عقد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لقاءات مع القادة الأتراك في أنقرة أمس تركزت على ملفات العراق وإيران ونشر قوات تركية إضافية في أفغانستان وعملية السلام في الشرق الأوسط، في ختام جولة خارجية له من تسعة أيام، في وقت بدأت الحكومة التركية في طرح استدراج عروض لبناء أول مفاعل نووي في البلاد.
ووصل تشيني إلى تركيا قادماً من إسرائيل، وعقد لقاء مع الرئيس التركي عبدالله غول بعيد هبوط طائرته في مطار إيسنبوا في أنقرة وسط حراسة مشددة. ولم يتم الإدلاء بأي تصريح بعد اللقاء. وسيلتقي تشيني رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس اركان الجيش الجنرال يشار بويوكانيت. ولا يتضمن برنامجه اي مؤتمر صحافي.
ومع وصول تشيني لإجراء محادثات مع غول، تجمع عشرات المتظاهرين المنتمين الى حزب تركي مغمور امام بوابة المجمع الرئاسي، مرددين هتافات مناهضة للولايات المتحدة والحكومة التركية.
وأحرق المتظاهرون دمية تمثل تشيني تحت أعين رجال شرطة مكافحة الشغب، على ما نقلت محطة «ان تي في» التركية.
ونظمت منظمات غير حكومية مختلفة احتجاجا منفصلا في ساحة تبعد خمسة كيلومترات عن المجمع الرئاسي، في إدانة لزيارة تشيني والسياسات الأميركية في العراق وافغانستان. ويناقش تشيني في أنقرة موضوع التوغل العسكري التركي شمال العراق والذي استهدف مواقع حزب العمال الكردستاني طوال اسبوع كامل الشهر المنصرم.
كما يفترض ان تركز المحادثات على المطالب الأميركية من اعضاء الحلف الأطلسي «الناتو» بشأن ارسال المزيد من القوات والعتاد لمحاربة عناصر طالبان في افغانستان لا سيما في الجنوب، حيث يتضاعف نشاط المتمردين. كما يناقش تشيني مع القادة الأتراك الجهود الأميركية للجم نفوذ ايران الإقليمي وبرنامجها النووي، اضافة الى محادثات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
في غضون ذلك، اطلقت تركيا رسميا استدراج عروض لبناء اول مفاعل نووي في موقع مثير للجدل جنوب البلاد، وامام الشركات والمجمعات المعنية مهلة تنقضي في 24 سبتمبر المقبل لتقديم عروضها للشركة العامة لتوزيع الكهرباء «تيتاس»، وسيتم بناء المفاعل الذي تبلغ طاقته نحو اربعة آلاف ميغاوات، في اكويو في محافظة مرسين على البحر المتوسط.
وقال وزير الطاقة التركي حلمي غولر للصحافيين «نحن نطلق عملية التنافس»، مشيرا الى «لحظة تاريخية» بالنسبة الى تركيا. واكد ان القطاع الخاص هو الذي سيبني المحطة ودون كلفة على عاتق الدولة. وتؤكد السلطات التركية انها ترغب في اقامة ثلاثة مفاعلات نووية لتلافي نقص محتمل في الطاقة والحد من تبعيتها للخارج في مجال الطاقة.