قلل الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصرالله أمس من احتمالات الحرب مع إسرائيل في لبنان أو ضد سوريا، وكذلك بالنسبة لأميركا ضد إيران، مشدداً على أن الحزب هو «الذي يختار زمان ومكان وطريقة عقاب» المسؤول عن قتل القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية، فيما انتقد بعض العرب لوقوفهم ضد المعارضة اللبنانية مقللاً من تأثيرات فشل قمة دمشق على الوضع الداخلي اللبناني.

وقال نصرالله في خطاب ألقاه في الضاحية الجنوبية بمناسبة أربعين اغتيال مغنية في دمشق في 12 فبراير الماضي: «سيعاقب القتلة وسيعاقبون إن شاء الله ونحن نختار الزمان والمكان والعقاب وطريقته ووسيلته».

وأطل نصرالله عبر شاشة عملاقة نصبت في قاعة ضمت بضعة آلاف من الأشخاص. وأضاف في تعليق غير مباشر على التصريحات الإسرائيلية المتكررة عن استنفار لمواجهة انتقام محتمل من «حزب الله» لاغتيال مغنية قد يطاول مسؤولين أو سياح إسرائيليين في الخارج «إذا كان الإسرائيليون قلقين ليبقوا قلقين، عليهم أن يعرفوا أن دمنا لا يسفك ويترك في الطرقات، الذي قتل مغنية يجب أن يعاقب ويجب أن يذوق طعم العقاب».

إلا انه اضاف «هذا لا يعني بأننا سنعمل على فتح الجبهة في الجنوب لإسقاط النظام الصهيوني، لأن هذه المهمة ليست مسؤولية لبنانية ونحن لا ندعي ذلك».

وعن احتمالات الحرب سعى نصرالله الى التقليل منها من دون ان ينفي امكانية حصولها عندما قال «ان مسألة الحرب ليست أمرا بسيطا، لا أريد ان احلل او ارجح او استبعد، انما ليس من البساطة ان تقدم اميركا على حرب على ايران، او اسرائيل على سوريا، او تبادر اسرائيل بالحرب على لبنان، الأمر ليس بهذه البساطة وما بعد حرب يوليو 2006 غير ما هو قبلها».

وتابع نصرالله «للذين يتحدثون عن احتمالات الحرب اقول: لا اريد ان انفي اي احتمال، اريد ان اذكرهم ان الحرب الإسرائيلية لم تعد نزهة وان الحرب باتت مكلفة جدا على اسرائيل». كما وجه نصرالله انتقادا الى «بعض العرب» الذين يعتبرون حسب قوله مطالب المعارضة في لبنان «غير مقبولة وغير معقولة».

وقال «من المحزن ان يعتبر بعض الغرب او العرب ان ما تطالب به المعارضة غير مقبول وغير معقول».وعمل نصرالله على التقليل من احتمالات التدهور في لبنان في حال فشلت القمة العربية التي تعقد السبت والأحد المقبلين في دمشق بالتوصل الى حل في لبنان وقال: «نحن جميعا مصرون على تسوية سياسية وعلى بذل كل جهد سياسي لإخراج لبنان من ازمته حتى لو فشلت القمة».