في متابعة مباشرة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن الارتقاء بالحياة الفكرية والثقافية في إمارة دبي وتماشيا مع أمر سموه القاضي بتأسيس هيئة الثقافة والفنون، اطلع المجلس التنفيذي بدبي صباح أمس على خطة تطوير القطاع الثقافي التي تضمنت عددا من المشاريع والمبادرات الثقافية والفنية التي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

واعتمد أعضاء المجلس ما جاء في محاور الخطة التطويرية بعد بحثها ومناقشتها مؤكدين ضرورة توافقها مع الأهداف والمهام التي كلفت بها الهيئة الجديدة بناء على قانون إنشائها. وكان المجلس قد استعرض إستراتيجية الهيئة الهادفة لتحقيق رؤية دبي في أن تكون وجهة عالمية للثقافة والتراث والفنون من خلال تنظيم وتطوير القطاع الثقافي، ووضع الأطر والقواعد والهياكل التنظيمية الكفيلة بتسهيل وتنظيم الحركة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للقطاع بما يشمل المتاحف والمكتبات والمرافق الثقافية، وإطلاق المبادرات المختلفة واستقطاب الفعاليات الثقافية العالمية، وتخصيص البرامج التثقيفية والتعليمية لتحفيز الإبداعات، وزيادة اهتمام ودعم المجتمع للفعاليات الثقافية.

وقد شدد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد إمارة دبي رئيس المجلس التنفيذي خلال الاجتماع على ضرورة تمسك الهيئة بتعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على التراث الوطني وحمايته، معتبرا أن الهيئة مسؤولة بشكل مباشر وحيوي عن ذلك من خلال تنظيم القطاع وإطلاق المبادرات الثقافية واكتشاف وتعزيز المواهب المحلية ودعمها.

جاء ذلك خلال ترأس سموه للاجتماع الاعتيادي للمجلس التنفيذي الذي عقد صباح أمس في أبراج الإمارات، وحضره أعضاء المجلس الذين ناقشوا عددا من الموضوعات الهامة المتعلقة بشؤون الإمارة حيث اتخذوا بشأنها القرارات المناسبة. واطلع أعضاء المجلس في مستهل الاجتماع على منظومة إدارة الأداء الاستراتيجي المقدمة من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي والتي تهدف لدعم حكومة دبي في تحقيق رؤيتها الإستراتيجية عن طريق دفع عملية التغيير من خلال القيادات التنفيذية للدوائر والمؤسسات الحكومية، والمساعدة في ترجمة الأهداف الإستراتيجية إلى أهداف تشغيلية يمكن تحقيقها، ومواءمة الموارد المالية والبشرية مع الأهداف الإستراتيجية، مع إيجاد الحوافز التي تضمن وجود الإستراتيجية ضمن نطاق عمل الإدارات والأفراد، ووضع الآليات المؤسسية المناسبة التي تجعل من تنفيذ الاستراتيجية عملية مستمرة ومتصلة.

وأظهرت الدراسة التي قامت بها الأمانة العامة للمجلس عددا من التحديات القائمة التي تواجه تنفيذ المبادرات المختلفة وخطط تطوير الأداء الحكومي ومن تلك التحديات ضرورة بذل الجهات الحكومية المختلفة المزيد من الجهد في سبيل زيادة مستوى معرفة الموظفين باستراتيجيات إداراتهم، وزيادة تركيز الإدارات الحكومية من خلال ربط موازناتها بأهدافها الإستراتيجية، وكذلك تشجيع مدراء الإدارات الحكومية من خلال ربط الحوافز بالأهداف الإستراتيجية، وتحفيزهم على تحديث الخطط بناء على الإستراتيجيات بشكل دوري ومتصل.

ولخصت الدراسة إلى أن تحقيق رؤية أي مؤسسة حكومية لا يعتمد على جودة الاستراتيجية فقط، وإنما على قدرة تلك المؤسسة في تنفيذ إستراتيجيتها بفعالية وكفاءة. وعليه، فقد دعت الحاجة إلى تطوير هذه المنظومة التي من شأنها تطوير نظام قياس الأداء الحالي ليواكب التطورات الحاصلة في الجهاز الحكومي الناجمة عن عملية إعادة هيكلة الدوائر والمؤسسات الحكومية بدبي تماشيا مع متطلبات خطة دبي الاستراتيجية 2015.