الموجه سيساعد الدوائر الحكومية في تحديد الفئات ذات الأداء الوظيفي العالي لمكافآتها، والفئات ذات الأداء المنخفض لتدريبها وتطويرها.
* التوزيع الموجه نظام عالمي أثبت كفاءته في تطوير المؤسسات والموظفين.
* غالبية الموظفين سيحصلون على علاوات أعلى من قبل بالإضافة إلى المكافأة السنوية (البونص) والتي ستصرف للمرة الأولى على مستوى الحكومات العربية.
* التوزيع الموجه هو مقدمة لتطبيق نظام واضح وأكثر شفافية لتقييم الموظفين.
دبي ـ فريد وجدي
