اطلقت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي حملة عسكرية لضبط الأمن في البصرة، نافية إمكانية عودة الجنود البريطانيين لتولي زمام الملف الأمني في المدينة، بينما بدأ التيار الصدري العصيان المدني في أحياء غرب بغداد. فيما اتهم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إيران بالوقوف وراء قصف المنطقة الخضراء في بغداد.

ووصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فجأة إلى مدينة البصرة، التي فرضت بها منع التجوال إلى أجل غير مسمى، لاستعراض الترتيبات النهائية لإطلاق عملية أمنية لضبط الأمن في المدينة ومصادرة الأسلحة غير المرخصة والقضاء على الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون. وتتنافس الفصائل الشيعية والعصابات الإجرامية من أجل السيطرة على البصرة ثاني أكبر مدن العراق ومنفذه إلى الخليج ومركز حقول النفط التي تدر معظم دخل الحكومة.

وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ: إن وزيري الداخلية والدفاع العراقيين رافقا المالكي في جولته التي استهدفت التعرف على العمليات العسكرية الجارية في البصرة.

وقال الدباغ: إن «الحكومة ستحارب كل من يهرب النفط ويهدد الأمن». وأضاف أن «خطة شاملة وضعت لإنهاء الوضع غير المقبول الذي يهدد البصرة وأمن العراق».

ونفت الحكومة العراقية وجود أي نية لإعادة نشر القوات البريطانية في البصرة. وشدد الدباغ على أن حكومته بصدد وضع خطط لإعادة هيكلة وتكثيف نشر قوات الأمن العراقية في هذه المدينة.

كما نفت القوات البريطانية بدورها نية إعادة الانتشار في المدينة، وقال ناطق باسم القوات البريطانية «ليس لدى قواتنا أي خطط لدخول مدينة البصرة حالياً، وجميع الجنود البريطانيين البالغ عديدهم 4100 جندي مازالوا يتمركزون في قاعدتهم بمطار البصرة الدولي».

إلى ذلك، أعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عن انه بدأ بعد ظهر أمس «الاعتصامات والعصيان المدني» في غرب بغداد احتجاجاً على «تجاوزات بحق المدنيين». وذلك بعد مقتل ستة من عناصره قبل أيام في جنوب غربي العاصمة العراقية.

من جهة اخرى اتهم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إيران بالوقوف وراء القصف العنيف الذي تعرضت له المنطقة الخضراء في بغداد أول من أمس الأحد، كما حمّل «فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري الإيراني، مسؤولية العنف الذي تشهده الأراضي العراقية. وابلغ الجنرال بترايوس هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس إنه يملك «دليلاً على أن طهران مسؤولة عن الهجوم، ويعتقد أنها «درّبت وسلّحت وموّلت المتمردين الذين قصفوا المنطقة الخضراء بالصواريخ وقذائف الهاون».

وقال: «إن الصواريخ التي أُطلقت على المنطقة الخضراء في بغداد كانت إيرانية الصنع زوّدت طهران المجموعات العراقية المسلحة بها والتي خضعت للتدريب والتمويل على يد فيلق القدس»، مشدداً على أن هذه الممارسات تنتهك الوعود التي قدمها الرئيس محمود أحمدي نجاد وكبار مسؤولي حكومته إلى نظرائهم العراقيين.