أكد الشيخ حامد بن خادم بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن أن الفترة المقبلة ستشهد نقصا غير مسبوق في الدواجن المحلية وانخفاض المعروض منها في الأسواق بشكل كبير بعد قيام أصحاب 8 مزارع محلية بإغلاقها بسبب عدم قدرتها على توفير المنتج المحلي دون تكبد الخسائر، نظرا للارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف المستوردة، إضافة إلى قيام أغلب المزارع بخفض إنتاجها بنسبة تصل إلى 20%.
وقال إن أغلب المزارع ستخفض إنتاجها بشكل متواصل خلال الفترة المقبلة لتفادي الخسائر بسبب ارتفاع أسعار العلف عالميا بنسب كبيرة، وهو المنتج الذي يشكل 70% من صناعة الدواجن، وان هذه الإجراءات ستعمل على تفاقم الأزمة مجددا ليواجه السوق نقصا حادا يستمر مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يكثر فيه الطلب على الدواجن.
وأشار إلى أن الأزمة التي بدأنا نلحظ بوادرها بوجود نقص في الدواجن ستتفاقم مجددا وان هذه المشكلة بحاجة إلى تدخل حكومي لدعم مادة العلف وإنقاذ صناعة الدواجن المحلية التي تواجه أزمة خسائر، مؤكدا أن جميع الشركات والمزارع المحلية ملتزمة بالأسعار التي حددتها وزارة الاقتصاد.
وانه ليس هنالك أي نظرة مستقبلية لرفعها، إلا أن ما يحدث يحتاج إلى تدخل لإنقاذ هذه الصناعة الوطنية المهمة، خاصة وان الإنتاج المحلي يتميز بالجودة والأسعار التنافسية وبأنه طازج وهو الأمر الذي لا يمكن أن يوفره المنتج المستورد أو المجمد للمستهلكين.
وقال إن دعم المنتج المحلي سيعمل بالتأكيد على تلبية الطلب المتزايد على هذه السلع التي تعتبر أساسية وتشجيع الصناعة المحلية التي تواجه حاليا أزمة غير مسبوقة بسبب الخسائر والإغلاق مع ابتعاد الكثير من المستثمرين عن هذه الصناعة في الوقت الحالي بسبب انخفاض المردود المالي لها.
وأشار إلى أن صناعة الدواجن في الإمارات واجهت خلال السنوات الماضية العديد من الأزمات، إلا أن الأزمة التي ستواجهها في المستقبل القريب سيكون أثرها بعيد المدى بحيث قد تستمر فترة طويلة حتى تتمكن المزارع من تلبية طلبات السوق المتزايدة وتوفير المنتج المحلي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي