اعلنت السعودية أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيغيب عن القمة العربية المقررة في دمشق السبت المقبل وان مندوبها لدى الجامعة العربية سيمثلها في القمة، فيما أعلن مصدر سوري أمس ان الرئيس المصري حسني مبارك لن يحضر القمة التي بدأت اجتماعاتها التحضيرية أمس على مستوى المندوبين بغياب لبنان الذي رحّل ازمته الرئاسية الى 22 أبريل المقبل.وأعلن مندوب المملكة في جامعة الدول العربية السفير أحمد قطان انه سيترأس وفد بلاده إلى القمة العربية، في دمشق.
وقال قطان على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة التي بدأت أمس، «أنا سأترأس بإذن الله وفد المملكة في القمة العربية في دمشق»، مما يعني أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة.
وكانت الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية بدأت أمس على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين في وزارات الخارجية في غياب ممثل عن لبنان.
وأبلغ قطان الاجتماع في وقت سابق، بأن الاجتماع يتم من دون رئيس للبنان من جراء التأجيلات المستمرة وغير المبررة للاستحقاق، ودعا جميع الدول العربية إلى «تدارك الفراغ الكبير والخطير»، في منصب رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأكد مصدر سوري مطلع ان «الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك لن يحضرا القمة العربية».
وأبلغ المصدر السوري وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» بأن «14رئيساً وملكاً عربياً ثبتوا حضورهم إلى القمة والعدد قد يزداد، بما يعني نجاح انعقاد القمة في الوقت المحدد لها».
ولم يؤكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، حضور الملك الأردني عبد الله الثاني، إلا أنه قال إن هناك احتمالاً كبيراً أن يشارك في القمة نظراً لوجود قضايا لا يمكن تجاهلها، وخصوصاً ما يتعلق بتوطين الفلسطينيين»، مشيراً إلى العلاقة الجيدة بين الرئيس السوري بشار الأسد والملك الأردني.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بحثا في اتصال هاتفي في الليلة قبل الماضية التطورات على الساحتين الفلسطينية واللبنانية.
ورأى المصدر السوري أن الأسباب التي أعلنت من بعض الدول لعدم حضور القمة «ليست صحيحة»، وأنه لو كان هناك مشكلة فيجب أن «نجتمع من أجل وضع حل للمشاكل».
وأعلن مكتب رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري رسمياً الإرجاء الـ 17 لجلسة المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية من اليوم 25 مارس إلى 22 إبريل المقبل.
وهذا التأجيل الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري يعني أنه لن يكون هناك رئيس لبناني يحضر اجتماع القمة العربية الذي يعقد في دمشق يومي 29 و30 من الشهر الجاري، في ما أكد وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيترأس الوفد الفلسطيني إلى القمة.
ونفى المصدر السوري قدرة سوريا على تعيين رئيس للبنان، مشدداً على أن الوضع اللبناني «هو في قائمة المشاكل الشائكة على مستوى المنطقة وقد لا يوجد في الأفق حل سريع لها»، مشيراً إلى عدم قدرة دمشق على الضغط على «أصدقائها في لبنان (المعارضة) لفعل مالا يقتنعون به»، مضيفاً إن دمشق «لن تسمح لأحد باستفزازها ولا بابتزازها».
وكان مجلس الوزراء الكويتي اعلن امس عن ان امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح، سيترأس الوفد الكويتي الى قمة دمشق، برفقة وزراء الخارجية والمالية والكهرباء والمياه ووزير النفط بالوكالة ورئيس وكالة الأمن الوطني.
وسبق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان اعلن مشاركته في القمة، كما كانت اعلنت كل من السودان وقطر واليمن والبحرين والصومال وموريتانيا والمغرب تمثلها في القمة على أعلى مستوى.
وأوضح المالكي في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة مجلس الوزراء بمدينة رام الله بالضفة الغربية أن وفداً فلسطينياً موجود على الأراضي السورية لمتابعة ومناقشة مشاريع القرارات التي ستعرض على القادة العرب في القمة.
من جهته توجه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مساء أمس إلى العاصمة السورية دمشق استعداداً لبدء فعاليات القمة العربية المقررة في 29 من الشهر الجاري وتستمر على مدار يومين.
ومن المقرر أن يلتقي موسى الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
ويناقش الأمين العام للجامعة خلال لقاءاته في دمشق اللمسات النهائية لبدء فعاليات القمة والتي تبدأ على مستوى وزراء الخارجية غداً الأربعاء.وقال موسى امس ان الجامعة لا تتوقع حدوث تقدم كبير في اللحظة الأخيرة في لبنان قبل القمة.
وقال موسى: «رجع الصدى... لا يعطيني في الحقيقة الانطباع بأن بإمكاننا أن نفعل أشياء كبيرة في اليومين المقبلين». وأضاف في مقابلة مع رويترز «أعتقد أن ما لم ننجح في بنائه في بضعة أشهر ماضية لن ننجح في فعله في الأربع والعشرين ساعة المقبلة».
واوضح موسى انه إذا لم يحضر بعض القادة فإن جميع أعضاء جامعة الدول العربية سيكونون على اقل تقدير ممثلين في القمة. وقال «كل الدول ستحضر. اذا اختار بعض رؤساء الدول البقاء بعيدا فسوف يكون هناك التمثيل المناسب لهم». ولفت موسى الى ان الاتصالات من أجل حل سياسي في لبنان مستمرة لكنه قال أيضا انه لن تطرح مقترحات جديدة هذا الأسبوع. وقال «ليس هناك شيء لهذا الأسبوع. الكثيرون منا يعتقدون أنه سيكون من الصعب أن ينعقد مجلس النواب يوم 25» في إشارة إلى جلسة مجلس النواب المقرر أن تنعقد اليوم الثلاثاء.
وأقر كبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دمشق وثيقة جدول الأعمال التي سيناقشها المجلس على مستوى وزراء الاقتصاد والمال العرب تمهيداً لعرضها على القمة، وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية محمد إبراهيم التويجري بعد انتهاء الاجتماع إن اجتماع اليوم (أمس) «ناقش مشروع الملف الاقتصادي الاجتماعي الذي سيعرض على الاجتماع الاقتصادي التحضيري للقمة العربية، الذي يتضمن متابعة تنفيذ قرارات قمة الرياض (العام الماضي) وتقرير متابعة التحضير للقمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في الكويت العام المقبل».
وأضاف التويجري أن الاجتماع ناقش أيضاً «مشروع إنشاء نظام قمر صناعي عربي لمراقبة التغيرات المناخية وأطر التعاون السياحي والاستراتيجية العربية لتقنية الاتصالات والمعلومات وسبل دعم الاقتصاد الفلسطيني وخطة تطوير التعليم والبحث العلمي ومشروع مرفق البيئة العربي».
وقال: «نحاول أن نفصل الخطين السياسي عن الاقتصادي لأن رؤيتنا تقوم على النهوض بالاقتصاد العربي، وحيث نلبي احتياجات المواطن العربي».
وهناك مقترحات عدة مطروحة على القمة العربية من بينها اقتراح لتشجيع الاستثمار يتعلق بإصدار «بطاقة المستثمر العربي» التي تشبه إلى حد ما تأشيرة «الشينغن» المعمول بها في أوروبا والتي تمكن من دخول العديد من الدول من دون إجراءات.
